الإمارات تطلق مبادرة البصمة البيئية   
الخميس 1428/10/6 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)
وزير البيئة الإماراتي يعلن مبادرة البصمة البيئية (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي
 
أطلقت الإمارات الخميس رسميا مبادرة "البصمة البيئية" التي كانت أعلنتها عام 2002 فى المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة بجوهانسبرج.
 
وتهدف المبادرة إلى بناء قواعد بيانات توفر المعلومات الأساسية والحديثة عن معدلات استهلاك الأفراد للموارد البيئية.
 
وصرح وزير البيئة والمياه الإماراتي محمد سعيد الكندي بأن المبادرة تأتي في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على الموارد البيئية واستدامتها، خاصة مع زيادة ظاهرة الاستهلاك الفردي والمؤسسي.
 
وأكد الكندي أن أهمية تلك المبادرة "ليست فقط جمع وتحليل البيانات البيئية، إنما المساعدة في وضع خطط وبرامج لرفع مستوى الوعي بوسائل الاستهلاك الرشيد".
 
من جهته قال الأمين العام لكل من هيئة البيئة بأبو ظبي ومبادرة أبو ظبي العالمية للبيانات البيئية ماجد المنصوري إن جمع تلك البيانات يتطلب شراكة مجتمعية كاملة بين الأفراد والمؤسسات، وكذلك التنسيق بين الجهات المختصة والمتعددة بكل إمارة.
 
وأضاف أن تطبيق مشروع البصمة يتطلب العمل على ثلاثة مستويات، هي المستوي المحلي والوطني، وأيضا تنسيق الجهود الإقليمية، وأخيرا العمل من خلال شراكات عالمية.
 
وقسم محمد الجودر المنسق العام لمباردة أبو ظبي العالمية للبيانات البيئية مراحل تنفيذ المشروع الذي تمتد فترته الزمنية على مدى عامين إلى ثلاث مراحل.
 
وينفذ المشروع بالشراكة بين كل من وزارة البيئة والمياه لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومبادرة أبو ظبي العالمية للبيانات البيئية، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، والصندوق العالمي لحماية الطبيعة والشبكة العالمية للبصمة البيئية.
 
صعوبات واردة
واعترف الجودر بوجود العديد من الصعوبات التى تواجه مرحلة جمع البيانات، ذكر منها تعدد طرق جمع وقياس البيانات وعدم وجود بروتوكولات للعمل.
 
وأشار الجودر إلى أن دعم القيادة السياسية وتأكيد إستراتيجية دولة الإمارات وإمارة أبو ظبي على قضية التنمية المستدامة من العوامل المساعدة لنجاح المبادرة.
بينما أكد المنصوري على أهمية أن تسهم مخرجات عملية جمع المعلومات في تطوير ووضع سياسات لترشيد الاستهلاك. وأشار إلى أن إمارة أبو ظبي بدأت في خطة لترشيد استهلاك المياه الذي يبلغ معدله الحالي 550 غالون للفرد يوميا، ليصل إلى 250 غالون يوميا في السنوات الخمس المقبلة.
 
وأشار إلى مبادرة "مصدر" المعنية بإدخال الطاقات المتجددة والنظيفة في إنتاج الطاقة، وإنشاء مركز أبو ظبي لإدارة النفايات لتقليل النفايات وإعادة تدويرها، إضافة إلى تشكيل اللجان لوضع معايير وسياسات وتشريعات تعمل على الحفاظ على الصحة العامة.
 
وتعتبر الإمارات البلد الثالث على المستوى العالمي التي تقوم بهذا البحث حيث كانت البداية في سويسرا، تلتها اليابان.
 
وتقاس البصمة البيئية من خلال استخدام نظام الهكتارات، ويذكر أن المعدل العالمي لاستهلاك الفرد هو 1.8 هكتار على مستوى الكرة الأرضية.
 
ووفقا لما جاء بتقرير الكوكب الحي للعام 2006 فإن البصمة البيئية لدولة الإمارات هي 10.8 هكتارات عالمية للفرد الواحد، وهى بذلك من أكبر المعدلات العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة