جولة حاسمة لانتخاب رئيس لتيمور الشرقية   
الثلاثاء 1428/4/21 هـ - الموافق 8/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)
موظفو الأمم المتحدة أنهوا التحضيرات للانتخابات (الفرنسية)

يدلي الناخبون في تيمور الشرقية بأصواتهم غدا لانتخاب رئيس جديد للبلاد بعد دورة أولى غير حاسمة جرت قبل شهر وشابتها أعمال عنف بين أنصار المرشحين.
 
وقد دعي نحو نصف مليون ناخب لاختيار إما رئيس الوزراء جوزيه راموس هورتا الحائز على جائزة نوبل للسلام، أو رئيس البرلمان فرانشيسكو غوتيريس. وسيجرى الاقتراع وسط انتشار أمني لأكثر من أربعة آلاف شرطي محلي وآخرين تابعين للأمم المتحدة، إضافة إلى ألف جندي من القوات الدولية.
 
وتعهد هورتا (54 عاما) ومنافسه غوتيريس (52 عاما) بقبول نتائج الانتخابات مهما كانت. وقال الحائز على جائزة نوبل للسلام إنه سيحترم النتائج إذا فاز غوتيريس الملقب بـ " لو أولو" كما تعهد بالوقوف إلى جانب الفائز ودعمه بكل ما يستطيع.
 
أما غوتيريس فأعرب عن ثقته في الفوز، لكنه تعهد بالعمل مع منافسه في حال اختير رئيسا للبلاد.
 
وحصل غوتيريس على 28% من الأصوات بينما حصل منافسه هورتا على 22% في الدورة السابقة من أول انتخابات تجرى منذ استقلال البلاد عن إندونيسيا عام 2002، في حين خرج ستة مرشحين من سباق الرئاسة.
 
توقعات
راموس هورتا (يسار) وفرانشيسكو غوتيريس سيحسمان السباق الانتخابي (رويترز)
ورغم تقدم غوتيريس في المرحلة الأولى، فإن التوقعات تشير إلى أن راموس هورتا الأوفر حظا في الفوز بالمرحلة الثانية بعد طلب خمسة من المرشحين الستة من ناخبيهم التصويت لصالحه في الجولة الحاسمة.
 
وقال الخبير في جامعة ديكين الأسترالية داميان كينغسبوري إنه إذا كانت المشاركة كبيرة سيحصل غوتيريس على حوالي 37% من الأصوات والباقي سيعود لهورتا، أما إذا كانت نسبة المشاركة ضئيلة فإن "لو أولو" سيحصل على 40% من الأصوات أو أكثر في حين سيحقق هورتا فوزا بأكثر من 50%.
 
ودعا الرئيس شانانا غوسماو -الذي رفض ترشيح نفسه للرئاسة مفضلا منصب رئيس الحكومة لتمتع المنصب بسلطات تنفيذية حقيقية- إلى الوحدة, مطالبا المرشحين بـ"الكف عن تبادل الإهانات". كما دعت الأمم المتحدة الناخبين إلى الهدوء.
 
ويأمل الكثير أن يتمكن الفائز من توحيد البلاد التي تعاني مشاكل إقليمية وقوات أمن متمردة وإحباطا بين المواطنين، بعد خمس سنوات من الاحتفالات بالاستقلال.
 
وتكتمل العملية الانتخابية الشهر القادم عندما تجري انتخابات تشريعية ويواجه حزب غوسماو الجديد حزب فريتلين، الذي يعد القوة السياسية المهيمنة في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وبعده.
 
وكان كل من غوسماو وراموس هورتا أعضاء سابقين فيه، لكنهما أصبحا مستقلين فيما بعد عقب مخاوف من تحول تيمور الشرقية إلى دولة ذات حزب واحد.
 
ومن المرجح أن تشهد الانتخابات التشريعية التي تجرى يوم 30 يونيو/حزيران المقبل إما تقلص أو إنهاء الصلاحيات التي يتمتع بها حزب فريتلين.
 
وكان الحزب فاز بـ57% من أصوات الناخبين في أول انتخابات عامة تشهدها البلاد حيث فاز بـ55 من 88 مقعدا في البرلمان ونصب حينها مرعي الكثيري كأول رئيس وزراء للبلاد، لكنه اضطر إلى التنحي منتصف العام الماضي بعد إقالته ثلث الجيش مما أثار تمردا واضطرابات ومعارك خلفت 37 قتيلا وتشريد 155 ألفا آخرين.
 
وأثار التصويت لصالح الاستقلال عن إندونيسيا عام 1999 حملة من أعمال العنف من جانب مليشيات موالية لجاكرتا خلفت نحو ألف قتيل ودمارا واسعا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة