جنيف تستضيف مؤتمر مناهضة العنصرية بمقاطعة غربية واسعة   
الاثنين 1430/4/24 هـ - الموافق 20/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)
أحمدي نجاد قال إن "الفكر الصهيوني رمز للعنصرية" (الفرنسية)

رحبت إسرائيل بانضمام ألمانيا إليها وإلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وهولندا وإيطاليا في مقاطعة مؤتمر ديربن لمناهضة العنصرية الذي افتتح اليوم في جنيف, فيما وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تل أبيب بأنها رائدة العنصرية.
 
وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن المؤتمر كان يفترض أن يكون تجمعا من أجل مناهضة العنصرية لكنه بات شكلا من أشكال العنصرية، على حد قوله.
 
وأوضح المتحدث أنه "بدلا من محاولة معرفة كيف يمكن للمجتمع الدولي مكافحة العنصرية بكل أشكالها أصبح مرة أخرى مجرد ذريعة للمنظمات والجماعات والدول العنصرية والمتطرفة".
 
وقد بررت الدول المقاطعة للمؤتمر موقفها بالقول إن المؤتمر قد يتحول إلى منبر لمعاداة إسرائيل.
 
أوباما وصف مواقف منظمي مؤتمر مناهضة العنصرية بأنها "تتسم بالنفاق" (الفرنسية)
نفاق
وفي هذا الشأن قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن بلاده لن تحضر المؤتمر بسبب "الادعاءات التي تتسم بالنفاق" ويوجهها منظمو المؤتمر إلى إسرائيل.
 
وأضاف أوباما أن منظمي المؤتمر رفضوا إسقاط الادعاءات بعنصرية إسرائيل على البيان الختامي للمؤتمر, مما جعل من المستحيل حضور واشنطن له.
 
وبدوره قال وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن الذي تقاطع بلاده المؤتمر أيضا إن الدول التي "لا يزال عليها فعل الكثير في مجال حقوق الإنسان هي بالذات التي تحاول وضع إسرائيل على كرسي الاتهام".
 
ومن جهته قال وزير الخارجية الأسترالي سيتفين سميث في بيان "لا يمكننا للأسف أن نكون على يقين من أن المؤتمر لن يستغل مرة أخرى كمنبر للتعبير عن آراء عدائية بما في ذلك الآراء المعادية للسامية".
 
أما بريطانيا وجمهورية التشيك التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي فسترسلان وفدين على مستوى منخفض يرأسهما سفيرا الدولتين في جنيف.
 
رمز للعنصرية
ومن جهته قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن العدوانية والاحتلال والإرهاب كلها أمور تضرب بجذورها في أيديولوجية العنصرية, مؤكدا أن إسرائيل تحتل الريادة في هذه الأمور في عالم اليوم.
 
كما شدد على أن "الفكر الصهيوني رمز للعنصرية", مضيفا أن "الصهاينة ينهبون شعوب العالم ويسيؤون لهم من خلال سيطرتهم على مراكز القوة السياسية والإعلامية في العالم".
 
وعشية انعقاد المؤتمر التقى أحمدي نجاد نظيره السويسري هانز رودولف ميرتز. وقال بيان صادر عن الحكومة السويسرية إن اللقاء ركز على التعاون في قطاعي الطاقة والاقتصاد, بالإضافة إلى ملف الصحفية الأميركية إيرانية الأصل روكسانا صبري المحكوم عليها بالسجن في طهران.
 
وقد قوبل لقاء الرئيسين الإيراني والسويسري بانتقاد إسرائيلي حاد. وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة روني ليشنو ياعر إن "سويسرا تريد وبشكل فاضح التزلف من خلال اللقاء لأحد منكري الهولوكست وأحد الكارهين لإسرائيل".
 
رئيسة مفوضية حقوق الإنسان عبرت عن صدمتها لمقاطعة واشنطن المؤتمر (الأوروبية)
طبيعة المؤتمر
أما وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فقال إن دعوة الرئيس الإيراني لإلقاء كلمة في مؤتمر مكافحة العنصرية يثبت هدف وطبيعة المؤتمر.
 
ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن ليبرمان قوله "أن يوجه مؤتمر دولي دعوة لشخص عنصري مثل أحمدي نجاد, يدعو ليل نهار لمحو دولة إسرائيل, ويسمح له بأن يلقي خطابا رئيسيا، فذلك يثبت هدف وطبيعة المؤتمر".
 
ومن جانب آخر عبرت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي عن صدمتها وخيبة أملها بسبب مقاطعة الولايات المتحدة مؤتمر العنصرية.
 
وقال بيان للجنة إن معظم الأسباب المعلنة للمقاطعة والخلافات التي دعت إلى المقاطعة يمكن التغلب عليها.
 
وقد انسحبت الولايات المتحدة وإسرائيل من قمة 2001 التي عقدت آنذاك في جنوب أفريقيا عندما حاولت الدول العربية توصيف الصهيونية بأنها عنصرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة