الغرب بحاجة لإستراتيجية جديدة بعد هجمات بروكسل   
الخميس 22/6/1437 هـ - الموافق 31/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى حالة عدم الاستقرار التي يعانيها الغرب جراء ما تتعرض له بعض دوله من هجمات، وقالت إن مرد هذه الحالة يعود للأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط، ودعت الغرب إلى الاستيقاظ بعد هجمات بروكسل.

في هذا الإطار، نشرت الصحيفة مقالا للكاتب محمد مهاديسين قال فيه إن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ إستراتيجيا كبيرا بغزوها العراق بعد هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

وأضاف الكاتب-وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- أن الأصولية الإيرانية استغلت هذا الخطأ، وهيمنت على العراق، وجعلت من نفسها قوة صاعدة في منطقة الشرق الأوسط، ووضعت حجر الأساس لظهور وانتشار تنظيم الدولة الإسلامية بوصفه النظير السني للشيعية الأصولية. 

وقال الكاتب إن أوروبا تتعامل منذ 15 عاما مع أحداث سبتمبر/أيلول الخاصة بها، وإن إيران تستعد لاغتنام الفرصة مرة أخرى.

إسقاط الأسد
وأضاف أن إيران تعدّ هي الراعية لما سمّاه "الأصولية الإسلامية"، وأن الحل لهذه الأصولية ليس بمشاركة الغرب مع إيران، بل على العكس من ذلك تماما، وأنه يمكن حل مشكلة الأصولية الإسلامية بتبني الموقف الثابت من إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

وأشار إلى أن "وحشية الأسد والطائفية الإيرانية هما الدافعان الأساسيان اللذان يسهمان في المشهد الاجتماعي الذي يسمح لتنظيم الدولة بجذب المزيد من المتطرفين"، وأضاف أن فكر تنظيم الدولة وتكتيكاته سرعان ما ينهاران بإزالة الأسد وعدم انخراط الغرب مع طهران.

وأشار إلى أن إزالة الأسد ستمثل بداية إستراتيجية يمكن أن تؤدي في النهاية إلى السلام لجميع الناس في سوريا والعراق وإيران، وأن من شأن هذا إزالة التهديدات الخطيرة التي تعانيها أوروبا.

وأضاف أن "الولايات المتحدة وأوروبا تواجهان قرارا تاريخيا، وأن ضحايا هجمات بروكسل المروعة ما كانوا ليذهبوا سدى لو أن حكومات الغرب سعت لتحقيق حل حقيقي للأزمتين السورية والعراقية".

تهديدات
وأضاف الكاتب أن "المرشد الأعلى علي خامنئي ودماه المتحركة في العراق وسوريا أنشؤوا تربة خصبة لازدهار تنظيم الدولة، وذلك عن طريق قتلهم نحو نصف مليون شخص في سوريا وتهميش وإقصاء أهل السنة في العراق".

وأضاف أنه لو لم يتراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عقاب الأسد بعد الهجمات الكيميائية في سوريا، لربما لم تكن أحداث تشارلي إيبدو أو هجمات باريس أو هجمات بروكسل قد حدثت.

وأشار إلى أنه يتعين على الغرب تركيز جهوده على الإطاحة بالأسد بدلا من البحث في الأماكن الخاطئة لمحاولة مواجهة تهديدات تنظيم الدولة، وأكد أنه لا جدوى من الجهود الرامية لمواجهة تنظيم الدولة من دون إسقاط الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة