ثلاثة شهداء في يوم مواجهات دام وصل تل أبيب   
الاثنين 1422/5/17 هـ - الموافق 6/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيليون يشهرون أسلحتهم على الفلسطيني علي إبراهيم الجولاني المضرج بدمائه والذي أطلق النار على جنود بالقرب من وزارة الدفاع بتل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على طول محاور التماس في طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ

مقتل مستوطنة يهودية في هجوم فلسطيني مسلح
ـــــــــــــــــــــــ

قائمة إسرائيلية بسبعة ناشطين مطلوبين للاغتيال
ـــــــــــــــــــــــ

الشهيد علي الجولاني
منفذ عملية تل أبيب
تلاحقت الأحداث يوم أمس في الأراضي المحتلة وامتدت المواجهات إلى قلب تل أبيب. واستشهد ثلاثة فلسطينيين الأول منفذ عملية تل أبيب الشهيد على الجولاني الذي أمطر جنودا إسرائيليين بوابل من النيران فأصاب عشرة منهم. والثاني ناشط في حركة حماس انتقته إسرائيل للاغتيال والثالث شرطي في طولكرم سقط برصاص قوات الاحتلال أثناء المواجهات. كما قتلت مستوطنة إسرائيلية في هجوم فلسطيني مسلح.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال وقعت على طول محاور التماس في مدينة طولكرم. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مهدي عبد الفتاح مزيد, وهو شرطي فلسطيني يبلغ من العمر 25 عاما، استشهد في قرية رامين بين طولكرم ونابلس, مؤكدة أن جنود الاحتلال فتحوا النار عليه دون سبب وحملوا جثته معهم.

من جهتها زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جنودا إسرائيليين فتحوا نيران أسلحتهم بعدما رصدوا فلسطينيين كانا يزرعان على ما يبدو ألغاما, فقتلوا أحدهما وأصيب الآخر بجروح لكنه نجح في الفرار إلى المناطق الفلسطينية.

وأعلن محافظ طولكرم عز الدين الشريف أن قوات الاحتلال قصفت بالدبابات بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم مما أدى إلى إصابة طفل فلسطيني عمره خمس سنوات. وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال تدور على طول محاور التماس في مدينة طولكرم.

ووقعت هذه الاشتباكات بعد ساعات من استشهاد عامر الخضيري (22 عاما) الناشط في حركة حماس في مدينة طولكرم حيث أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي (الأميركية الصنع) ثلاثة صواريخ على سيارته التي احترقت ودمرت تماما. وكان الشهيد يقود سيارته بنفسه أثناء الهجوم الذي أصيب فيه أيضا أربعة فلسطينيين. ويعد الخضيري المرافق الخاص للمتحدث باسم حماس في طولكرم.

وكان استشهادي فلسطيني من سكان القدس الشرقية تمكن من نقل المواجهات إلى جوار وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب وأطلق النيران من داخل سيارته على تجمع للجنود فأصاب عشرة منهم، وما لبث أن تلقى طلقات الرصاص أثناء فراره فأصيب بجروح ثم أعلن استشهاده في وقت لاحق.

شرطي فلسطيني يتفقد الدمار
الذي لحق بمركز شرطة في رفح
إصابة فتى فلسطيني ومقتل مستوطنة
وفي السياق نفسه أصيب فتى فلسطيني برصاص جنود الاحتلال بالقرب من معبر المنطار (كارني) بين قطاع غزة وإسرائيل. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الفتى صقر عابد (14 عاما) أصيب برصاصة في الصدر أطلقها جنود الاحتلال أثناء وجوده مع عدد من الفتية في منطقة المنطار شرقي غزة. ووصفت المصادر الطبية حالة الفتى الجريح بأنها خطرة، حيث أصيب برصاصة من النوع المتفجر في الصدر أدت إلى انفجار داخلي. وأوضح شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي تجاه عشرات الفتية الذين تجمعوا قرب منطقة المنطار على الرغم من عدم وجود مواجهات.

في هذه الأثناء أعلنت مصادر طبية إسرائيلية أن مستوطنة إسرائيلية توفيت متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها برصاص الفلسطينيين قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن مستوطنا آخر أصيب في الهجوم عندما فتح فلسطينيون النار باتجاه سيارته بالقرب من مستوطنة ألفي ميناشيه. ولم يصب راكبان آخران كانا في السيارة نفسها بأذى.

السلطة تدين جريمة طولكرم
نبيل أبو ردينة
وفي غضون ذلك توالت ردود الفعل تجاه جريمة اغتيال ناشط حركة حماس عامر الخضيري. فقد أدانت السلطة الفلسطينية العملية وقالت إن سياسة الإرهاب التي تمارسها حكومة شارون ستجر المنطقة إلى التوتر والانفجار وطالبت بإرسال مراقبين دوليين. ودعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة إلى التحرك السريع من أجل وقف الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل وسرعة إرسال مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية للإشراف على تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

وحذرت السلطة الفلسطينية من عواقب السياسة المتشددة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية وطالبت العالم بسرعة التدخل لإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مائدة المفاوضات قبل أن تدخل المنطقة في دوامة عنف لا يمكن السيطرة عليها.

وقال ناطق رسمي فلسطيني إن الرئيس ياسر عرفات بعث أمس برسائل عاجلة إلى كل القادة والرؤساء المعنيين داعيا إياهم إلى سرعة التحرك لتنفيذ توصيات ميتشل وتوفير مراقبين دوليين عملا بقرارات قمة جنوا الأخيرة. وأشار الناطق إلى أن الإبطاء في ذلك تفسره الحكومة الإسرائيلية على أنه ضوء أخضر للمضي قدما في تنفيذ مخططها العدواني ضد الشعب الفلسطيني وتدمير مؤسسات ومرافق ومنشآت الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

الشيخ أحمد ياسين

حماس تتوعد بالانتقام
وفي تصريحات أدلى بها للجزيرة قال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين إن "العدو سيدفع الثمن المطلوب مقابل جرائمه والوقت هو العامل الذي سيؤكد أن الشعب الفلسطيني قادر على الرد بإمكاناته المتواضعة وسيكون أقوى من هذا العدو الذي يملك الطائرات والدبابات".

وأشاد مؤسس حماس بالوحدة الوطنية القائمة في أوساط الفلسطينيين مطالبا السلطة الفلسطينية بالالتزام بوقف اللقاءات الأمنية مع الإسرائيليين والاستمرار في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وكانت حماس قد هددت بضرب المصالح الإسرائيلية والأميركية في العالم ردا على قيام إسرائيل باغتيال ناشطيها. وتعهد عباس السيد ممثل حماس في طولكرم باستمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وقال إنه "آن الأوان لتتهاوى أهداف أميركية وصهيونية في العالم". وقال السيد إنه يناشد "كل المجاهدين في العالم, أسامة بن لادن, وحزب الله وأتباع البنا وعزام والقسام" لاستهداف المصالح الإسرائيلية والأميركية في كل مكان.

وعلى صعيد ردود الفعل العربية أعربت الكويت عن قلقها حيال الجرائم التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني داعية إلى إرسال مراقبين دوليين لوضع حد لذلك. ودعا مجلس الوزراء الكويتي المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه ما يجري على الساحة الفلسطينية من أعمال القتل والتنكيل التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني بصفة يومية.

قائمة المطلوبين الفلسطينيين
من جهة أخرى نشرت وزارة الدفاع الإسرائيلية قائمة بأسماء سبعة فلسطينيين وصفتهم بأنهم إرهابيون مطلوبون بشكل أساسي. وفي بيان رسمي أعلنت الوزارة أنها سلمت لائحة بأسماء هؤلاء الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية بغية اعتقالهم.

وصدر البيان الإسرائيلي بعد استشهاد المواطن الفلسطيني علي الجولاني الذي فتح النار على جنود إسرائيليين في مجمع لوزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، وقالت مصادر إسرائيلية إن عشرة جنود على الأقل ومدنيا إسرائيليا أصيبوا في ذلك الهجوم.

واتهم البيان السلطة الفلسطينية بعدم تنفيذ طلب الاعتقال وزعم أن هؤلاء المطلوبين واصلوا هجماتهم بحرية ضد إسرائيل. وأشارت وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن القائمة جزئية وقد سلمت إلى السلطة الفلسطينية طبقا لترتيبات توصل إليها مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية جورج تينيت أثناء محادثاته في المنطقة في يونيو/ حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة