وفود دولية لتقصي الحقائق بليبيا   
الاثنين 2/4/1432 هـ - الموافق 7/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)

أكثر من مائتي ألف عامل فروا من ليبيا بعد اندلاع الثورة (رويترز)

أرسل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بعثتي تقصي حقائق إلى ليبيا لتقييم الوضع الإنساني وجهود الإخلاء هناك. يأتي ذلك في وقت ازداد فيه عدد الفارين إلى الحدود التونسية من المواجهات الدائرة في ليبيا بين الموالين للزعيم معمر القذافي ومعارضيه.

فقد أوفدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون فريقا هو الأول من نوعه إلى ليبيا بقيادة رئيس إدارة الأزمات بالاتحاد الأوروبي أوغستينو ميوزو لإعداد تقرير يقدم في قمة أزمة يعقدها الاتحاد حول ليبيا هذا الأسبوع.

ودعت آشتون إلى اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد في بروكسل الخميس لبحث رد فعل الاتحاد الأوروبي تجاه الأزمة في ليبيا قبل قمة لزعماء أوروبيين تركز على ليبيا الجمعة.
 
وقالت آشتون في بيان إنها قررت إيفاد هذه البعثة الرفيعة المستوى "لتقدم لي معلومات مباشرة وفورية لتكون متاحة أثناء المباحثات التي تسبق الاجتماع الاستثنائي للمجلس الأوروبي عندما أطلع رؤساء الدول والحكومات على أحدث تطورات الوضع.

وأكد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي على أن هدف البعثة هو جمع الحقائق وليس التفاوض مع السلطات الليبية، لأنهم يملكون أشخاصا على الحدود، "لكن ما من أحد على الأرض في ليبيا موجود لمعرفة ما الذي يحدث لسنا هناك للتفاوض بل للإصغاء ولاكتشاف ما الذي يحدث على الأرض".

العمال البنغاليون أكثر المتضررين إذ لم تسعفهم حكومتهم حتى الآن (الفرنسية)
بعثة الأمم المتحدة

كما ذكر المكتب الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مسؤول المنظمة الدولية عين وزير خارجية الأردن السابق عبد الإله الخطيب مبعوثا خاصا له إلى ليبيا "لإجراء مشاورات عاجلة مع السلطات في طرابلس وفي المنطقة حول الوضع الإنساني الراهن".

وأضاف البيان أن بان تحدث إلى وزير الخارجية الليبي موسى كوسا أمس الأحد، وأبلغه ضرورة أن تتحمل طرابلس "مسؤوليتها في حماية مواطني البلد، والإصغاء لطموحات الشعب الليبي المشروعة في العيش بكرامة وسلام".

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة مساء أمس الأحد في نيويورك إن وزير الخارجية الليبي موسى كوسا وافق على الإرسال الفوري لفريق تابع للمنظمة الدولية إلى طرابلس في محادثة هاتفية مع بان.


يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة طالب الأحد بوضع حد للهجمات "العشوائية" على المدنيين في ليبيا، وحذر طرابلس من أن من يخالف القانون الدولي سيُجلب للعدالة.

المؤتمر الإسلامي
من جهتها تستعد منظمة المؤتمر الإسلامي لعقد اجتماع طارئ لها غدا الثلاثاء يضم لجنة الممثلين الدائمين لدى المنظمة لاتخاذ قرارات بشأن الوضع في ليبيا.

وأعلنت المنظمة أنها تتابع بقلق بالغ موجة العنف المتصاعدة التي تجتاح ليبيا منذ أسابيع. وناشد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو الدول الأعضاء تقديم المساعدة الضرورية لآلاف اللاجئين الفارين إلى دول الجوار.

الوضع على الحدود
وفي سياق الحالة الإنسانية قالت مصادر إن أكثر من 213 ألف عامل فروا من ليبيا بعد اندلاع الثورة فيها، وإن مئات الآلاف يتوقع أن يتدفقوا إلى الحدود التونسية في الأشهر الثلاثة القادمة.

وقالت مسؤولة أممية إن جهود الإغاثة بحاجة إلى 160 مليون دولار على الأقل، ويتوقع توجيه نداء لإغاثة عاجلة بنحو 50 مليون دولار لإغاثة 65 مليون عامل يحاولون النزوح من ليبيا.

وأضافت أن أكثر العمال المغادرين ليبيا يتجهون إلى تونس ومصر والنيجر، حيث وصل نحو 110 آلاف نازح إلى تونس، فيما وصل 90 ألفا آخرون إلى مصر، بينما اتجه حوالي 3000 إلى النيجر، وأكدت أنهم لا يريدون أن يقضي العمال وقتا طويلا على الحدود بانتظار إجلائهم.

ويقول مسؤولون عن جهود الإغاثة في مخيم رأس جدير إنهم يستعدون لوصول موجات جديدة من النازحين، رغم أن العدد تراجع بشكل حاد في نهاية الأسبوع الماضي.

يشار إلى أنه من بين الجاليات غير العربية الكبيرة في ليبيا هناك الجالية البنغالية التي يقدر عددها بعشرات الآلاف، وقد نصحتهم حكومتهم قبل أيام بالبقاء حيث هم لأنها لا تملك وسائل إجلائهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة