نفير فلسطيني عام لحماية الأقصى من المستوطنين   
الخميس 20/4/1430 هـ - الموافق 16/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
مجموعة من المستوطنين داخل باحات المسجد الاقصى (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-القدس
 
تستعد الفعاليات والمؤسسات والجماهير الوطنية والإسلامية الفلسطينية بمدينة القدس للتصدي لمحاولات اقتحام آلاف المستوطنين والمتطرفين اليهود للمسجد الأقصى غدا الخميس لإقامة الطقوس والشعائر الخاصة بهم ضمن الاحتفالات بعيد الفصح العبري.
 
وأعلن حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس الخميس يوم نفير عام للدفاع عن المسجد الأقصى، وأكد أن ترتيبات أعدت من أجل انتشار مكثف داخل المسجد الأقصى.
 
وقال أيضا إنه تم التنسيق مع أهالي الداخل الفلسطيني وخاصة الحركة الإسلامية لحشد أعداد كبيرة من المواطنين للتوافد على المسجد الأقصى، محذرا من قيام سلطات الاحتلال بمنع الفلسطينيين من الدخول للمسجد المبارك.
 
وأكد عبد القادر أنهم سيحاولون بكل الوسائل دخول المسجد ابتداء من صلاة الفجر وحتى ساعات الصباح والظهر. وأضاف أن تجمعهم يأتي دفاعا عن الأقصى "ولا نريد أن نهاجم أو نعتدي على أحد".
 
وأوضح أن النفير الذي دعت له مؤسسات مقدسية إسلامية ووطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية هو لمنع اقتحام المتطرفين والمستوطنين، وتوجيه رسالة للإسرائيليين أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن الأقصى وأن المس بحرمته كمكان إسلامي خط أحمر.

المستوطنون يستعدون لاقتحام الاقصى غدا بمسيرة ضخمة (الجزيرة نت)
تحمل المسؤولية

وشدد عبد القادر على أنهم حذروا الحكومة الإسرائيلية من مغبة السماح للمستوطنين والمتطرفين من إقامة مسيرة لهم غدا للدخول إلى الأقصى، وأكد أن إسرائيل تتحمل مسؤولية ما يحدث، لافتا إلى أن الفلسطينيين الذين سيتوافدون على الأقصى لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي اجتياح من جانب المستوطنين.
 
كما توقع أن تحدث مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية والمستوطنين إذا تم السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى، قائلا إنه تم تحذيره بالأمس من قبل الشرطة الإسرائيلية لدعوته للنفير العام "لكني رفضت هذا التحذير وقلت لهم هذه دعوة دفاعية".
 
مئات الحافلات
وأكد نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني أنهم يستعدون للرباط بالمسجد الأقصى والدفاع عنه، وأوضح أنهم أعدوا مئات الحافلات لتسيير الفلسطينيين من كافة أماكن سكناهم داخل الخط الأخضر بعد صلاة فجر الخميس.
 
وقال الشيخ كمال الخطيب للجزيرة نت إنهم وبصفة موقعهم ومجاورتهم للقدس والأقصى أعطوا أنفسهم كرامة الدفاع عنه "فنحن أقرب الفلسطينيين العرب والمسلمين والعرب، وهذه النعمة تستوجب الشكر الذي يتمثل بأن نكون الحراس الأمناء والحماة له".
 
وأضاف أن آلاف الفلسطينيين من رجال ونساء صغارا وكبارا سيحتشدون غدا للرباط بالمسجد الأقصى "وللحيلولة دون أن تمس قدسيته من أولئك الفاسدين الذين يريدون أن يطهروه كما يقولون هم من الاحتلال العربي والإسلامي له".
 
إجراءات إسرائيلية
وحمل الخطيب المؤسسة الإسرائيلية -والتي وصفها بأنها تدعم وبشكل كبير اقتحام المتطرفين اليهود- أي نتائج سلبية تترتب على هذا الاقتحام، مؤكدا أنهم سيواجهون وبكل قوة أي احتكاك قد يحصل خاصة في ظل دعم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لذلك.
 
وقال كذلك "نحن لا نملك العدة والسلاح التي يمتلكها الإسرائيليون، ولكن معنا قوة الحق في الدفاع عن الأقصى" محذرا من أن تذهب تطرفات الإسرائيليين لمناح غير مرغوب فيها.
 
من جهته أكد رئيس قسم المخطوطات والتراث بالأقصى أن المؤسسة الإسرائيلية اتخذت تدابير كثيرة منذ بداية أعياد الإسرائيليين بالقدس وداخل الأقصى، حيث نشرت الشرطة بشكل مكثف خارج وداخل المسجد، وكثفوا من تدخلاتهم بشؤون نشاطات الأوقاف الإسلامية.
 
وقال الدكتور ناجح بكيرات للجزيرة نت إن الشرطة الإسرائيلية شددت من عمليات التفتيش للخارجين والداخلين من المسلمين للأقصى، بينما سمحت للمستوطنين بالدخول وبشكل جماعي عبر باب المغاربة وأطلقت لهم العنان في ذلك.
 
وأكد أن التطرف الإسرائيلي هذا سيقابله نفرة فلسطينية من كافة ضواحي القدس وفلسطينيي الداخل غدا "حيث سيتم حشد أكثر من ثلاثين ألف فلسطيني للرد على اعتداءات قطعان المستوطنين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة