الدراما العربية 2010.. زوال الحواجز   
الأحد 1432/1/28 هـ - الموافق 2/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:00 (مكة المكرمة)، 19:00 (غرينتش)

مشهد من مسلسل القعقاع (الجزيرة نت-أرشيف)

خلص التقرير السنوي لمركز الدراسات والبحوث التابع لاتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون إلى أن 2010 شهد أكثر من أعوام سابقة زوال الكثير من الحواجز بين صناع الدراما العربية الذين قدموا نموذجا مهما لتجاوز الحدود القُطرية بين الدول.

ونص التقرير الصادر اليوم الأحد على أن الإنتاج الخليجي كان الأبرز في تجاوز الحدود بين الأقطار حيث ضمت أغلب المسلسلات عناصر من دول عربية عدة سواء في التمثيل أو الإخراج أو الكتابة أو الإنتاج.

كما سجلت الكوادر الفنية العربية حضورا واضحا في الدراما المصرية، وهو ما مثل خطوة على طريق التكامل الدرامي العربي خاصة وأن الجمهور الذي تخاطبه تلك الدراما جمهور واحد.

وقال مدير المركز والمسؤول عن التقرير إن التشابك المحمود والمطلوب لجنسيات صناع الدراما في الأعمال دفعه مجددا لتجنب ذكر اسم الدولة التابع لها الجهة المنتجة في التقرير النهائي تأكيدا على الفكرة الأساسية منه، وهي الدعوة للتعاون والتكامل بين جهات الإنتاج وليس الدول.

وأضاف الباحث المصري محمد عبد العزيز أن التقرير حصر 253 مسلسلا تلفزيونيا متنوعا قدمتها الدراما العربية خلال عام 2010، وهو رقم أقل من العام الماضي بـ26 عملا وبنسبة تراجع بلغت 9% تقريبا.

وبلغ عدد المسلسلات الاجتماعية -وفقا للتقرير- 159 مسلسلا بنسبة 65% تقريبا من إجمالي الإنتاج، وهي نسبة تزيد على العام الماضي بـ11% تقريبا، بينما بلغ عدد الأعمال الكوميدية الخالصة 67 عملا بنسبة 26% تقريبا من إجمالي الإنتاج.

الأعمال التاريخية

الفنان باسم ياخور في مشهد
من مسلسل رايات الحق (الجزيرة نت-أرشيف)
بلغ عدد الأعمال التاريخية سبعة أعمال بنسبة 2.8% من إجمالي الإنتاج بينما بلغت أعمال السيرة الذاتية ستة مسلسلات بنسبة 2.6% من إجمالي الإنتاج، وهي نفس نسبة العام الماضي تقريبا.

بينما تناولت عشرة مسلسلات التراث المحلي والبدوي بنسبة 4% تقريبا، ووقفت نسبة المسلسلات الدينية عند عملين هما "رايات الحق" و"القعقاع" وإن صنف الأخير أيضا ضمن أعمال السير الذاتية.

ورصد التقرير تركز الأعمال التراثية والبدوية في الدراما الخليجية حيث وصلت إلى عشرة أعمال بنسبة تصل 10% من حجم الإنتاج الخليجي، بينما رصد تقرير العام السابق 16 عملا تراثيا وبدويا على مستوى العالم العربي.

وشهد العام الأخير تشابكا في إنجاز الأعمال، وضرب التقرير مثالا بمسلسل "كليوباترا" عن قصة من التاريخ المصري كتبها وأخرجها سوريان، وكان الجزء الأكبر من الإنتاج مصري.

وشارك في البطولة ممثلون من البلدين، وتم التصوير فيما بينهما، وكذا مسلسل "سقوط الخلافة" حيث السيناريو مصري والمخرج أردني والبطل سوري والإنتاج مصري قطري، ومسلسل "ذاكرة الجسد" حيث القصة جزائرية والكوادر سورية والإنتاج خليجي.

وقال التقرير إن الإنتاج الدرامي تركز في مواطنه التقليدية لكن وفق ملكية جهات الإنتاج جاءت مصر في المقدمة بـ74 عملا مصريا خالصا بنسبة 30.5% تقريبا، وهي نسبة تزيد على العام السابق قليلا، بينما قدمت دول الخليج مجتمعة بما فيها العراق واليمن 101 عمل بنسبة 40.5% تقريبا ثم سوريا بـ26 عملا بنسبة 11% تقريبا، وقدمت دول المغرب العربي 43 عملا بنسبة 16% تقريبا من إجمالي الإنتاج العربي.

حسن يوسف (يمين) في مسلسل زهرة  وأزواجها الخمسة (الجزيرة نت-أرشيف)
المنتج الحكومي

وكشفت تجربة العرض الرمضاني عن تراجع دور المنتج الحكومي بصورة لافتة، ليحل المنتج الخاص في قيادة حركة الإنتاج حيث قدم القطاع الخاص 127 عملا متنوعا بنسبة 51% تقريبا، في الوقت الذي أنتجت فيه الجهات المملوكة للدول 102 عمل بنسبة 40.5%.

بينما تشارك الجانبان في 22 عملا بنسبة 9.5% تقريبا أغلبها في مصر، وأصبح من الأساسي أن تتشارك قطاعات الإنتاج الحكومية في أغلب أعمالها مع منتج.

وقدمت المرأة على مستوى العالم العربي ككاتبة 51 عملا طوال العام بنسبة 21% تقريبا بما يزيد على نسبة العام الماضي بـ4%، بينما قدمت كمخرجة 16 عملا فقط بنسبة 6.5%، وكانت نسبة العام الماضي 8% تقريبا. وتركزت مشاركات المرأة ككاتبة في دراما الخليج بـ18 عملا بنسبة 18%، بينما في الدراما المصرية قدمت المرأة ككاتبة 12 عملا بنسبة 16.5%، وقدمت كمخرجة ستة أعمال فقط بنسبة 8% من إجمالي الإنتاج.

وفي الدراما السورية تراجعت مشاركة المرأة ككاتبة إلى أربعة أعمال، وإن زادت النسبة المئوية لتصل إلى 16% بالنظر إلى كم الإنتاج، في حين سجلت المرأة في الدراما المغاربية ست مشاركات على مستوى الكتابة ومشاركتين في الإخراج إحداهما بالتعاون مع كاتبة.

ولم تسجل الدراما العراقية أو اللبنانية هذا العام أية حالة للإنتاج الحكومي، وقام القطاع الخاص بالإنتاج كله وبالذات القنوات الفضائية في البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة