طائرات أميركية تهاجم قاعدة للحرس واستمرار المعارك ببغداد   
الثلاثاء 6/2/1424 هـ - الموافق 8/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد من مبنى وزارة الإعلام العراقية ببغداد بعد تعرضه للقصف

هاجمت طائرات أميركية ومروحيتا أباتشي مجمعا يستخدمه الحرس الجمهوري العراقي إلى الجنوب الشرقي من وسط بغداد.

وقالت مراسلة لرويترز إنها شاهدت من سطح مبنى بوسط بغداد طائرتي أباتشي تطلقان صواريخ ونيران رشاشات على قاعدة الرشيد للحرس الجمهوري ثم انضمت إليهما طائرات أخرى. ويقع المجمع بين وسط المدينة ومطار الرشيد العسكري في جنوبي شرقي العاصمة على طريق الكوت السريع.

كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن دبابتين أميركيتين متمركزتين على الضفة الغربية من نهر دجلة أطلقتا اليوم النار للمرة الأولى على مباني في الضفة الشرقية للمدينة. وأصابت القذائف مبنى يضم مركزا للاتصالات أصيب عدة مرات في عمليات قصف أميركية بريطانية منذ بدء الحرب على العراق في 20 آذار/ مارس الماضي.

وتمركزت دبابتان على جسر الجمهورية الإستراتيجي بعد أن قدمت من المدخل الشمالي للمجمع الرئاسي. وأطلقت رصاصات تحذير لسيارة كانت تحاول عبور الجسر قبل أن تعود أدراجها.

وقال مراسلو رويترز إن قوات أميركية تحركت نحو ثلاثة كيلومترات منذ الفجر إلى عصب حكومة الرئيس العراقي صدام حسين حيث توجد معظم الوزارات العراقية ومبان رسمية أخرى.

دبابات أميركية تقف في محيط القصر الرئاسي ببغداد أمس
وأفاد مراسلو وكالات الأنباء في العاصمة العراقية أن معارك عنيفة تدور منذ صباح اليوم بين القوات الأميركية والقوات العراقية حول مجمع القصر الجمهوري في بغداد.

وذكر أحد مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية أن إحدى طائرات "أي 10" التي توصف بأنها "قاتلة الدبابات" قصفت المجمع ومنطقة وزارة التخطيط في ثلاث طلعات قامت بها فوق الموقع على علو منخفض جدا.

وقصفت الطائرة الأميركية مرتين المدخل الشمالي للمجمع ووزارة التخطيط الواقعة قربه. واستخدمت الطائرة بعد كل عملية قصف قذائف حرارية مضللة قبل أن تعود لمهاجمة القصر مرة ثانية.

وقد بدأت هذه المعارك في أقصى غربي المجمع الرئاسي الواقع على الضفة الغربية لنهر دجلة في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي (الواحدة بتوقيت غرينتش) ومازالت مكثفة جدا بعد مرور عدة ساعات من اندلاعها.

ويبدو أن المعارك التي كانت محصورة أولا داخل المجمع وتدور برا بين الدبابات والمدفعية الأميركية من جهة والقوات العراقية من جهة أخرى بدأت تتسع تدريجيا وتمتد بمحاذاة النهر شمالا باتجاه وزارة التخطيط بالقرب من جسر الجمهورية, غربي نهر دجلة, إضافة إلى معارك في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية.

وكانت خمسة انفجارات ضخمة دوت قرب جسر الجمهورية في الساعات الأولى من فجر اليوم, أعقبها تبادل لإطلاق النار, وأسفرت عن اندلاع حريق ضخم.

وأعقب هذه الانفجارات التي سمعت من بعيد تبادل لإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة والأسلحة الآلية. وأوضحت مراسلة رويترز أنها تمكنت من مشاهدة شهب في الليل يبدو أنها لبطاريات المضادات الأرضية العراقية.

من جهة أخرى, قال صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية يرافق الجيش الأميركي في مطار صدام الدولي جنوبي غربي العاصمة, إن المدفعية الأميركية أطلقت النار صباح اليوم بشكل متواصل على أهداف قريبة.

وفي تطور لاحق ذكر شهود عيان أن مئات الأسر العراقية غادرت صباح اليوم على متن سيارات بغداد متوجهة صوب الأطراف الشرقية للعاصمة.

استهداف صدام ونجليه
صدام حسين أثناء اجتماع سابق مع كبار مساعديه بحضور نجليه عدي وقصي
وفي سياق آخر قصفت القوات الغازية أمس هدفا في بغداد يعتقد أن الرئيس العراقي صدام حسين ونجليه كانوا بداخله.

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن الجيش الأميركي تلقى معلومات استخباراتية أشارت إلى أنه كان هناك اجتماع لمسؤولين بالمخابرات العراقية ربما كان بينهم صدام ونجلاه قصي وعدي في حي المنصور السكني في بغداد.

وأضاف المسؤول أن تلك المعلومات نقلت إلى القيادة المركزية التي أجازت للطائرات في المنطقة قصف الموقع. وقال المسؤول إنه لا يوجد حتى الآن ما يؤكد أن صدام أو نجليه قتلوا في القصف. ولكن من الواضح أن المبنى دمر تدميرا كاملا وليس من المحتمل أن يكون أحد داخله قد نجا من الموت.

وقتل 14 مدنيا عراقيا على الأقل في سقوط صاروخ على منازل في شارع الرابع عشر من رمضان التجاري بمنطقة المنصور في الجانب الغربي من بغداد. وذكر شهود عيان أن الضحايا تسعة أشخاص من عائلة واحدة بينهم طفلان على الأقل, وخمسة أفراد من عائلة أخرى.

انقطاع بث التلفزيون العراقي
صورة من الجو لمبنى التلفزيون العراقي ببغداد بعد تعرضه لقصف سابق
وعلى صعيد آخر توقف التلفزيون العراقي الرسمي عن البث صباح اليوم. وتوقف بث التلفزيون حوالي الساعة 10.30 صباحا بالتوقيت المحلي (6.30 بتوقيت غرينتش). وكانت القناة الفضائية العراقية توقفت عن البث منذ مساء الأحد.

ولا تبث الفضائية العراقية صورة ولا صوتا. وكانت هذه القناة بدورها شهدت اضطرابا في بث برامجها منذ بداية الحرب.

كما غابت القناة الثالثة العراقية (تلفزيون الشباب) التي يديرها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي منذ استهداف وزارة الإعلام بقصف صاروخي أميركي نهاية مارس/ آذار الماضي بحسب مراسلين في بغداد.

وفي تطور لاحق قال مراسلو رويترز في بغداد إن إرسال الإذاعة العراقية توقف اليوم بعد قليل من انقطاع بث التلفزيون العراقي بالعاصمة.

كما لوحظ اليوم أن القوات الأميركية بدأت تركز قصفها الجوي على مكاتب قنوات التلفزة العربية والأجنبية ومنها الجزيرة ومقر إقامة الصحفيين في فندق فلسطين ببغداد، مما أدى إلى استشهاد مراسل الجزيرة طارق أيوب وإصابة المصور الصحفي للجزيرة زهير العراقي فضلا عن إصابة أربعة صحفيين من رويترز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة