كفاية تحيي ذكرى انتفاضة الخبز بمصر رغم حظر السلطات   
السبت 1429/1/12 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
كفاية قالت إنها ستركز على الجوانب الاجتماعية في تحركاتها في 2008 (الفرنسية-أرشيف)
 
الجزيرة نت-القاهرة

أحيت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) الذكرى الـ31 لانتفاضة الخبز بمقر نقابة الصحفيين, رغم منع السلطات أنصارها من تنظيم التظاهرة بوسط القاهرة.
 
وحاصرت أعداد كبيرة من الأمن المصري عشرات المتظاهرين من أنصار الحركة, وفرضت طوقا أمنيا مشددا حول مدخل النقابة ومنعت انضمام عناصر أخرى للتظاهرة.
 
القيادي البارز بالحركة عبد الحليم قنديل قال إن كفاية قررت تغيير إستراتيجة تحركها على الساحة المصرية في مطلع العام الجاري, بحيث لا تقصر مطالبها على مجرد رفع الشعارات السلمية والمطالبة بتعديل الدستور وإلغاء القوانين المقيدة للحريات, وإنما السعي لتوسيع قاعدة المطالب الاجتماعية.
 
وأضاف قنديل في تصريحات للجزيرة نت أن الحركة حاولت من خلال التظاهرة الاستفادة من الزخم والحراك في الشعب المصري في العام 2007 الذي شهد تحركات فئوية واعتصامات لشرائح مختلفة, مشيرا إلى أن الخطة الجديدة تقوم على دمج الهم السياسي مع الهم الاجتماعي.

واستطرد قنديل بأن الحركة قررت تنظيم وقفة صامتة أمام مسجد السيدة زينب للتصدي لخطة إلغاء الدعم التي تبنتها الحكومة المصرية وأدت إلى ارتفاع بعض الأسعار مثل المازوت والبنزين وستطال رغيف الخبز.

كما أشار القيادي بكفاية إلى أن الرئيس حسني مبارك أدلى بتصريح نادر قبل أيام في أسيوط اعترف فيه بأن أحدا لا يمكنه وقف ارتفاع الأسعار ولا يمكن رفع الرواتب لأن ميزانية الدولة خاوية، ومضى بقوله إن "حاكما يعلن مثل هذا الإعلان لا يستحق البقاء ساعة واحدة في الحكم".
 
د. المسيري يتوسط مجموعة من كفاية
قمع تظاهرة
وكانت قوات الأمن منعت المتظاهرين بميدان السيدة زينب من الوصول إلى مكان التظاهرة للاحتجاج على الارتفاع الجنوني للأسعار وإحياء ذكرى انتفاضة الخبز التي وقعت أحداثها يوم 18 يناير/كانون الثاني 1977, حيث خرجت قطاعات عريضة من الشعب المصري في ذلك الوقت للشوارع والميادين احتجاجا على رفع أسعار السلع الأساسية.
 
وقد احتجزت قوات الأمن المنسق العام لحركة كفاية الدكتور عبد الوهاب المسيري وعددا من القيادات وأعضاء الحركة  لمدة ساعة ونصف الساعة قبل أن تفرج عنهم، في حين استمر اعتقال نحو 40 من نشطاء الحركة.
 
خطف المسيري
وفي تعليقه على ما جرى, قال المنسق السابق للحركة وأحد قادتها جورج إسحق للجزيرة نت إن قوات الأمن قامت "بخطف" الدكتور المسيري دون مراعاة وضعه الصحي أو الأخذ في الاعتبار قيمته الفكرية والأدبية، ثم ألقت به في الطريق الصحراوي في منطقة القاهرة الجديدة.

وأشار إلى أن نحو 40 من نشطاء الحركة لا يزالون رهن الاعتقال، وأن الحركة قررت الاستمرار في الاعتصام حتى يفرج عن هؤلاء المعتقلين.

وقال إسحق إن "أمن مصر لم يعد على أجندة أحد، كما أن المشهد المصري بعد مرور31 عاما على انتفاضة الخبز تفاقم بصورة كبيرة، حيث زادت معاناة المصريين من الغلاء الفاحش الذي لا يستطيع معه المصريون العيش عيشا آدميا".

وقد ردد المتظاهرون هتافات منددة بارتفاع أسعار السلع الأساسية، ورفعوا شعارات تندد بالصمت الحكومي تجاه هذه الموجة من غلاء المعيشة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة