رؤية يمنية للنهوض العربي   
الاثنين 1427/2/27 هـ - الموافق 27/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

عبده عايش – صنعاء
ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الاثنين على قمة الخرطوم، وذكرت أن اليمن سيقدم رؤية للنهوض بالعمل العربي المشترك، واهتمت بعضها برسالة صدام حسين التي وجهها لقادة الدول العربية الذين سيحضرون هذه القمة، كما لم تغب عنها قضية الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/ أيلول القادم.

تفعيل العمل العربي
"
أملنا أن قمة الخرطوم ستكون بمستوى الطموح، وأن تعكس نتائجها آمال وطموحات جماهير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج
"
الغفاري/ الثورة
ذكرت يومية الثورة الحكومية في صدر صفحتها الأولى أن الرئيس علي عبدالله صالح سيحمل إلى قمة الخرطوم رؤية يمنية لتفعيل العمل العربي المشترك.

ونقلت عن مصادر مطلعة لم تسمها القول إن الرؤية اليمنية تتضمن الآليات الكفيلة بتوحيد الصف، وتعزيز التضامن في مواجهة التحديات التي تجابه الأمة، وكذا الخروج بقرارات حاسمة إزاء القضايا العربية الملحة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في العراق، ودعم الحكومة السودانية في جهودها لتعزيز السلام والاستقرار وحل قضية دارفور.

وأشارت إلى أن الرئيس صالح سيدعو القادة العرب إلى تقديم الدعم للقيادة الصومالية الجديدة، ومساندتها في جهودها لترسيخ الأمن والاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

في الموضوع نفسه كتب السفير الدكتور علي عبدالقوي الغفاري مقالا أشار فيه إلى لاءات قمة الخرطوم الشهيرة عام 1967م، وتساءل هل ستكون قمة الخرطوم 2006م تاريخية مثلها وفي مستوى الطموح العربي.

وأكد أن المخاطر والتحديات كثيرة، ومواجهتها تدفع بنا إلى حل مشاكلنا ووحدة صفوفنا، وقال "أملنا أن قمة الخرطوم ستكون بمستوى الطموح، وأن تعكس نتائجها آمال وطموحات جماهير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج".

رسالة صدام للقمة
بدورها اهتمت أسبوعية الإحياء العربي التي يصدرها حزب البعث العربي الاشتراكي القومي- قطر اليمن بالرسالة التي وجهها صدام حسين لقمة الخرطوم، وأفردت عناوين الصحفة الأولى وثلاث صفحات داخلية لرسالة صدام، مع صورة أرشيفية وهو يرتدي بذته العسكرية بالأوسمة التي تزينها.

وقال صدام في رسالته موجها حديثه للقادة العرب "إن قمتكم يمكن أن تكون طريق خلاصكم، كما يمكن أن تفضي إلى قبوركم، والخيار لكم"، وتحدث عن المطلوب من القمة العربية الحالية وهو اتخاذ قرار شجاع بدعم المقاومة العراقية، مشيرا إلى أن العام الرابع لغزو العراق سيشهد تراجعا أميركيا واضحا، وتغليب الدعوة للانسحاب.

وأكد صدام حسين أن انتصار العراق على الاحتلال سيؤدي حتما إلى انهيار الترتيبات الصهيونية في فلسطين، وإلى تحرير سوريا ولبنان والسعودية ومصر من التهديدات الأميركية، وإلى إيقاف تنفيذ مخطط تقسيم المغرب العربي إلى عرب وبربر.

تحسن وتدهور
"
لن يكون الرئيس صالح مرشح الجميع لانتخابات الرئاسة كما حدث في السابق، فالمعارضة مجمعة بشكل قاطع على أن لا مزيد من المساومات المنفردة
"
الظاهري/ الناس
تحت هذا العنوان كتب الدكتور محمد الظاهري وهو أكاديمي بجامعة صنعاء مقالا في أسبوعية الناس الأهلية، تحدث فيه عن معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/ أيلول القادم، وأشار إلى أنه مع اقتراب موعد الانتخابات باتت تسيطر على المشهد السياسي اليمني لغة جديدة فيها الكثير من التحدي والوضوح لم تقرأ في أي انتخابات سابقة.

واعتبر أن أحزاب المعارضة غيرت خياراتها بشكل كامل، فالحزب الحاكم "لم يعد مرغوبا به"، وتابع يقول "بصراحة أكثر.. لن يكون الرئيس صالح مرشح الجميع كما حدث في السابق، فهي مجمعة بشكل قاطع على أن لا مزيد من المساومات المنفردة".

وتساءل الظاهري، هل أثمرت نماذج الإمبراطورية الأميركية؟ وجاءت الإجابة منه أيضا "ليس هذا مستبعدا، خاصة أن علاقة واشنطن في صنعاء تشهد تحسنا ملموسا مع كبرى أحزاب المعارضة وبينها وبين حزب الإصلاح الإسلامي".

مشيرا إلى أنه "في الوقت نفسه تسوء علاقة صنعاء بواشنطن يوما بعد يوم، حتى إن آخر رسالة بعثها بوش شككت في تعاون صالح بالنسبة للحرب على الإرهاب".
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة