أنباء عن مقتل خبير عسكري أميركي وسقوط قندز   
الأحد 1422/9/9 هـ - الموافق 25/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقاتلون من التحالف الشمالي يتجهون صوب قندز عقب استسلام قوات طالبان

ـــــــــــــــــــــــ
الجنرال محمد داود يعلن أن قواته دخلت مساء اليوم إلى قندز وسيطرت عليها تماما وتطارد حاليا عناصر طالبان الرافضين للاستسلام
ـــــــــــــــــــــــ

التحالف الشمالي يستخدم الدبابات لقمع تمرد الأسرى من المقاتلين الأجانب في قلعة جانغي القديمة غربي مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ
زعماء قبائل بشتونية في كويتا يتفقون على إرسال وفد إلى قندهار لإقناع قيادة طالبان بالاستسلام وتسليم السلطة في المدينة إلى قيادات قبلية بشتونية
ـــــــــــــــــــــــ

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان أن خبيرا عسكريا أميركيا قتل أثناء احتجاجات في سجن مزار شريف قام بها حوالي600 من مقاتلي طالبان الذين استسلموا في قندز. ولم ترد تفاصيل عن ظروف مقتل الخبير العسكري الأميركي

شاحنة تقل عددا من مقاتلي حركة طالبان
تصل إلى نقطة استسلام في مدينة مزار شريف أمس
وقال قائد من التحالف الشمالي إن مقاتليه كبحوا تمردا لأسرى أجانب في مدينة مزار شريف وقتلوا العديد منهم وأعادوا القبض على الباقين. وأبلغ أستاذ عطا وكالة رويترز في حديث هاتفي من المدينة أنه تم التغلب على الأسرى من المقاتلين الأجانب في حين قتل آخرون أثناء محاولة التمرد والهروب. ولم يحدد عطا عدد الأسرى الذين قتلوا.

وقالت الأنباء إن حوالي 400 إلى 600 مقاتل أجنبي لدى طالبان ممن وقعوا في الأسر لدى قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم بعد استسلامهم في قندز تمردوا في قلعة جانغي القديمة على بعد 10 كلم غرب مزار شريف. وأفاد شهود عيان بأن أحد المقاتلين الأجانب قتل حين فجر عبوة أدت إلى مقتل القادة الموجودين حوله. وبعد ذلك استغل عناصر طالبان الآخرون الفوضى للاستيلاء على الأسلحة وبدأ حينئذ الاشتباك.

وذكر مراسل غربي أنه سقط حوالي مائة قتيل خلال التمرد بعد أن أرسلت قوات التحالف الشمالي دبابات لقمعه. وبحلول الليل سمع دوي بعض الانفجارات في حين كانت طائرات أميركية تحلق فوق مزار شريف أكبر مدن شمال أفغانستان. وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن الطيران الأميركي نفذ غارة فور وقوع التمرد مما ساعد التحالف الشمالي على قمعه.

في غضون ذلك أعلن قائد القوات الطاجيكية في التحالف الشمالي أن قواته استولت على مدينة قندز آخر معقل لطالبان شمال شرقي أفغانستان. يأتي ذلك عقب موافقة الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم على وقف تقدم قواته باتجاه المدينة من جهة الغرب تاركا المجال لمقاتلي حلفائه لاحتلال المدينة.

محمد داود

وأعلن الجنرال محمد داود أن القوات الطاجيكية في التحالف الشمالي دخلت مدينة قندز في الساعة الخامسة مساء اليوم بالتوقيت المحلي (الثانية عشرة بتوقيت غرينتش). وأوضح في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس عبر الهاتف بالأقمار الاصطناعية أن قندز تحت السيطرة الكاملة لقوات التحالف، مضيفا أن عددا من مقاتلي طالبان الذين يرفضون الاستسلام تراجعوا إلى بلدة تشار دره غربي قندز وأن قوات التحالف تطاردهم.

وكان القائد صدر الدين آغا قد أعلن في وقت سابق أن قوات الطاجيك في التحالف استولت على خان آباد التي كانت خاضعة لسيطرة حركة طالبان وتبعد حوالي 20 كلم شرق قندز شمال أفغانستان. وقال صدر الدين إن قواته دخلت المدينة من أربع جبهات ولم تلق أي مقاومة بعد أن استسلمت جميع قوات طالبان.

وأفادت الأنباء بأن مئات من عناصر طالبان الأفغان -وعلى ما يبدو- الأجانب أيضا استقلوا نحو عشرين شاحنة صغيرة صباح اليوم وسلموا أنفسهم على جبهة خان آباد.

وكان القائد أستاذ عطا أحد أبرز حلفاء دوستم في مزار شريف قد أعلن في حديث هاتفي أنه جرى التوصل إلى اتفاق مع قوات التحالف تحت قيادة القائد الطاجيكي محمد داود بدخول المدينة من الشرق في حين ستوقف قوات دوستم تقدمها من الغرب.

برهان الدين رباني
تصريحات رباني
وكان الرئيس برهان الدين رباني قدم ضمانات لسلامة المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في صفوف حركة طالبان بعد استسلامهم في قندز. وقال رباني في مؤتمر صحفي عقده اليوم في كابل إننا "مع الصفح"، مستنكرا معلومات صحفية تحدثت عن مجازر في صفوف طالبان أو المقاتلين الأجانب من باكستانيين وعرب.

وأوضح أن الأفغان الذين يتم أسرهم لن يعتبروا بمثابة أسرى حرب ولكن سيسمح لهم بعد التحقيق معهم بالعودة إلى منازلهم. وأضاف "الناس يخشون من أن نقتل هؤلاء الأجانب، هذا ليس صحيحا"، مشيرا إلى أن مصير المقاتلين كان موضع محادثات مع ممثل الأمم المتحدة فرانسيسك فندريل. ومن أجل طمأنة الأسرة الدولية كرر رباني القول إن "طالبان والإرهابيين الذين تحالفوا معهم هم المجرمون"، لكنه قال "نحن لن نعاقبهم بل سيكونون ضيوفنا بعد استسلامهم ونزع أسلحتهم".

عدد من زعماء القبائل الأفغانية أثناء اجتماع
في مدينة كويتا الباكستانية
مفاوضات بشأن قندهار
وعلى صعيد الوضع الميداني أيضا أكد موفد الجزيرة إلى مدينة كويتا الباكستانية قرب الحدود الأفغانية أن زعماء قبائل بشتونية اتفقوا على إرسال وفد إلى مدينة قندهار لمحاولة إقناع قيادة طالبان بالاستسلام وتسليم السلطة في المدينة إلى قيادات قبلية بشتونية.

وأضاف موفد الجزيرة أنه تم إرسال أكثر من وفد إلى قندهار خلال الأيام الماضية، ولكنهم لم يجدوا أذنا صاغية من قيادة طالبان. وسيحاول الوفد أن يقنع طالبان بتسليم قندهار قبل حلول الثلاثاء المقبل موعد عقد مؤتمر الفصائل الأفغانية لأن ذلك سيجعل البشتون يتفاوضون من منطق القوة. واعتبر موفد الجزيرة أن طالبان ربما تريد تسليم قندهار والمناطق المحيطة بها لعناصر قبلية مقربة منها.

الوضع في سبين بولدك
وكانت طالبان قد سلمت قيادة الشرطة في بلدة سبين بولدك قرب قندهار لأكبر قبيلة في المنطقة. وأفادت الأنباء بأن حاكم قندهار السابق الحاج غل آغا يستعد لشن هجوم في سبين بولدك الواقعة في أقصى جنوب أفغانستان على الحدود الباكستانية.

وقال مصدر مقرب من الحاج آغا أن وحداته بدأت تتجه إلى سبين بولدك وستصل هناك في وقت لاحق اليوم أو غدا. وسبين بولدك هي أهم منطقة واقعة بين الحدود الباكستانية وقندهار المعقل السياسي والديني لحركة طالبان. ويتحصن عناصر طالبان بمعاقلهم في قندهار وفي ثلاث أو أربع ولايات مجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة