برلماني نرويجي يتهم روسيا بالتورط بمذبحة بيسلان   
الاثنين 20/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

قودال لم يستبعد تورط المخابرات الروسية بمذبحة بيسلان (الفرنسية-أرشيف)

سمير شطارة-أوسلو
شن برلماني نرويجي سابق هجوما عنيفا على السياسة التي تتبعها السلطات الروسية في التعامل مع القضية الشيشانية، ووصف طريقة معالجة عملية احتجاز مئات الرهائن في مدرسة بيسلان بأوسيتيا الشمالية بأنها الأكثر عنفا وبعدا عن العقل والحكمة والمنطق.

وألمح أنقفال قودال -وهو ممثل حزب المحافظين في البرلمان النرويجي سابقا- إمكانية ضلوع المخابرات الروسية في هذه العملية.

وأشار قودال في حديثه للصحافة النرويجية إلى أن المخابرات الروسية تورطت في عمليات من هذا القبيل سابقا وكانت أصابع الاتهام توجه فيها للشيشانيين، واستدل على ذلك بالتفجيرات التي وقعت في قلب العاصمة الروسية موسكو عام 1990 وحديث الصحافة الروسية حينها عن تسهيلات منحتها المخابرات الروسية لمن قاموا بالتفجيرات.

وأضاف أنه حسب ما تتوفر لديه من معلومات استقاها من المتابعة الحثيثة للشأن الروسي، أعطى جهاز المخابرات (FSB) الذي كان يرأسه بوتين آنذاك الضوء الأخضر للقيام بهذه التفجيرات، وقال إن المعلومات موثقة ومذكورة في كتاب صدر مؤخرا عن أحد عناصر جهاز المخابرات الروسية سابقا.

وفي معرض رده على سؤال لجريدة اليوم النرويجية عما إذا كان جهاز المخابرات الروسي يقف خلف مذبحة بيسلان، أجاب قودال بأنه رغم عدم جزمه بالأمر لا يستبعد ضلوع أعوان المخابرات الروسية في العملية عبر تقديم مساعدات للشيشانيين، لاسيما في ظل معلومات وردت من عدد من الصحفيين الروس تفيد بأن أحد أعوان المخابرات الروسية كان قد قدم مساعدات للشيشانيين الذين قاموا بعملية المسرح في موسكو.

واستدل قودال على إمكانية ضلوع المخابرات الروسية في عملية المدرسة بعدة شواهد، أهمها إصابة الصحفية الروسية آنا بوليتوفسكاجا المعروفة بمناهضتها للحكومة الروسية بتسمم وإحالتها للمستشفى وهي في طريقها لأوسيتيا في اليوم الأول من احتجاز الرهائن، إضافة إلى اعتقال صحفي روسي آخر مستقل عن الإعلام الرسمي الروسي ومعارض للحكومة.

وقال قودال "إذا كان هذا العمل الإرهابي من صنع الشيشانيين فمن المفروض أن تستغله السلطات الروسية وتفسح المجال لعدد كبير من وسائل الإعلام لتغطيته"، وأضاف أنه أثناء عملية المسرح في موسكو سعى بنفسه للوساطة بتكليف من الثوار الشيشان لكنه لم يلق أي استجابة من الجانب الروسي.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة