استهداف محققين في مجزرة قندهار   
الثلاثاء 19/4/1433 هـ - الموافق 13/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)
الوفد كان يضم شقيقيْ الرئيس حامد كرزاي (الفرنسية)
قتل جندي أفغاني وجرح شرطي في منطقة بنجاوي بولاية قندهار في هجوم على وفد مكلف بالتحقيق في مجزرة راح ضحيتها 16 مدنيا على يد جندي أميركي، ويأتي ذلك بعد ساعات من تهديد حركة طالبان بالانتقام، وتأكيدات من الولايات المتحدة لقدرتها على تحقيق أهدافها في أفغانستان.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي لوكالة الأنباء الفرنسية أن "واحدا على الأقل من الأعداء اختبأ وفتح النار عند وصول الوفد، مما أدى الى مقتل جندي وإصابة شرطي بجروح"، موضحا أن البحث جار عن منفذ أو منفذي الهجوم.

وكان اثنان من أشقاء الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ضمن الوفد القادم من كابل يرافقهما مسؤولو دفاع كبار ومسؤولون من المخابرات ووزارة الداخلية، متجهين إلى قريتيْ نجيبان وأليكوزاي في منطقة بانجواي بقندهار، حيث قتل الجندي الأميركي المدنيين.

وهددت حركة طالبان "بقطع رقاب" جنود أميركيين انتقاما من حادث إطلاق النار العشوائي في قندهار.

وكان المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قال -في بيان بالبريد الالكتروني- إن  "الإمارة الإسلامية تنذر مرة أخرى البهائم الأميركيين بأن المجاهدين سينتقمون منهم، وبعون الله سنقتل ونقطع رقاب جنودكم السفاحين الساديين".

وفي وقت سابق, طالبت الحكومة الأفغانية الولايات المتحدة "بإحقاق الحق", وطالب مجلس النواب الأفغاني بمحاكمة علنية في أفغانستان للجندي الأميركي المسؤول عن المجزرة.

وقال المجلس في بيان "نطالب بحزم وننتظر أن تعاقب الحكومة الأميركية المذنبين، وأن تحاكمهم في محاكمة علنية أمام الشعب الأفغاني".

وفي ردود الفعل على المجزرة، انطلقت صباح اليوم في مدينة جلال آباد مظاهرة طلابية للتنديد بالولايات المتحدة.

أوباما (وسط): منفذ مجزرة أفغانستان سيحاسب على أفعاله أمام القضاء (الفرنسية)

موقف أوباما
من جانبه، أكد الرئيس باراك أوباما الثلاثاء أن الجندي الأميركي المشتبه في قيامه بقتل 16 مدنيا في أفغانستان "سيحاكم بكل قساوة القانون". وأضاف أن منفذ مجزرة أفغانستان سيحاسب على أفعاله أمام القضاء.

وفي كلمة بثتها مباشرة شبكات التلفزة الأميركية، أكد أوباما أيضا أنه ما زال واثقا -على الرغم من ردود الفعل التي سببتها هذه الجريمة- بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق هدفها بالانسحاب التدريجي من أفغانستان والقضاء على تنظيم القاعدة.

وكان أوباما وصف مجزرة قندهار -التي كان معظم ضحاياها من النساء والأطفال- بأنها "مؤلمة ومأساوية".

وأشار في هذا الصدد إلى وجود مئات المستشارين في أفغانستان ومعدات عسكرية ضخمة, وقال إنه يجب التأكد من أن الأفغان سيكونون قادرين على تأمين حدودهم والتصدي لتنظيم القاعدة.

كما اعتبر أن مجزرة قندهار تجعله أكثر تصميما على "العمل لضمان إعادة جنودنا إلى الوطن".

وأضاف أنه "في الحادث الذي وقع في أفغانستان يبدو أن لدينا مسلحا واحدا تصرف من تلقاء نفسه، هل هذا يمثل بأي حال التضحيات الهائلة التي قدمها رجالنا ونساؤنا في أفغانستان؟".

يشار إلى أن أوباما سيستضيف زعماء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في قمة ستعقد مايو/أيار المقبل, وينتظر أن تركز على تحديد خطط لتقليص تدريجي للقوات الغربية وتسليم مهمة حفظ الأمن للقوات الأفغانية, حيث يتوقع أن تنسحب معظم القوات الغربية من أفغانستان بحلول نهاية 2014.

ومن جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أن الجندي قد يواجه حكم الإعدام إذا أدانه القضاء العسكري.

وقال بانيتا -للصحفيين على متن طائرة في طريقها إلى قرغيزستان- إن الجندي سيحال إلى المحاكمة، مشيرا إلى أن دوافع عمليات القتل لم تعرف بعد.

وأوضح بانيتا أنه لا يمكن أن نسمح بأن تدمر هذه الأحداث إستراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان أو المهمة التي تقوم بها هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة