استشهاد فلسطينيين وإسرائيل تعتقل كوادر بحماس والجهاد   
الأحد 1423/5/19 هـ - الموافق 28/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يشاركون في مظاهرة للتنديد بإسرائيل نظمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس بمعسكر جباليا للاجئين بقطاع غزة يوم الجمعةالماضي

ــــــــــــــــــــ
الحكومة الإسرائيلية تأمر بالتحويل الفوري لجزء من الأموال المستحقة للسلطة إلى وزارة المالية الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

وفد فلسطيني يتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بدعوة من الإدارة الأميركية بشأن القضايا الأمنية
ــــــــــــــــــــ

استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخر بجراح خلال اقتحام قوات الاحتلال مساء الأحد لقرية المزرعة الشرقية شمالي شرقي رام الله. وأصيب مأمون الزبن (18 عاما) إصابة قاتلة عندما أطلق جنود إسرائيليون النار على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة أثناء اجتياح وحدة إسرائيلية بسيارتي جيب القرية الواقعة على بعد حوالي عشرة كيلومترات من رام الله.

وجاء ذلك عقب استشهاد الفلسطينية نيفين جمجوم (14 عاما) بعد وقت قصير من إصابتها الأحد في الرأس بنيران أطلقها عليها المستوطنون في منطقة الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل. وشن المستوطنون الاعتداء بعد رجوعهم من تشييع قتلاهم الذين سقطوا برصاص الفلسطينيين في هجوم منذ أيام.

محاولات إسعاف مصاب فلسطيني في اعتداء الخليل
وخلال هذا الاعتداء الذي أسفر عن أصابة 10 فلسطينيين على الأقل, أطلق المستوطنون النار على منازل فلسطينية في المدينة القديمة وأحرقوا أحدها, كما اقتحموا منزلا من ثلاثة طوابق وهم يطلقون الرصاص واحتجزوا في إحدى غرفه إحدى العائلات. وأشارت المصادر نفسها إلى أن منزلا مماثلا أحرق وتضرر كثيرا. وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال لم يحرك ساكنا لمنع المستوطنين في الخليل من الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين.

كما تعرض طفل في السابعة من عمره للطعن عند اقتحام المستوطنين منزل ذويه في البلدة القديمة واختطفوه مع والده وعمه. وأضافت المصادر الفلسطينية أن سيارة للمستوطنين صدمت عربة تقل عائلة فلسطينية من ستة أفراد وأصابت معظمهم بجروح خطيرة.

اعتقالات في الضفة
جندي إسرائيلي يحتجز عددا من الشباب الفلسطيني خلال حملة مداهمات قرب نابلس (أرشيف)
كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف ناشطي حماس والجهاد في عدة مناطق بالضفة الغربية. فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية خمسة من نشطاء وكوادر حركة حماس في منطقة رام الله. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن من بين المعتقلين الشيخ حسين أبو كويك الذي قتلت قذيفة دبابة زوجته وبناته الثلاث قبل بضعة أشهر بينما كن عائدات من المدرسة على مقربة من مخيم الأمعري في رام الله.

وقد نفذت عملية الاعتقال قوة من الكوماندوز الإسرائيليين قرب مفرق عين عريك في بلدة بيتونيا. واعتقل الرجال الخمسة في منزل كان مطوقا بدبابتين وخمس سيارت جيب تابعة للجيش الإسرائيلي. وأفاد شهود عيان أن مروحيتين كانتا تحومان أيضا فوق الحي.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال توغل في جنين واعتقل ثلاثة فلسطينيين بينهم المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي محمد أبو طبيخ. وأطلقت مروحية من طراز أباتشي النار على منازل في قرية برقين القريبة لدفع رجال كانوا فيها إلى الخروج بعد أن حاولوا الهروب.

وقد اعتقل رجل في برقين واعترف بأنه كان يخطط للقيام بعملية فدائية بواسطة سيارة مفخخة, حسب ما أعلن جيش الاحتلال. وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات الاحتلال استجوبت الأحد شابة فلسطينية وصلت إلى حاجز سالم بالقرب من جنين في الضفة الغربية وأكدت أنها تريد تنفيذ عملية فدائية. ولم يتم العثور على أي متفجرات مع الشابة التي اعتقلت للتحقق من علاقاتها المحتملة مع مجموعات مسلحة.

على صعيد آخر تحدى الفلسطينيون وعدد من نشطاء السلام حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال في نابلس. وأعرب مسؤولون فلسطينيون وخبراء دوليون عن تخوفهم من تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية وأشاروا خصوصا إلى مشكلة سوء التغذية المتصاعدة لدى الأطفال.

وفي سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن ستة وزراء فلسطينيين اضطروا للعودة إلى غزة احتجاجا على مماطلة جيش الاحتلال الإسرائيلي في السماح لهم بالمرور عبر حاجز إيريز شمالي غزة في طريقهم إلى رام الله لحضور اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة عرفات.

قرارات شارون
أم فلسطينية تحاول إقناع جندي إسرائيلي بالسماح لها بعبور حاجز قلندية(أرشيف)
وفي سياق متصل أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية في بيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أصدر أوامر لقوات الأمن والجيش بتسهيل الحياة اليومية للفلسطينيين غير المتورطين فيما أسماه البيان "الإرهاب".

وبحسب البيان فإن شارون اقترح خفضا لساعات حظر التجول ورفعا جزئيا للحواجز العسكرية وتخفيف القيود على دخول التجار ورجال الأعمال الفلسطينيين إلى إسرائيل. كما تعتزم إسرائيلي أيضا توسيع مناطق الصيد البحري في قطاع غزة وتحسين ظروف عبور النقل العام وحرية العبور بقدر الإمكان لمنظمات المساعدة الدولية ومنح تصاريح عمل في إسرائيل لـ 12 ألف عامل فلسطيني.

وأمر شارون أيضا بالتحويل الفوري لجزء من الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية إلى وزارة المالية الفلسطينية يتولى مسؤوليتها وزير المالية الفلسطيني سلام فياض الذي تعهد وفق ما ذكر البيان باستخدامها "لصالح خير الشعب الفلسطيني غير المتورط في الإرهاب".

وقد التقى فياض الأحد المدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية أوهاد ماراني لوضع اللمسات الأخيرة على تحويل قسم من الأموال المجمدة للسلطة الفلسطينية. ومن المقرر أن يلتقي فياض الاثنين نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم في أول اجتماع على هذا المستوى منذ أسبوع.

صائب عريقات
محادثات واشنطن
وعلى الصعيد السياسي أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بدعوة من الإدارة الأميركية. وأكد عريقات أن المحادثات ستجرى يومي الخامس والسادس من أغسطس/آب المقبل وأن الوفد الفلسطيني سيضمه هو ووزير الداخلية الجديد عبد الرزاق اليحيى.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد صرح في مؤتمر صحفي بنيودلهي أن المحادثات مع هذا الوفد ستركز على الخطة الأميركية لإصلاح قوات الأمن الفلسطينية. وأضاف أن من بين القضايا الأخرى التي ستجرى مناقشتها تحركات السلام التي تقوم بها لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة