بريطانيا تطالب باتفاق نهائي بشأن مستقبل جبل طارق   
الجمعة 14/2/1423 هـ - الموافق 26/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة تستنكر المحادثات البريطانية الإسبانية الهادفة إلى تقاسم السيادة على مستعمرة جبل طارق (أرشيف)
قال مسؤولون بريطانيون إن بيتر هاين كبير المفاوضين في المحادثات الثنائية الجارية بين المملكة المتحدة وإسبانيا بشأن مستقبل جبل طارق، طالب بأن يكون أي اتفاق يبرمه مع مدريد نهائيا ولا سبيل لإعادة فتحه والتفاوض بشأنه في المستقبل.

وأبدى هاين تشددا واضحا إزاء عائدية مستعمرة جبل طارق, قائلا إن بريطانيا يجب أن تحتفظ بسيطرتها على قاعدة جبل طارق العسكرية. وتأتي تصريحات هاين ردا على انتقادات دولية وتفاؤل إسباني عن قرب التوصل إلى اتفاق بشأن المستعمرة.

وقال هاين في تصريحات أكدتها وزارة الخارجية البريطانية ونشرتها الصحف الإسبانية إنه يجب في بادئ الأمر إجراء استفتاء على عائدية المنطقة, يتبعها اتفاق مشترك ينهي 300 عام من الخلافات السياسية, "وثالثا نطالب بالسيطرة على المؤسسات الدفاعية" في جبل طارق.

غير أن الوزير المتحدث باسم الحكومة الإسبانية بيو غابانيلاس قال إن حكومته لن تتخلى عن السيادة الكاملة على أراضي جبل طارق في مفاوضاتها مع بريطانيا. وأضاف في ختام الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسبانية "لكي لا يكون هناك أي شك فإن إسبانيا لن تتخلى عن السيادة الكاملة على جبل طارق. لقد قيل ذلك مرارا وتكرارا وأكرره مجددا اليوم. سيكون (هذا الأمر) على الدوام عنصرا ثابتا في مفاوضاتنا".

يشار إلى أن بريطانيا وإسبانيا تتفاوضان بشأن مستقبل مستعمرة جبل طارق لفض خلافات سياسية مستمرة منذ 300 عام بالرغم من احتجاجات شعب جبل طارق والمعارضة المحافظة البريطانية التي تطالب لندن بعدم التخلي عن السيادة الكاملة على ساحل جنوبي إسبانيا.

ويرى مراقبون أن الطرفين يتفاوضان على ما يبدو بشأن تقاسم السيادة على منطقة جبل طارق التي تسلمتها بريطانيا عام 1713 وفق معاهدة أوتريخت. وقد حددت لندن ومدريد الصيف المقبل موعدا للتوصل إلى اتفاق بشأن جبل طارق, على أن يجرى استفتاء على مستقبل المنطقة بعد الاتفاق. ويسكن جبل طارق 30 ألف شخص متفقون على رفض الهيمنة الإسبانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة