موريتانيا تحظر حزبا بتهمة إثارة النعرات الطائفية   
الجمعة 1422/10/20 هـ - الموافق 4/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر مراقبون من تجدد أعمال العنف والمواجهات العرقية على الحدود الموريتانية السنغالية بعد تصاعد الجدل مؤخرا بشأن قضية الرق في موريتانيا. يأتي ذلك عقب قرار نواكشوط أمس بحظر حزب الحركة من أجل التغيير المعارض أبرز الأحزاب المدافعة عن قضايا العبيد المحررين.

واتهمت الحكومة حزب الحركة من أجل التغيير الذي يتزعمه مسعود ولد بلخير بإثارة النعرات الطائفية واستخدام لغة تحرض على العنف في البرلمان الموريتاني. ويشار إلى أن بلخير من أهم المطالبين بمناقشة قضايا الرق رغم إلغائه عام 1981، ويصر بلخير على أن الرق مازال منتشرا في المجتمع الموريتاني بعد أكثر من عشرين عاما من إلغائه.

ويصر الزعيم المعارض على ضرورة محاسبة من ينتهكون حتى الآن قانون إلغاء الرق، ويطالب أيضا باستمرار جهود تحسين أوضاع الأفارقة المحررين من العبودية.

واتهمت حكومة نواكشوط حزب الحركة من أجل التغيير ببث دعاية تحض على الكراهية والانتقام ومحاولة الإضرار بالعلاقات بين موريتانيا والسنغال. ورغم قرار الحظر سيحتفظ نواب الحزب الثلاثة بمقاعدهم في البرلمان التي فازوا بها في الانتخابات التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت الحدود الموريتانية السنغالية قد شهدت عام 1989 مواجهات عرقية بين الأفارقة وبعض القبائل العربية أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وقامت السلطات الموريتانية بطرد حوالي 40 ألفا من الأفارقة إلى السنغال.

وتصر الحكومة الموريتانية على إغلاق ملف المواجهات العرقية خاصة بعد صدور عفو عام عن جميع المتورطين فيها من الجانبين عام 1994، لكن ولد بلخير يطالب بإعادة فتح هذا الملف لمعرفة المسؤولين عن اندلاع هذه الأحداث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة