تأجيل البت بقانون المحكمة الاتحادية بالعراق   
الأربعاء 1434/3/25 هـ - الموافق 6/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:04 (مكة المكرمة)، 23:04 (غرينتش)
البرلمان العراقي اتخذ قرار التأجيل بسبب "عدم اكتمال النصاب القانوني للتصويت" (وكالات)
أرجأ مجلس النواب العراقي الثلاثاء التصويت على قانون المحكمة الاتحادية لعدم اكتمال النصاب القانوني بسبب انسحاب أعضاء من ائتلاف دولة القانون. فيما تواصلت الاعتصامات بمدن عراقية عدة احتجاجا على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقد اجتمع البرلمان العراقي للتصويت على قانون المحكمة الاتحادية وسط خلافات بين القوى السياسية، وينص الدستور العراقي على أن المحكمة الاتحادية تختص بالرقابة على دستوريّة القوانين، وتفسير نصوص الدستور، والتصديق على النتائج النهائية للانتخابات. كما تختص بالفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين والقرارات، وفي أي منازعات تحدث بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات.

وكان إقرار قانون المحكمة الاتحادية من بين مطالب كثيرة للمتظاهرين الذين خرجوا منذ نهاية ديسمبر/كانون الماضي في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك. ومن المطالب الأخرى وقف العمل بقانونيْ الإرهاب والمساءلة والعدالة (قانون اجتثاث البعث) والإفراج عن السجناء.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي على تحديد ولاية الرئاسات الثلاث -بما فيها رئيس الوزراء- بمدتين بدلا من ثلاث، وهو ما عده ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي غير دستوري.

إحدى المظاهرات المناوئة للمالكي في مدينة الفلوجة (الأوروبية)

تواصل الاحتجاجات
من جهة أخرى، تواصلت الاحتجاجات المناوئة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي في عدة محافظات، حيث أبدى المعتصمون في مدينة الفلوجة غربي العراق تمسكهم بوحدة العراق، واستمرَارهم في الاعتصام السلمي إلى أن تتحقق مطالبهم التي وصفوها بالعادلة.

وفي الرمادي، دخل الاعتصام المفتوح في ساحة العزة والكرامة يومه السادس والأربعين. وشددت اللجان المنظمة للاعتصام على أن مطالبهم هي مطالب المعتصمين في مدن العراق الأخرى، وأنهم لن يقبلوا التفاوض أو المساومة عليها.

وفي الموصل، حذر علماء دين وشيوخ عشائر قيادة عمليات نينوى والشرطة الاتحادية من مواصلة ما وصفوه بمنهجهما في استهداف وملاحقة الناشطين في ساحة الأحرار.

ودخل الاعتصام المفتوح في المدينة يومه الحادي والأربعين، وندد المعتصمون في ساحة الأحرار بما وصفوها بمماطلة الحكومة والبرلمان واللجنة الوزارية في تلبية مطالب المعتصمين، وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين.

وينادي المعتصمون بثلاثة عشر مطلبا، في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وتحقيق التوازن في أجهزة ومؤسسات الدولة.

الشهرستاني التقى شيوخ عشائر من محافظة ديالى (الفرنسية)

الشهرستاني بديالى
على صعيد آخر، وصل حسن الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي إلى محافظة ديالى، على رأس لجنة وزارية مكلفة من رئاسة الوزراء بمتابعة مطالب المتظاهرين.

وتبحث هذه اللجنة الوزارية -التي بدأت أعمالها في 7 يناير/كانون الثاني- مطالب المتظاهرين الذين خرجوا في احتجاجات شعبية متواصلة في محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى.

وأكدت اللجنة يوم الأحد الماضي الإفراج عن 3000 معتقل من السجون العراقية، ونقل جميع النساء المعتقلات إلى محافظاتهن.

وعلى الصعيد الأمني، فجر مهاجم الثلاثاء سيارة محملة بالمتفجرات عند نقطية تفتيش عسكرية في التاجي (20 كيلومترا شمال بغداد)، مما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص، وفقا لمصادر أمنية.

وكان هجوم مماثل وقع الاثنين في التاجي بينما كان عناصر "الصحوة" بصدد تلقي رواتبهم، مما أدى إلى مقتل 22 منهم.

وقتل الثلاثاء مدني بالموصل، في حين لقي شخص حتفه أثناء زرع عبوة ناسفة في جلولاء بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد، حسب مصادر أمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة