واشنطن تقلل من شأن عملية سامراء وبغداد تدافع عنها   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)

رتل من المروحيات الأميركية التي شاركت في الهجوم على سامراء(الفرنسية)

قلل قائد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان جوني أبي زيد من شأن العملية العسكرية الكبرى التي بدأتها قواته في سامراء شمال بغداد، قائلا إنها تستهدف مقاتلي المتمردين والقاعدة وليس زعيم فرعها في العراق أبو مصعب الزرقاوي.

وقال أبي زيد في تصريحات بواشنطن إن المنطقة التي تستهدفها العملية تضم خلايا قوية للمتمردين والقاعدة. ونفى في سياق إجابة عن سؤال حول ما إذا كان الزرقاوي مستهدفا علمه "بأهداف عالية القيمة".

ونفى المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان من جهته أن تكون العملية جزءا من حملة تغيير اتجاه الراي العام من سير الحرب مشددا على أن القرار بشأنها اتخذه القادة الميدانيون.

وفي بغداد دافع مستشار وزارة الدفاع العسكرية محمد العسكري عن العملية، موضحا في تصريحات للجزيرة أن هدفها تفكيك معامل السيارات المفخخة والقبض على المسلحين الذي ينظمون عمليات القتل كتلك التي تعرضت لها الزميلة أطوار بهجت.

من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الهجوم يعد دليلا على تزايد قدرات القوات العراقية وإنه يهدف إلى "استئصال" المسلحين.

واعتبرت العملية التي بدأت أمس الأضخم منذ احتلال العراق قبل ثلاث سنوات، حيث أشار بيان للجيش الأميركي إلى أن 1500 جندي يشارك فيها ومثلهم من العراقيين بالإضافة إلى 50 طائرة بينها 3 طائرات نقل و200 آلية.

تأتي هذه العملية بعد أن شهدت مدينة سامراء الشهر الماضي تفجيرا لقبة الإمامين علي الهادي وحسن العسكري أعقبته موجة أعمال عنف طائفي راح ضحيتها مئات العراقيين.


زيباري اعتبر العملية دليلا على تحسن أداء القوات العراقية(الفرنسية)
حصيلة اولية
وذكر مصدر عسكري أميركي اليوم الجمعة أن العملية التي أطلق عليها اسم "هجوم النحل" أدت في حصيلتها الأولية إلى اعتقال 41 شخصا والعثور على ألبسة عسكرية مسروقة وأسلحة ومتفجرات تستخدم في صناعة القنابل التي تزرع على الطرق. وأضاف المصدر أن العملية ستستمر عدة أيام.

وتزعم القوات الأميركية أن مجموعات كبيرة من المقاتلين العرب يتمركزون في مناطق سامراء، وأنه قد حان الوقت لوقف تحركاتهم الرافضة للوجود الأجنبي في العراق.

في غضون ذلك زادت حدة التوتر على وقع المطالب المتبادلة بين هيئات بارزة من الشيعة والسُنة باتخاذ مواقف واضحة حيال "الإرهابيين" إثر تدمير مرقد الإمامين في سامراء وتفجيرات مدينة الصدر، وما تلاهما من أعمال عنف أودت بحياة المئات فضلا عن انعكاس ذلك على تشكيل الحكومة.

وطالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أهل السُنة باتخاذ موقف واضح حيال "الإرهاب والإرهابيين" مشيرا إلى أنه من يرفض ذلك سيكون موضع شك. في حين عبرت هيئة علماء المسلمين السُنية عن "تعجبها" ممن يطالبونها بذلك دون أن يدينوا "التكفيريين الجدد في أجهزة الدولة" في إشارة إلى المليشيات الشيعية.

وقال البيت الأبيض إن المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران بشأن العراق لن يكون لها تأثير على الملف النووي الإيراني وعلى الخلافات الأخرى بين البلدين. وأوضح المتحدث باسمه أن صلاحيات المتفاوضين حول الملف العراقي ستكون محدودة جدا.


مفيدة
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحات لها في سيدني إن أي مفاوضات مع طهران بشأن العراق "يمكن أن تكون مفيدة".

وأعلن البيت الأبيض أمس أن المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران بشأن العراق لن يكون لها تأثير على الملف النووي الإيراني وعلى الخلافات الأخرى بين البلدين. وأوضح المتحدث باسمه أن صلاحيات المتفاوضين حول الملف العراقي ستكون محدودة جدا.

وكان مسؤول ملف إيران النووي علي لاريجاني قد قال إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لحل المشكلات في العراق، وتشكيل ما سماها حكومة حرة ومستقلة فيه. وأضاف أن طهران تقبل دعوة أطلقها الحكيم للمشاركة في تسوية الأزمة العراقية.

جلسات البرلمان ستبقى مفتوحة إلى حين تشكيل الحكومة (الفرنسية)
وكان عبد العزيز الحكيم قد دعا إيران إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق، بعدما اتهمت واشنطن إيران بالتدخّل في شؤون العراق وهو ما نفته الحكومة الإيرانية.

من جهته أكد التيار الصدري في العراق رفضه القاطع لأي مفاوضات إيرانية أميركية بشأن الأوضاع في العراق. وقال عبد الهادي الدراجي رئيس الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر في مقابلة مع الجزيرة، إن مثل هذه المفاوضات ستزيد التعقيد في الوضع العراقي بإضافة تدخل جديد من جانب المحتل.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة