لا عودة لمربع المواجهات بين الأمة والحكومة   
الأحد 1421/11/26 هـ - الموافق 18/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الخرطوم - بابكر الطاهر

الصحف الصادرة في الخرطوم واصلت اهتماماتها بخيار مشاركة حزب الأمة في حكومة البشير المتوقع إعلانها في غضون اليومين القادمين. وتباينت الآراء حول هذه المشاركة التي ترى فيها قيادات بارزة تحملا لأوزار الإنقاذ، في حين تقول قيادات متنفذة في الأمة إن السلطة قد أبدت مرونة كبيرة وإن اتفاق نداء الوطن يمثل مرجعاً مهماً واستراتيجية واضحة يمكن الانطلاق منها، وبالتالي فإن المشاركة تعتبر جذباً للقوى السياسية المعارضة الأخرى وتبعد بالتدويل عن القضية السودانية.

صحيفة الشارع السياسي قالت في عنوانها "الصادق المهدي: اتفقنا مع الحكومة ألا رجعة لمربع المواجهات، والمكتب السياسي للحزب سيخرج برؤية واضحة حول مشاركة الحزب من عدمها". وتقول الصحيفة في عنوانها الثاني "اللقاءات بين الحكومة وحزب الأمة في السابق كانت لقاءات (ذئاب) والآن توفرت الثقة وهناك اتفاق كامل على تجاوز المراحل السابقة. وتكتب الصحيفة في عنوان آخر "البشير يغادر إلى إثيوبيا على رأس وفد رفيع للمشاركة في ذكرى ثورة التغراي، ومباحثات مرتقبة بين البشير وزيناوي بأديس أبابا.

أما صحيفة أخبار اليوم فقالت "المهدي يكشف التفاصيل الكاملة للقاءات الخرطوم وطرابلس الأخيرة". وتقول الصحيفة في عنوانها الثاني "موقف حزب الأمة من النظام ستتخذه مؤسسات الحزب بالصورة التي تعكس وتجسد رأي الحزب عبر هذه المؤسسات". ويواصل زعيم حزب الأمة بشأن ضمانات التزام الحكومة بأي اتفاق يبرم معها بقوله "إن هناك ضمانات كافية وإنه حتى المجتمع الدولي لم يعد يقبل بمثل هذه الانتهاكات أو تسلط فئة حاكمة على شعبها".

وأجمعت صحف الأيام والصحافة والرأي العام والصحافي الدولي في عناوينها على لقاءات الصادق المهدي مع البشير ومشاركة حزب الأمة في الحكومة الجديدة المتوقع الإعلان عنها في غضون اليومين القادمين.


التحرك المصري الليبي خلال الأيام الماضية أسفر عن اتفاق كامل بين الفرقاء السودانيين حول التفاصيل المتعلقة بعقد المؤتمر الجامع للوفاق الذي طال انتظاره

الشارع السياسي

وعلى صعيد الافتتاحيات كتبت صحيفة الشارع السياسي عن اتفاق الفرقاء السودانيين على تفاصيل المؤتمر الجامع فتقول "لقد أسفر التحرك المصري الليبي خلال الأيام الماضية عن اتفاق كامل بين الفرقاء السودانيين حول التفاصيل المتعلقة بعقد المؤتمر الجامع للوفاق الذي طال انتظاره.
 
وفي هذه الأثناء تُجرى المشاورات لمشاركة حزب الأمة في التشكيل المرتقب لحكومة الرئيس عمر البشير، والحوار الذي انتظم كلا من طرابلس والخرطوم في الأيام الماضية بين الحكومة ومعارضيها عبر دولتي المبادرة المشتركة ليبيا ومصر تمخض عن اتفاق كامل مع حزب الأمة وتجمع المعارضة ممثلاً في رئيسه محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي وباقان أموم ممثل حركة التمرد التي يتزعمها العقيد جون غرنغ.

أما صحيفة أخبار اليوم فقد أجرت حواراً مع المحلل السياسي والخبير في شؤون القرن الأفريقي الدكتور حسن مكي وهو أحد المرشحين لتولي وزارة الثقافة في حكومة البشير المرتقبة أوضح فيه رؤيته للأحداث على الساحتين المحلية والإقليمية نورد بعضا منها على لسانه:
- لا أتوقع حدوث تغييرات هيكلية في الإنقاذ بعد تشكيل الحكومة الجديدة. 
- الدكتور الترابي كاشف الإنقاذ ظاهراً وباطناً، والسؤال هل هو نفسه تغير؟
وماهي أجندته؟ وهل هو بصدد القيام بحركة تصحيحية أم بصدد معالجة لمشروعه الذي بدا وكأنه انهار؟

- اغتيال كابيلا وراءه قوى معينة وهي التي ساعدت على هذا الاغتيال، ولكن الحقيقة ربما تموت بموت القاتل تماماً مثل ما حدث لقاتل كنيدي إذ اُغتيلت الحقيقة معه.


الدكتور الترابي كاشف الإنقاذ ظاهراً وباطناً، والسؤال: هل هو نفسه تغير؟

حسن مكي-أخبار اليوم

- وبالنسبة للسودان لن يكون الوضع كما كان أيام كابيلا خاصة بعد محاولة الإدارة الأميركية احتواء كابيلا الابن في مقابل مساعدته بسحب القوات الراوندية.

- أثيوبيا تريد تحالفاً مع السودان لاحتياجها لميناء بورتسودان نظراً لأن ميناء جيبوتي غير كافٍ وحتى يكتموا أنفاس النظام الإريتري. والإثيوبيون يريدون حلاً سلمياً للقضية السودانية خارج إطار الإيقاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة