البلغار ينتخبون شيوعيا سابقا رئيسا لهم   
الاثنين 1422/9/3 هـ - الموافق 19/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مؤيدو جورجي بارفانوف يرفعون صورته مكتوباً عليها "الرئيس الجديد" في صوفيا
فاز زعيم الحزب الاشتراكي البلغاري المعارض، الشيوعي السابق جورجي بارفانوف بمنصب الرئاسة في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في البلاد أمس، متغلبا على الرئيس الحالي بيتر ستويانوف الذي شهد عهده فسادا وفقرا وبطالة دفعت الشعب البلغاري للعودة مرة أخرى إلى الشيوعيين بعد سنوات من انهيار الأنظمة الشيوعية.

وحصل بارفانوف على نسبة تخطت 50% أهلته لحسم الصراع الرئاسي، ليلحق بالملك البلغاري السابق سيميون الثاني الذي انتخب هذا العام رئيسا للوزراء بعد سنوات طويلة من إبعاد الشيوعيين له عن السلطة عام 1946.

وفي أول تعليق له بعد الفوز قال بارفانوف (44عاما) إنه مستعد للعمل مع رئيس الوزراء من أجل انضمام بلغاريا إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى ضرورة تقوية العلاقات مع روسيا وأوكرانيا والشركاء الإستراتيجيين. وأضاف "سأكون رئيسا لكل البلغاريين بغض النظر عن العرق أو الدين أو الانتماء السياسي".

جورجي بارفانوف
وقد أحدث بارفانوف مفاجأة سياسية بهذا الفوز بعد أن كان ينظر إليه كشخصية انتقالية استعان بها الحزب الاشتراكي لتخطي مرحلة أوشك فيها الحزب على الانهيار عام 1996. بيد أنه حظي بالاحترام عندما عارض عام 1997 قرارا من حزبه بتشكيل حكومة مما أنهى احتجاجات ضد الاشتراكيين استمرت شهرا. وحوّل هذا الموقف الحزب الاشتراكي للمعارضة، لكنه جعل من بارفانوف إحدى الشخصيات السياسية البارزة في بلغاريا.

وأثناء الحملة الانتخابية ركز بارفانوف على القضايا الاجتماعية متخذا شعار "أنا بجانبكم" ومستفيدا من الشباب الذي كان يعاني من الإحباط بسبب تفشي البطالة والفقر والمعاناة، في وقت اتهمت فيه حكومة يمين الوسط بزعامة الرئيس ستويانوف بالفساد.

وقد اعترف ستويانوف بالهزيمة وقال إنه يشعر بالحزن للذين صوتوا له لأن الفوز كان قريبا جدا. وأضاف "إنهم (مؤيديه) بالتأكيد يشعرون بالدهشة لهذه الخسارة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة