مقتل جنديين لبنانيين باشتباكات مع مسلحين بعكار   
السبت 2/1/1436 هـ - الموافق 25/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)

أعلن الجيش اللبناني أن اثنين من جنوده قتلا أثناء اشتباك مع مجموعة مسلحة حاولت قطع طريق المحمرة في عكار شمال لبنان، مؤكدا أن وحداته تلاحق المسلحين وتمكنت من إصابة عدد منهم.

ووفق مصادر إعلامية لبنانية، تمكن الجيش من إحباط محاولة لخطف خمسة عسكريين أثناء توجههم لمراكز عملهم بالمحمّرة، وقد تمت ملاحقة المسلحين والاشتباك معهم مما أدى لمقتل الجنديين ووقوع إصابات بصفوف المسلحين وفق رواية الجيش اللبناني.

وفي تطور لاحق أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات من الجيش اللبناني اشتبكت مع مسلحين في منطقة بحنين قرب مدينة طرابلس شمال البلاد.

وكان المراسل أفاد بأن الجيش اللبناني عزز انتشاره في منطقة الأسواق القديمة في طرابلس بعد انسحاب المسلحين الذين تحصنوا فيها منذ أمس الجمعة، جاء ذلك بعد تدخل عدد من فعاليات المدينة وأعضاء في هيئة علماء المسلمين.

وقد أسفرت الاشتباكات بين الطرفين منذ مساء يوم أمس عن مقتل مدني وإصابة آخرين بالإضافة إلى جرح ثمانية جنود، وأفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحا قتل في الاشتباكات، بينما ألقى الجيش القبض على عدد آخر من المسلحين.

مداهمات واشتباكات
كما أعلن الجيش اللبناني أن قواته دهمت منزل الموقوف أحمد سليم ميقاتي في طرابلس، ومنزل أحد المطلوبين ويدعى ربيع الشامي في محلة دفتردار بمدينة طرابلس، حيث أوقفته وعثر بداخل المنازل على كميات من الأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصال، بالإضافة إلى مخزن يحتوي على معدات طبية، كان يستخدمه المسلحون لمعالجة المصابين منهم.

الجيش اللبناني يعزز تواجده بمدينة طرابلس شمال لبنان (غيتي)

وكان الجيش اللبناني قصف صباح اليوم السبت مواقع لمسلحين بمدينة طرابلس شمالي البلاد سعيا لطرد مسلحين كان قد اشتبك معهم أمس وقتل منهم واحدا، في حين أصيب عدد من جنوده.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش أطلق قذائف مدفعية نحو المواقع المفترضة للمسلحين المتحصنين في أزقة بالأسواق الداخلية في قلب طرابلس التاريخي. وأضافت أن الجيش -الذي استخدم آليات مدرعة للتقدم نحو مواقع المسلحين- يحاول إجلاء عائلات علقت وسط القتال.

من جهته أفاد مراسل الجزيرة جوني طانيوس بأن إطلاق نار متقطعا سمع صباح اليوم في المدينة، وهي المرة الأولى أن تقع اشتباكات وسط المدينة منذ اندلاع الثورة السورية منتصف مارس/آذار 2011، وقال المراسل إن الجيش كثف انتشاره في الطرق المؤدية إلى منطقة الاشتباكات في ظل إجراءات أمنية مشددة.

من جهتها نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصدر عسكري لبناني أن هذه المواجهات مع الجيش جاءت انتقاما لاعتقاله القيادي سليم ميقاتي في حملة دهم تمت قبل ثلاثة أيام.

وتزايد التوتر الصيف الماضي عندما سيطر مسلحون إسلاميون من سوريا على بلدة عرسال الحدودية اللبنانية لفترة قصيرة واشتبكوا مع الجيش وقتلوا نحو عشرين جنديا وانسحبوا ومعهم رهائن لا يزال نحو عشرين منهم محتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة