أردوغان يرفض الحديث عن انتخابات مبكرة   
الجمعة 1426/2/22 هـ - الموافق 1/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)

أردوغان: الاستقرار السياسي والأمني ضروري للاستقرارالاقتصادي (رويترز-إرشيف)
رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة  تكهنات بأن تكون حكومته بصدد الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة بعد سلسلة من الاستقالات التي شهدها حزبه الحاكم.

واستقال عشرة نواب من حزب العدالة والتنمية خلال الأسابيع الماضية وسط توتر واضح بين جناحي الليبراليين والمحافظين داخل الحزب.

وتظهر أسواق المال تأثرا  ببوادر عدم الاستقرار السياسي في وقت تنشغل فيه تركيا بتنفيذ إصلاحات ضرورية للتمهيد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل بدء المفاوضات المقررة في هذا الصدد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويتعين على الحكومة التركية أيضا التأكد من تنفيذ اتفاقية إقراض مع صندوق النقد الدولي بقيمة عشرة مليارات دولار.

وحينما سئل أردوغان عن إمكانية تراجع الانتعاش الاقتصادي بالبلاد في حالة إجراء انتخابات مبكرة نقلت وكالة أنباء الأناضول عنه قوله إن استخدام عبارة "انتخابات مبكرة" في هذه المرحلة غير مأمون الجانب مضيفا أن الشيء الأكثر أهمية للاستقرار الاقتصادي هو الاستقرار الأمني والسياسي.

ولا يزال حزب العدالة والتنمية يتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان ويتصدر استطلاعات الرأي بعد اكتساحه الانتخابات التي أجريت عام 2002 والتي أنهت أكثر من عشر سنوات من الحكم الهش لحكومات ائتلافية.

ثلاثة تيارات
لكن الاستقالات التي شهدها الحزب في الآونة الأخيرة كشفت عن حدوث شقاق داخل حزب يتألف من ليبراليين موالين للاتحاد الأوروبي, وقوميين قلقين بشأن تنازلات بخصوص قبرص, وإسلاميين يشعرون بالإحباط لعدم قيام الحكومة بما يكفي لترسيخ قاعدتها.

وقال بعض المحللين إن الحكومة قد تدعو إلى إجراء انتخابات عامة قبل انتهاء تفويضها عام 2007 للاستفادة من شعبيتها الحالية قبل أن تقلص الإصلاحات الصعبة التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حجم التأييد لها.

وأثارت المبادرات -التي قامت بها الحكومة في الآونة الأخيرة ومن بينها خطة لتقديم مساعدات لتشجيع العمالة في المناطق الفقيرة, والتي انتقدها صندوق النقد الدولي- تكهنات بأن حزب العدالة والتنمية يتخذ خطوات شعبية لحشد التأييد له في حالة إجراء انتخابات مبكرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة