استقبلوهم في العراق بالزهور والآن يحتقرونهم   
الثلاثاء 1426/8/23 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء إن بعض الذين نثروا الزهور على الأميركيين في العراق يحتقرونهم الآن, وتساءلت أخرى عما إذا كانت الفرصة الأخيرة للغرب هي الانتصار في صدام الحضارات, في حين عبرت ثالثة عن دهشتها من أن أغلب المؤسسات التي وكل إليها إعادة بناء ما دمره كاترينا مقربة من صانعي القرار.

"
مغادرة البيت في بغداد الآن تعني إغلاق الباب والتسليم بقضاء لله, ففي العراق لا أحد يستطيع حمايتك, وعليك إذن أن تودع أهلك وداعا أخيرا كلما خرجت فلا تدري هل ستعود أم لا
"
محمد/واشنطن بوست
تبدد الآمال
قالت صحيفة واشنطن بوست إن سكان حي الكرادة, الذين استقبلوا القوات الأميركية عند دخولها بغداد بالورود والزهور، تبددت آمالهم مع حلول فصل الصيف الثالث على الاحتلال الأميركي لبلدهم.

ووصفت الصحيفة الحالة المزرية التي وصلت إليها الأمور في تلك المنطقة وغيرها من مناطق العراق, مشيرة إلى أنها الآن أكثر فوضوية وأكثر انهزامية منها قبل الغزو.

ونقلت عن جاسم محمد -أحد تجار الكرادة- قوله إن مغادرة البيت في بغداد الآن تعني إغلاق الباب والتسليم بقضاء لله, مضيفا "الآن في العراق لا أحد يستطيع حمايتك, وعليك إذن أن تودع أهلك وداعا أخيرا كلما خرجت فلا تدري هل ستعود أم لا".

وفي نفس الإطار أوردت صحيفة واشنطن تايمز خبر قتل مسلحين عراقيين لخمسة مدرسين شيعة, معتبرة تلك الحادثة مؤشرا على تنامي التوتر الطائفي في العراق.

وذكرت أن ما يجعل تلك العملية أكثر بشاعة هو أن أغلب طلاب تلك المدرسة هم من الطائفة السنية في العراق, محذرة من تفاقم الاقتتال الطائفي.

ونقلت عن آية الله محمد يعقوبي أحد المراجع الشيعية في العراق دعوته لأنصاره بقتل "الإرهابيين قبل أن يقتلونا", مشيرا إلى أن "ضبط النفس لا يعني الاستسلام".

وفي موضوع متصل قالت صحيفة يو إس إيه توداي إن سيندي شيهان الأم التي فقدت ابنها في العراق والتي أصبحت رمز حركة الاحتجاج ضد الحرب على العراق، اعتقلت أمس بتهمة التظاهر دون إذن مسبق.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الاعتقال يأتي على إثر مظاهرة الاحتجاج الضخمة التي خرجت يوم 24 سبتمبر/ أيلول الجاري للمطالبة بسحب القوات الأميركية من العراق.

"
على أوروبا أن ترفض طلب الانضمام التركي لأن رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان حولها من بلد علماني إلى بلد إسلامي فاشي تحكمه أيديولوجية تتنافى مع القيم والحريات الأوروبية
"
غافني/واشنطن تايمز
صدام الحضارات
كتب مايكل باروني تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز راجع فيه كتابا لتوم بلانكلي بعنوان "الفرصة الأخيرة للغرب: هل سننتصر في صدام الحضارات؟", قال فيه إن بلانكلي قلق بسبب احتمال احتلال المتطرفين الإسلاميين لأوروبا.

ونقل باروني عن بلانكلي قوله "إذا ما تواصلت نسب الولادة الحالية وإذا ما تواصلت السياسات الحالية للاتحاد الأوروبي بشأن الحساسيات الثقافية والتي تحرم المؤسسات الغربية من أي حماية خاصة ولا أي احترام خاص, وإذا ما تواصل تسامح الأوروبيين مع ما لا يستحق التسامح معه، فإن المثل الأوروبية وأنماط المعيشة في تلك القارة ستستبدل بمثل الإسلام المتطرف".

وبنبرة تحريضية, قال الكاتب إن على الولايات المتحدة أن تعلن الحرب على الإسلام الجهادي وتعزز القوانين التي تحظر الترويج للعنف وتستخدم التصنيف العرقي وتستأجر مزيدا من المترجمين الذين يجيدون اللغة العربية واللغات ذات الصلة بالإرهاب, بل "على أميركا أن تستعد لمزيد من الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط وتقوي إيمان الدول الأوروبية في المثل الغربية وتنتصر في "الحرب الأوروبية الثقافية".

وقال الكاتب إنه لو تحولت أوروبا إلى ما أسماه "يوروبيا" أو أوروبا الإسلامية فإن ذلك سيعني خسارة الولايات المتحدة لإخوانها الثقافيين التاريخيين الذين يعتبرون أهم حلفائها الاقتصاديين والعسكريين, بل مصدر حضارتها ككل.

وفي تعليق آخر في نفس الصحيفة كتب فرانك غافني تعليقا بعنوان "لا لتركيا الإسلامية" قال فيه إن على أوروبا أن ترفض طلب الانضمام التركي لأن رئيس الوزراء التركي الحالي رجب طيب أردوغان حولها من بلد علماني إلى بلد إسلامي فاشي تحكمه أيديولوجية تتنافى مع القيم والحريات الأوروبية.

"
الحكومة الأميركية تنفق يوميا ربع مليار دولار على عمليات الإغاثة وإعادة البناء في الخليج الغربي, وعلى أي شخص يدفع الضرائب أن يكون مهتما بالطريقة التي تنفق بها تلك الأموال وأن يعرف المستفيد الحقيقي منها
"
نيويورك تايمز
ناهبو لويزيانا
تحت هذا العنوان قالت واشنطن بوست في افتتاحيتها إن اللجنة التي وكل إليها تسيير الأموال التي خصصت لإغاثة المناطق التي تأثرت بالإعصار كاترينا وإعادة بناء ما دمر لا يبدو أنها أعطت وقتا كافيا لتحليل أسباب الكارثة التي نجمت عن هذا الإعصار.

وأشارت في هذا الإطار إلى أن المياه لم تغمر نيو أورليانز بسبب نقصان الموارد المالية لبناء الأسوار الحامية, بل بسبب الاحتيال على تلك الأموال عن طريق نظام سياسي مبني على المحسوبية.

أما صحيفة نيويورك تايمز فاستغربت في افتتاحيتها أن تكون عقود إعادة بناء المناطق المنكوبة قد أبرمت مع مؤسسات لها علاقة بالمسؤولين النافذين في الإدارة الأميركية الحالية.

وقالت في هذا الإطار إن الحكومة الأميركية تنفق يوميا ربع مليار دولار على عمليات الإغاثة وإعادة البناء في الخليج الغربي, مشيرة إلى أن أي شخص يدفع الضرائب في الولايات المتحدة يجب أن يكون مهتما بالطريقة التي تنفق بها تلك الأموال وأن يعرف المستفيد الحقيقي منها.

ونبهت الصحيفة أعضاء الكونغرس إلى أن عليهم أن يتأكدوا من أن الأموال تصل للضحايا وليس للأشخاص أو المؤسسات التي تحاول الاستفادة دون مقابل يذكر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة