دعوات المصالحة تسود ذكرى الهزيمة في غزة   
الجمعة 1428/5/22 هـ - الموافق 8/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
مشاركون بالمؤتمر الشعبي في شمال غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
سيطرت دعوات وقف الاقتتال وتعزيز المصالحة الوطنية على جدول أعمال الأطر والهيئات الشعبية والفصائلية والأهلية التي أحيت الذكرى الأربعين للنكسة وضياع كامل تراب فلسطين.
 
واستغل ممثلو الفصائل الفلسطينية ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية والحقوقية منابر الذكرى الأليمة في مناطق قطاع غزة للحث على وقف التدهور في العلاقات الوطنية والاجتماعية، وإعادة التركيز على جوهر القضية الفلسطينية، والدعوة إلى تجنيب الشعب الفلسطيني الوقوع في هزيمة جديدة.
 
ففي محافظة شمال غزة، طالب المؤتمر الشعبي العام الذي انعقد في شمال القطاع تحت شعار "يدا بيد لوقف الاقتتال الداخلي في ذكرى الخامس من حزيران" حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) باتخاذ موقف جريء لمواجهة الفوضى والإسراع في إصلاح الأجهزة الأمنية.
 
نكسة جديدة
ويرى المختار أبو سلمان المغني أن الشعب الفلسطيني يعيش في العام 2007 وقع نكسة الاقتتال التي لا يفتأ الدم الفلسطيني النازف بأيد فلسطينية في تجسيدها.
المختار أبو سلمان المغني (الجزيرة نت)
 
وتساءل في تصريح للجزيرة نت عن جدوى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي تربع على عرش الأرض الفلسطينية في نكبة عام 1948 وهزيمة عام 1967، في حين أن الجرائم تنخر أحشاء الجسد الفلسطيني داخليا.
 
كما دعا المهرجان الجماهيري الذي نظمه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية  الأهلية بمحافظة رفح جنوب القطاع تحت شعار "الوفاء لفلسطين بمناسبة مرور 40 عاما على حرب حزيران"، إلى الاستفادة من ذكرى الهزيمة للانطلاق نحو توحيد قوى وأطياف الشعب الفلسطيني.


 
فقدان احترام العالم
وقال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المحامي راجي الصوراني للجزيرة نت إن الاقتتال الداخلي لا يوجد فيه منتصر أو مهزوم.
 
وشدد على ضرورة التوقف عن هذه العدمية السياسية باعتبارها الوصفة الأكيدة لضياع الحق الفلسطيني في تقرير المصير وفقدان احترام العالم له.
 
واعتبر اتحاد المنظمات الفلسطينية الأهلية بغزة أن المدخل الأنسب لتعرية الاحتلال والقيام بمحاصرته يتجسد في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتحديد أولويات الشعب الفلسطيني ضمن رؤية سياسية موحدة تنهى مظاهر االانقسام.
 
وطالب في بيان له حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، بضرورة  تعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة الحقيقية بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
 
من ناحيتهم حذر نواب المجلس التشريعي في الجلسة التشاورية التي عقدت أمس بمناسبة ذكرى هزيمة عام 1967 من عواقب نكسة جديدة يمكن أن تصيب المجتمع الفلسطيني بفعل الانفلات الأمني والاقتتال.
 
وأكد النواب في مداخلاتهم من قاعتي المجلس في رام الله وغزة أهمية رص الصفوف في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتحريم سفك الدم الفلسطيني، واعتماد لغة الحوار أسلوباً وحيداً لحل الخلافات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة