التحضير للحقيق مع دوفيلبان بفضيحة كلير ستريم   
الاثنين 1427/6/13 هـ - الموافق 10/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

دومينيك دو فيلبان (الفرنسية-ارشيف)

سيد حمدي-باريس
أفادت مصادر مقربة للجزيرة نت أن القضاة المكلفين بمتابعة قضية كلير ستريم يعكفون حاليا على إعداد مذكرة يمكن بموجبها طلب موافقة مجلس الوزراء على استدعاء رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان للتحقيق في الاتهامات الخاصة بالحسابات السرية لعدد من كبار السياسيين الفرنسيين.

ويعتمد هذا الإجراء -وفقا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها- التحقيق مع دوفيلبان بصفته شاهد، ويأتي هذا التحول في وقت دقيق من مسيرته السياسية، في ظل تردد أنباء عن عزمه التقدم للانتخابات الرئاسية التي ستجري العام القادم.

أصل القوائم
وأكدت المصادر أن جان لوي جيرجوران النائب السابق لرئيس المؤسسة الأوروبية للدفاع الجوي والفضاء كشف معلومات مثيرة في جلسة تحقيقات السادس والعشرين من الشهر الماضي التي يشرف عليها القاضيان جان ماريدوي وهنري بونز.

وأفصح جيرجوران في تلك الجلسة -استنادا للمصادر- عن أنه أخبر دوفيلبان بأصل القوائم الخاصة بأسماء المتورطين في فضيحة كلير ستريم، وأوضح المسؤول السابق في الصناعات العسكرية الفرنسية-الأوروبية أنه شرح لرئيس الحكومة أن الوصول إلى القوائم المذكورة تم من خلال عملية اختراق معلوماتية لنظم الحاسوب المتعلقة بمصرف كلير ستريم على يد شخص يمتلك مفاتيح الدخول التي قام بتطويرها انطلاقا من مهمة "لمكافحة الإرهاب" جرى تكليفه بها.

وتتعلق كل الإفادات في هذا الشأن بالفترة التي كان دوفيلبان خلالها وزيرا للداخلية ومسؤولا على أجهزة استخباراتية عدة، وقالت المصادر إن قاضيا التحقيقات معنيان في المرحلة الحالية من عملهما بمعرفة المسؤولية المحتملة لدوفيلبان عن توزيع نسخ مقلدة من قوائم تتضمن مزاعم عن تورط سياسيين في الفضيحة.

معلومات مشابهة
وقد نجح القاضيان مؤخرا وبعد تحقيقات مطولة مع جيرجوران في الحصول على اعتراف منه بأنه الشخص الذي قام في العام 2004 بإرسال صورة من القائمة إلى المسؤول لديوان وزيرة الدفاع ميشيل أليو ماري في جلسة الاستماع أمام قضاة التحقيق.

وعزز من هذا الاتجاه مذكرة بخط يد الجنرال فيلب روندو المستشار السابق للشؤون الاستخباراتية والعمليات الخاصة لدى وزيرة الدفاع توصل إليها المحققون وتحمل معلومات مشابهة، وكان اسم وزير الداخلية نيكولا ساركوزي قد جاء في التحقيقات دون أن يؤثر ذلك على موقفه السياسي كرئيس لحزب الأغلبية "الاتحاد من أجل حركة شعبية" وأبرز مرشحيه للانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس جاك شيراك ودوفيلبان الذي تتراجع حظوظه في السباق الرئاسي بمضى الوقت.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة