مستقبل عرفات ومحور الشر   
الخميس 1422/11/25 هـ - الموافق 7/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الجزيرة نت - الدوحة
اهتمت الصحف القطرية الصادرة اليوم بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن وبحثه مع الإدارة الأميركية مستقبل عرفات وكيفية التعامل مع محور الشر، وذلك في إطار مخاوف من وجود ترسانة أسلحة إيرانية غير تقليدية.

مستقبل عرفات
صحيفة الوطن توقعت أن تركز القمة الأميركية الإسرائيلية على سبل إنهاء الانتفاضة ومستقبل الرئيس ياسر عرفات، وكيفية التعامل مع ما أسمته واشنطن دول محور الشر (إيران والعراق وكوريا الشمالية)، وذلك في إطار مخاوف من وجود ترسانة أسلحة إيرانية غير تقليدية. ويتوقع أن تطلب واشنطن من تل أبيب تخفيف لهجتها حيال طهران. ويحاول شارون إقناع بوش بمقاطعة عرفات وعدم إجراء أي اتصالات معه أو إيفاد مبعوثين إليه. ويتوقع مسؤولون إسرائيليون وأميركيون أن يدرس بوش خيارات لمعاقبة عرفات من بينها إغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن وفرض عقوبات مالية ووضع القوة 17 المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني على قائمة الإرهاب التي تضعها الخارجية الأميركية. وتأتي القمة في إطار رابع زيارة لشارون إلى واشنطن في لم يلتق بوش عرفات ولو مرة واحدة بعد أن صرح بأن أمله خاب فيه. أما الزعيم الفلسطيني المحاصر في رام الله فقد شجب الضغوط الإسرائيلية والأميركية الممارسة عليه، وآخرها مطالبة وزير الخارجية الأميركي له بأن يختار ولو مرة واحدة ونهائية "بين السلام والإرهاب".

تنديد باتصالات كويتية إسرائيلية
وأشارت الوطن كذلك إلى أن مؤتمرا يناهض التطبيع مع إسرائيل ويتخذ من الكويت مقرا له، استنكر بشدة أمس محادثات أجراها مسؤول كويتي مؤخرا في واشنطن مع شخصيات إسرائيلية، معتبرا أنها جريمة وتحد لمشاعر الأمة العربية والإسلامية. وحسب المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج شارك شفيق الغبرا رئيس المكتب الإعلامي لدولة الكويت بواشنطن اثنين من مسؤولي الكيان الصهيوني في إلقاء محاضرة عامة وهما وزير الخارجية السابق شلومو بن عامي ورئيس جامعة تل أبيب إيتمار رابينوفتش وذلك في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك. ويرى المؤتمر الذي أسس في أبريل/نيسان 2000 ويضم مئات الشخصيات من دول مجلس التعاون الخليجي أن "الاتصال بالعدو الصهيوني جريمة يعاقب عليها القانون الكويتي، وتحد لمشاعر الأمة العربية والإسلامية".


من شأن نجاح شارون في زيارته هذه, وضع إسرائيل في مصاف الشريك الحقيقي في الحرب والسلام للولايات المتحدة

الشرق

ليست زيارة عادية
تحت هذا العنوان كانت كلمة صحيفة الشرق والتي قالت فيها: هذه الزيارة تأتي بعد إعلان الرئيس الأميركي عن دول "محور الشر" حسب وصفه، وكذا عن إعلانه استهداف حركات مقاومة مثل حماس والجهاد وحزب الله، وهو ما يعني أن زيارة شارون لن تقتصر على محاولته إقناع الإدارة الأميركية بضرورة البحث عن بديل لعرفات, بل ستتجاوز ذلك إلى التنسيق المشترك بخصوص الملفين العراقي والإيراني، وهو ما يؤكد أن المنطقة مقبلة على حرب إقليمية قد تكون كبرى، كما يؤكد أن إسرائيل حريصة على اقتراح نفسها شريكاً في هذه الحرب، سواء استهدفت العراق أو إيران أو تمثلت في ضربات محدودة لحزب الله في جنوب لبنان، على خلاف موقفها عشية حرب الخليج التي كان شعارها تحرير الكويت.

وتضيف الشرق: المؤسف أن المنظومة العربية التي تتوقع ضربات أميركية مقبلة للعراق لم تبلور بعد موقفاً موحداً وضاغطاً على الولايات المتحدة لمنع ذلك، فجولة المصالحة التي قادها أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى آلت إلى الفشل، وهو ما تكرر على نحو مأساوي بخصوص القضية الفلسطينية، حيث تبدت واضحة حالة الخذلان التي يعيشها الشعب الفلسطيني الذي لم يجد بعد موقفاً عربياً صلباً يستند إليه. ومن اللافت هنا الإشارة إلى أن رفض البحث عن بديل لعرفات جاء من الاتحاد الأوروبي قبل أي زعيم أو دولة عربية.

وإذا أضفنا إلى ذلك التصعيد الأميركي ضد إيران، وهي جارة للمنظومة العربية، ومحاولة إسرائيل إدراج حزب الله ضمن حملة التصعيد الأميركية، فإننا نكون أمام حالة انكفاء عربي تقابله حالة تنسيق عالية المستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل لرسم خريطة المنطقة من جديد. زيارة شارون استراتيجية إذاً، وأولوياتها ليست الملف الفلسطيني بل عدة ملفات في المنطقة. ومن شأن نجاح شارون في زيارته هذه وضع إسرائيل في مصاف الشريك الحقيقي في الحرب والسلام للولايات المتحدة.

وتشدد الشرق بقولها: إزاء هذا يغدو ضرورياً تصليب الموقف العربي بخصوص المطالب الفلسطينية المشروعة والتمسك بشرعية السلطة الفلسطينية ورئيسها، والدفع باتجاه إبعاد العراق وإيران عن الاستهداف الأميركي، أما الاكتفاء بإصدار البيانات وعقد الاجتماعات فليس من شأنه سوى إفساح الطريق للدولة العبرية لإنفاذ مشروعها في المنطقة، وهي مطمئنة أن رد فعل حقيقياً لن يصدر عن أمة تتخبط بحثاً عن مكانها في هذا العالم.

انتقادات لسياسة بوش
صحيفة الراية أبرزت الانتقادات النادرة في صفوف الجمهوريين لسياسات إدارة الرئيس بوش الخارجية حينما أثار عدد من أعضاء مجلس الشيوخ تساؤلات بشأن إستراتيجيتها في أفغانستان وتعبيراتها في الحرب على الإرهاب. واتهم السيناتور الجمهوري تشوك هاغل أعضاء حكومة بوش باتخاذ موقف متعجرف من الحلفاء الأوروبيين لواشنطن واستخدام تعبيرات قد تكون لها عواقب وخيمة على الولايات المتحدة.
وكان هاغل يشير بذلك إلى استخدام بوش تعبير محور الشر. وقال السيناتور ريتشارد لوغار الجمهوري إنه يخشى أن تتحول أفغانستان إلى وضع المقعد العاجز تماما إذا لم تقدم الولايات المتحدة مزيدا من المعونات الاقتصادية والعسكرية لزعيم الحكومة الأفغانية المؤقتة.

وقال هاغل إنه بالحديث عن محور الشر فإن حكومة بوش تخلق توقعات قد تأسف للاضطرار إلى الوفاء بها، واستشهد بحرب فيتنام قائلا إن حكومة ليندون جونسون وجدت من المستحيل تخليص الولايات المتحدة من ذلك الصراع. وأضاف "لقد ساورني بعض القلق من الموقف المتعجرف الذي سمعته من هذه الحكومة.. الأفعال والكلمات لها عواقب تكون وخيمة جدا في وقت لم يبق فيه سوى هامش ضئيل للخطأ". وانتقد لوغار الحكومة الأميركية لرفضها الانضمام إلى قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان التي تهيمن عليها قوات أوروبية.

وأوردت الراية انتقاد الروائي والصحفي الأميركي نورمان ميلر حمى الوطنية التي انتابت الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ونقلت عن صحيفة ديلي تلغراف البريطانية التي نقلت تصريحات ميلر حيث قال: إن ما حدث في 11 سبتمبر/ أيلول أمر مروع, لكن هذه الحمى الوطنية قد تذهب إلى أبعد مدى. أميركا مفتونة بنفسها بشكل مقزز.. أميركا هي الدين الحقيقي لهذه البلاد.

وقال ميلر إن اليمين الأميركي استفاد من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول للغاية, ولو كنت من المؤمنين بنظرية المؤامرة لقلت إنه هو الذي قام بالهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة