بن فليس سادس مرشح لانتخابات الرئاسة بالجزائر   
الثلاثاء 3/5/1435 هـ - الموافق 4/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)
بن فليس (يسار) أكد أنه اتخذ قراره بالترشح للانتخابات وهو على دراية بالمناخ السياسي (الأوروبية)

دخل رئيس الوزراء الجزائري الأسبق علي بن فليس سباق الرئاسة في بلاده رسميا، وأودع اليوم الثلاثاء ملف ترشحه في المجلس الدستوري، لمنافسة الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل/نيسان.

ووصل بن فليس (69 سنة) إلى مقر المجلس الدستوري محاطا بعشرات المناصرين الذين حملوا صوره وهتفوا "بن فليس هو الرئيس"، وتعمد قطع مسافة نحو 150 مترا أمام المجلس سيرا على الأقدام، وهو ما عده مناصروه رسالة إلى الرئيس المنتهية ولايته.

يذكر أن بوتفليقة (77 سنة) يشكو من مشاكل صحية اضطرته إلى السفر خارج البلاد للعلاج فترات طويلة، ورغم ذلك قدم ملف ترشحه أمس الاثنين.

ولدى خروجه من المجلس الدستوري صرح بن فليس للصحافيين قائلا "أودعت ملف ترشحي للمجلس الدستوري، وهو الهيئة التي خولها الدستور دراسة ملفات الترشيحات من جهة وأعطاها مهمة أكبر متمثلة في مراقبة العملية الانتخابية حتى تكون المنافسة بين المترشحين نزيهة وحتى لا تتدخل الإدارة بكل تفرعاتها في السطو على إرادة الشعب".

وفي تصريح مكتوب وزعته حملة بن فليس على الصحافيين، أكد المرشح -الذي سبق أن خاض الانتخابات الرئاسية عام 2004 وخسرها أمام بوتفليقة- أنه "على دراية بالمناخ السياسي الذي يطبع مجريات هذا الموعد الهام وبكل المناورات المشبوهة التي هو عرضة لها".

بوتفليقة (يمين) قدم أوراق ترشحه رغم المشاكل الصحية التي تعرض لها (الأوروبية)

سرقة أصوات
وتابع "قررت المشاركة مع أني أتفهم دوافع الذين ينادون بالمقاطعة وانشغالات الذي تنازلوا عن حقهم في الإسهام فعليا في الحياة السياسية".

وبث التلفزيون الجزائري الكلام الذي أصر بن فليس على توجيهه لرئيس المجلس الدستوري قبل أن يوقع وثيقة الترشح.

وقال "احذر الذين يريدون السطو على إرادة الشعب وسرقة أصواته.. أنصاري طلبوا مني إبلاغ رئيس المجلس الدستوري بأننا لن نتنازل عن حقوقنا". وتابع "لا بد للمجلس الدستوري من أن يكون حاميا لأصوات كل المترشحين".

حركة رافضة
في السياق، تجمعت خارج المجلس مجموعة من المعارضين لترشح بوتفليقة لولاية رابعة، وحاولوا قراءة رسالة موجهة لرئيس المجلس الدستوري يطالبون فيها بإلغاء ترشح بوتفليقة بسبب مرضه.

وأطلق هؤلاء على حركتهم اسم "بركات" (كفى) وهي غير مرخصة، وتضم صحافيين وأطباء وناشطين حقوقيين.

وواجهت الشرطة أعضاء هذه الحركة وأوقفت بعضهم، ومن بينهم مديرة صحيفة الفجر حدة حزام، والصحافي في جريدة الوطن مصطفى بلفضيل، وزميله مهدي بسكري، والطبيبة أمينة بوراوي، وهي أول من دعا إلى التظاهر ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة.

الشرطة اعتقلت عددا من المحتجين على ترشح بوتفليقة (الأوروبية)

وجاء في الرسالة الموجهة إلى رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي "نظرا للوضع الصحي غير الطبيعي للرئيس المنتهية ولايته وعجزه تماما عن أداء مهامه الدستورية (...) فإننا نخاطب فيكم ضميركم الحي.. ونلتمس من سيادتكم الفصل في ملف ترشحه بما يتماشى والأحكام والقوانين بكل نزاهة ومسؤولية".

وكان التلفزيون الحكومي الجزائري قد بث بعضا من حديث بوتفليقة مع رئيس المجلس الدستوري، وهو أول حديث علني له أمام الجزائريين منذ مايو/أيار 2012.

وخاطب بوتفليقة مدلسي قائلا "جئت لأسلم عليك أولا، وفي الوقت نفسه أقدم ملف ترشحي وفقا للدستور ولقانون الانتخابات".

وبترشح بن فليس وبوتفليقة يصل عدد الذين قدموا ملفات ترشحهم للمجلس الدستوري إلى ستة، بينما قرر كل من رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور والجنرال محند الطاهر يعلى قائد القوات البحرية سابقا عدم الترشح.

واعتبر بن بيتور أن "قوى التزوير ستنتصر مرة أخرى"، بينما دعا الجنرال يعلى إلى "توقيف الانتخابات وتكوين حكومة وفاق وطني تسير البلاد في مرحلة انتقالية لا تزيد عن سنتين".

وكانت تظاهرات مناهضة لترشح بوتفليقة لولاية جديدة قد خرجت السبت الماضي في عدد من شوارع العاصمة الجزائر، وتعرض عدد من المتظاهرين للاعتقال من قبل قوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة