الجيش الجزائري يفند مزاعم لجبهة القوى الاشتراكية   
الخميس 24/2/1425 هـ - الموافق 15/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد روابة- الجزائر

كذبت وزارة الدفاع في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليوم الخميس أن يكون مسؤول دائرة الاستخبارات العسكرية الجنرال توفيق مدين اتصل بزعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد وعرض عليه المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا.

واعتبر مسؤول الاتصال في الوزارة الأخبار التي تناقلتها صحف جزائرية بهذا الخصوص غير صحيحة ولا معنى لها، مذكرا بحياد الجيش في العملية الانتخابية وفي العمل السياسي الذي يبقى من اختصاص السياسيين وحدهم، وأن المؤسسة العسكرية تمارس مهامها الدستورية، مثلما أكده مرارا قائد الأركان محمد العماري.

وكان مسؤول جبهة القوى العسكرية في الجزائر جودي معمري أدلى بتصريحات مفادها بأن الجنرال مدين اتصل بزعيم القوى الاشتراكية في سويسرا -حيث يقيم منذ سنوات طويلة- وعرض عليه المشاركة في الانتخابات الرئاسية، إلا أنه رفض المقترح، وهو ما جعل الحزب يقرر مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بأغلبية مطلقة.

وجاءت تصريحات معمري لتلقي الشك في حياد المؤسسة العسكرية، وفي مصداقية الانتخابات الرئاسية التي وصفها المراقبون الدوليون بأنها كانت متميزة وناجحة في وقت يصر فيه المرشحان علي بن فليس وسعيد سعدي على رفض نتائجها، ويتهمان الإدارة بالتزوير لصالح الرئيس بوتفليقة.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يطعن فيها حزب سياسي في حياد المؤسسة العسكرية، بل إن المرشحين الغاضبين على النتائج أكدوا كلهم رضاهم عن موقف الجيش واعتبروه حافزا على المشاركة، وطالبوا المؤسسة العسكرية بفرض الحياد على المؤسسات الأخرى.

تكذيب قيادة الجيش تصريحات جودي معمري تضع حزب جبهة القوى الاشتراكية في حرج كبير أمام المناضلين وأمام الطبقة السياسية، كما تحرج التصريحات المؤسسة العسكرية التي ما فتئت تؤكد حيادها وعدم تدخلها في سباق الرئاسة وفي العمل السياسي، وفاء بالتزاماتها وانسجاما مع الدور الدستوري المنوط بها.
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة