أردوغان يدعو لحل مشكلة الأكراد   
السبت 1430/8/24 هـ - الموافق 15/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
أردوغان: على تركيا مواجهة مشكلة الأكراد وحلها من خلال الديمقراطية (رويترز-أرشيف) 

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه مستعد لحل جذري للمشكلة الكردية، وحث أحزاب المعارضة على دعم جهود الحكومة في هذا المجال. وطلب أردوغان من ممثلي حزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد الامتناع عن إطلاق التصريحات الاستفزازية أثناء عملية حل المشكلة الكردية.

وقال رئيس الوزراء التركي الجمعة في كلمة ألقاها بأنقرة أمام اجتماع لحزبه العدالة والتنمية "تعالوا ولا تبقوا أنفسكم خارج هذه العملية" وذلك في كلام بدا موجها إلى زعماء حزبي المعارضة الرئيسيين وهما حزب الشعب الجمهوري والحركة القومية اللذين رفضا طلب الحكومة لعقد اجتماع معهما من أجل بحث مبادرتها لحل المشكلة الكردية.

من جهة أخرى طلب أردوغان من ممثلي حزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد الامتناع عن إطلاق التصريحات الاستفزازية أثناء عملية حل المشكلة الكردية. وقال "على تركيا مواجهة هذه المشكلة وحلها من خلال الديمقراطية". وأضاف "حان الوقت لحل جذري لهذه المشكلة. وسنتخذ خطوات مهما كان الثمن".

وكان أردوغان أعلن في يوليو/تموز الماضي أن حكومته تعمل على اتخاذ خطوات تهدف إلى حل المشكلة الكردية. وتتعرض الحكومة التركية لضغوط من أجل قبول عضويتها في الاتحاد الأوروبي مما دفع أنقره إلى توسيع مساحة الحقوق السياسية والثقافية للأكراد".
 
المعارضة عارضت طرح أردوغان
لحل المشكلة الكردية (لفرنسية-أرشيف)
آراء المعارضة
وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية في تركيا قد رفضت طلبا حكوميا لإجراء محادثات بشأن معالجة الشكاوى القائمة منذ فترة طويلة للأقلية الكردية. وتريد الحكومة إجماعا في الآراء بشأن كيفية حل مشكلة مزمنة أثارت صراعا بدأ قبل 25 عاما بين الدولة التركية والمتمردين الانفصاليين الأكراد قتل فيه أكثر من أربعين ألف شخص.

ويعارض حزب الحركة القومية اليميني المتطرف بشدة إصلاحات ثقافية وسياسية كردية معتبرا مثل هذه التحركات تهديدا للوحدة الوطنية للبلاد.

أما زعيم حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكال فقال إن الحكومة ينبغي أن تقدم تفاصيل بشأن المبادرة. وقال في خطاب أمام نواب حزبه "ليس من الممكن تقديم هذه القضية بكلمات غامضة وسياسات عامة ينبغي أن يوضحوا بالضبط ما الذي يريدون".

ووافق حزبان أصغر على المحادثات مع وزير الداخلية التركي بشير أتالاي. وتعد وزارة الداخلية هذه الخطة مع الجيش والمخابرات ولكن الحكومة لم تعلن بعد أي تفصيلات.

واتخذت حكومة أردوغان خطوات صغيرة مثل تشغيل محطة تلفزيون باللغة الكردية لتحسين سجل الحقوق الثقافية للأكراد الأتراك الذين يبلغ عددهم 12 مليونا خاصة في مواجهة ضغوط الاتحاد الأوروبي.
 
أوجلان قال إنه  سيعلن "خارطة طريق" لإنهاء النزاع في 15 أغسطس/آب 
(الفرنسية-أرشيف)
إصلاحات سياسية

لكن حزب المجتمع الديمقراطي الذي يتمتع بتأييد قوي بين الأكراد ويواجه محاولة قضائية لإغلاقه لمزاعم بشأن صلته بحزب العمال الكردستاني المتمرد يسعى إلى إصلاحات سياسية أبعد مدى.

ويطلب الحزب حكما ذاتيا محدودا للأكراد الأتراك في الجنوب الشرقي الذي تسكنه أغلبية كردية إلى جانب عفو عام عن متمردي حزب العمال الكردستاني وتعديلات دستورية لحماية حقوق الأكراد.

وتعتبر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية حيث رفع السلاح ضد الحكومة التركية في عام 1984 ليقتطع وطنا عرقيا في جنوب شرق البلاد.

وفي الأعوام الأخيرة خفف الحزب من مطالبه ليقتصر على الحكم الذاتي وإدخال تحسينات على حقوق الأقلية الكردية في تركيا وإنهاء النزاع المسلح، وهو ما سيعزز الأمن الإقليمي إلى درجة كبيرة ويجلب المزيد من الاستثمارات إلى الجنوب الشرقي ويزيد من فرص انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان الذي ألقي القبض عليه في عام 1999 إنه سيعلن "خارطة طريق" لإنهاء النزاع في 15 أغسطس/آب الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لأول هجوم مسلح شنه الحزب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة