استمرار مجازر البراميل بسوريا ومعارك بعدة محاور   
الأربعاء 5/4/1435 هـ - الموافق 5/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)
حالات نزوح واسعة تشهدها حلب هربا من البراميل المتفجرة (الجزيرة)

سقط عشرات القتلى في حلب شمالي البلاد ومناطق مجاورة جراء استمرار قصف الأحياء المدنية من قبل الطيران المروحي التابع لـقوات النظام بـالبراميل المتفجرة، كما استهدفت البراميل اليوم مناطق أخرى من سوريا، فيما دارت اشتباكات في عدة مناطق بين قوات النظام والمعارضة، كما تواصلت المعارك بين مقاتلي المعارضة ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقد واصل الطيران الحربي النظامي اليوم إلقاءه البراميل المتفجرة على مدينة حلب، مما أدى إلى سقوط نحو عشرة قتلى وعدة جرحى، بحسب ناشطين.

وأشار مركز حلب الإعلامي المعارض إلى استمرار حالات النزوح الواسعة التي تشهدها الأحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة "هربا من البراميل المتفجرة".

وقال إن أحياء الميسر والمرجة والجزماتي والمعصرانية باتت أحياء أشباح، حيث أغلقت معظم المحال التجارية، وهرب الأهالي من بيوتهم، وعم الدمار.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب عمرو الحلي بأن نحو 55 قتلوا في حلب أمس بينهم أطفال، إثر إلقاء براميل متفجرة على أحياء مساكن هنانو والسكري والمعادي والحيدرية والشعار وباب النيرب، وهو ما أجبر عشرات العائلات على النزوح من حلب.

لحظة سقوط برميلين متفجرين
على الأبنية السكنية في داريا (الجزيرة)

مناطق أخرى
وشمل إلقاء النظام للبراميل المتفجرة اليوم مناطق أخرى، فقال ناشطون إن الطيران الحربي النظامي قصف مدينة داريا بريف دمشق. وأظهرت صور بثها ناشطون أحياء مدمرة ومهجورة بشكل كامل وانهيارا في شبكة الكهرباء والاتصالات وبعض المباني المحترقة، قالو إنها في داريا.  

واستهدفت البراميل المتفجرة اليوم كذلك قرية بيت سابر بريف دمشق، ولم يعرف ما خلفه من قتلى وجرحى.

وأفادت شبكة شام باستهداف بلدات عين فريخة وقصيبة وسويسة في ريف القنيطرة الجنوبي بالبراميل المتفجرة، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى.

كما أدى استهداف بلدات مورك وصوران وزور الحيصة ولحايا بريف حماة الشمالي بالبراميل المتفجرة إلى نزوح معظم سكان هذه البلدات، وذلك حسب ما أفاد به مركز حماة الإعلامي.

وأمس ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري باستخدام النظام السوري البراميل المتفجرة، ووصفه بالوحشي.

وقال كيري -في بيان صادر عنه- إنه مع مواصلة استخدام البراميل المتفجرة في قصف حلب فإن نظام بشار الأسد إنما يكشف وجهه الحقيقي أمام العالم، وهو عمل وحشي يقوم به نظام يلجأ إلى التعذيب بشكل ممنهج.

اشتباكات
من جهة أخرى، استهدفت قوات النظام اليوم العديد من المناطق بنيرانها، ففي ريف دمشق قصفت قوات النظام بشكل عنيف مدينة زملكا، كما قصفت نيران المدفعية مدينة الزبداني، حسب ما أفادت به شبكة شام الإعلامية.

ونقلت الشبكة عن مقاتلين في المعارضة تمكنهم من قتل خمسة عناصر ما يعرف بمليشيا أبو الفضل العباس التي تساند النظام في منطقة المرج بريف دمشق.

وفي ريف دمشق كذلك، أوضحت وسائل إعلام معارضة أن اشتباكات وقعت في محيط إدارة  الدفاع الجوي بالمليحة، وبلدتي القاسمية والزمانية، بين مقاتلي  الجيش الحر وقوات النظام، مما أدى إلى مقتل عدد من عناصر النظام.

وفي الجبهة الوسطى في سوريا، استهدفت قوات المعارضة بلدة محردة بريف حماة بصواريخ محلية الصنع. وأضافت تشكيلات لقوات المعارضة أن بعضا من آلياتها العسكرية توجهت إلى كتيبة الدبابات شمالي مدينة مورك في ريف حماة، وجرت المعارك ضمن محاولات الجانبين السيطرة على نقاط واقعة على الطريق الدولي الواصل بين حماة وإدلب وحلب.

وأضافت مصادر المعارضة أن اشتباكات دارت بمحيط الجامع الأموي في حلب القديمة بين مقاتلين معارضين وقوات النظام في محاولة من الأخيرة التقدم.

وفي جنوب البلاد قصفت قوات النظام اليوم عدة مناطق في درعا شملت كلا من مخيم درعا وبلدات صيدا وطفس والمزيريب.

تنظيم الدولة
في موازاة ذلك، استمرت المعارك بين مقاتلي المعارضة ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ففي محافظة دير الزور فجر شخص ينتمي لتنظيم الدولة نفسه في المقر العام لكتيبة إسلامية مقاتلة في مدينة الميادين وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي لم يدلِ بحصيلة للضحايا.

وفي مدينة الرقة -التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة- وزع أمس منشور اعتذر فيه التنظيم عن "التصرفات غير المقبولة من بعض العناصر التابعين له، مما تسبب ببعض المضايقات للمسلمين".

كما أعلن عن إبرام اتفاق هدنة بين تنظيم الدولة وصقور الشام، وأوضح الخبر -الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية- أن الاتفاق تم توقيعه أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة