محادثات ماراثونية بشأن الدستور ومقتل عشرات العراقيين   
الاثنين 3/7/1426 هـ - الموافق 8/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)
جلال الطالباني رعى أول اجتماع بين القادة السياسيين لتسوية الخلافات على الدستور (الفرنسية)

اختتم قادة الكتل والأحزاب العراقية الرئيسية مساء أمس اجتماعا في بغداد لبحث النقاط الخلافية في مسودة الدستور دون إحراز تقدم لكسر الجمود القائم بين الساسة بهذا الصدد.
 
وكرر العرب السُنة في الاجتماع الذي استمر ساعتين ونصف الساعة برعاية الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني وفي منزله، معارضتهم للفدرالية.
 
وقال القيادي السُني صالح المطلق لوكالة أسوشيتد برس عقب الاجتماع إن الزعماء السياسيين تمكنوا من وضع "برنامج عمل" لجولة المحادثات الثانية المقرر أن تبدأ ظهر اليوم الاثنين، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.
 
وأعلن الطالباني أمس بدء سلسلة اجتماعات بين قادة الأحزاب السياسية في البلاد لتسوية الخلافات القائمة حول الدستور. وأشار إلى أن هذه الاجتماعات ستشارك فيها أحزاب من خارج البرلمان.
 
ونفى الرئيس الانتقالي الذي التقى أمس السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده، أن تكون الولايات المتحدة تمارس أي ضغط على المشاركين في مفاوضات إعداد الدستور.
 
وقد دعا زاده أمس الأطراف السياسية العراقية إلى تقديم تنازلات، بحيث يعتبر العراق نموذجا ديمقراطيا للشرق الأوسط ويأخذ مكانه اللائق في المجتمع الدولي.
 
وتتركز الخلافات حول الفدرالية ومدينة كركوك ومصير البشمركة الأكراد، وهوية العراق الإسلامية وثروته الطبيعية.
 
وظهرت بوادر الأزمة مع إعلان الزعيم الكردي رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني حق الأكراد في المطالبة بالاستقلال عن العراق "ولكن يجب أن يحدث ذلك في الوقت المناسب". وأكد رفضه المساومة على ما أسماها الحقوق الأساسية للشعب الكردي.
 
ويفترض أن تقر الجمعية الوطنية مسودة الدستور في موعد حده الأقصى 15 الشهر الجاري حسبما ينص قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية، على أن يطرح لاستفتاء يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لإقراره.
 
يوم دام
الوضع الأمني المتدهور يحصد حياة عشرات العراقيين بشكل يومي (رويترز)
وتزامنت التطورات السياسية مع يوم دام شهده العراق، إذ خلفت الهجمات في عدة مدن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية زهاء 50 قتيلا بينهم العديد من قوات الأمن العراقي إضافة إلى عشرات الجرحى.
 
كما اعترف الجيش الأميركي بمقتل ثلاثة من جنوده متأثرين بجروح أصيبوا بها، في هجومين منفصلين شمال بغداد أحدهما في سامراء.
 
ففي العاصمة العراقية والمناطق الجنوبية منها قتل مسلحون 17 عراقيا بينهم اثنان من موظفي وزارة النفط وثلاثة جنود عراقيين، في سلسلة هجمات.
 
ولقي سبعة جنود عراقيين مصرعهم وأصيب 17  آخرون بجروح، في هجوم بشاحنة مفخخة استهدف مقرا للجيش العراقي في مدينة تكريت شمال العاصمة.
 
وفي الشرقاط شمال بغداد قتل سبعة مدنيين عراقيين بينهم ثلاثة أطفال وأصيب ثلاثة آخرون بينهم طفل، في انفجار عبوة ناسفة بحافلة صغيرة. وفي الموصل لقي 15 عراقيا مصرعهم بينهم خمسة من رجال الشرطة، في حوادث متفرقة بالمدينة.
 
وفي بيجي قتل جندي عراقي وآخر مدني على يد مسلحين أطلقوا النار على دورية للجيش العراقي. كما قضى سائق شاحنة عراقي في انفجار عبوة ناسفة على الطريق العامة جنوب مدينة الطوز شمال العراق.
 
وعثرت الشرطة في سامراء على جثتي مسؤولين بالشرطة قتلا بالرصاص شمالي المدينة. كما لقي جندي مصرعه وأصيب آخر بجروح، في اشتباكات بين مسلحين مجهولين ودورية للجيش العراقي بنفس المدينة.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية ومدنيان وجرح أربعة آخرون، في هجومين منفصلين أحدهما بعبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة.
 
وفي تلعفر قتل مدنيان وأصيب 11 آخرون، في انفجار قنبلة بدورية للشرطة وسقوط قذائف مدفعية على منازل في البلدة.
 
عملية حديثة
استمرار العمليات الأميركية في حديثة (رويترز)
بموازاة ذلك تواصلت في مدينة حديثة (غرب العراق) العملية العسكرية الأميركية المتواصلة منذ ثلاثة أيام ضد المسلحين، حيث أشارت المعلومات إلى مقتل 6 مدنيين في المدينة بنيران القوات الأميركية.
 
وفي تطور آخر بثت جماعة مسلحة تسمي نفسها كتيبة الفرسان صور ثلاثة أشخاص قالت إنهم أتراك يعملون مع شركة تركية تنقل المواد للقوات الأميركية، وهددت بإعدامهم ما لم يتم توقف شركاتهم عن التعامل مع القوات الأميركية.
 
من ناحية أخرى شهدت مدينة السماوة جنوب العراق  مواجهات بين أفراد الشرطة ومئات المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على سوء الخدمات في المدينة، مما أسفر عن مقتل متظاهر على الأقل وجرح  44 آخرين بينهم 14 من عناصر الشرطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة