مخاوف في تركيا من فوز الإسلاميين بالانتخابات المبكرة   
الجمعة 24/5/1423 هـ - الموافق 2/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسماعيل جيم

قال وزير الخارجية التركي المستقيل إسماعيل جيم ووزير الاقتصاد كمال درويش إنهما سيسعيان لإنشاء كتلة معارضة لإجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بعد تنامي فرص فوز الإسلاميين بها.

وصرح جيم بعد اجتماعه مع درويش أنهما سيعملان معا لضمان أن تحقق ما أسمياه بالأغلبية الحديثة الفوز في الانتخابات المقبلة.

وكشفت استطلاعات للرأي نشرت مؤخرا أن حزب المعارضة الذي ينتمي أعضاؤه إلى حزب إسلامي محظور قد يأتي في المرتبة الأولى إذا أجريت الانتخابات الآن وقبل موعدها.

يشار إلى أن درويش وجيم -وهما من القيادات التركية القليلة التي لها ثقل دولي- شكلا ما عرف باسم "فريق الأحلام" لضمان انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وتحقيق نهضة اقتصادية.

ويرى مراقبون أن آمالهما في الوصول إلى السلطة قد يذهب هباء في ظل الوضع السياسي الراهن خاصة أن اليمينيين واليساريين في تركيا ينتمون إلى أحزاب مختلفة، مما سهل على حزب العدالة والتنمية الذي يدعم المشروع الإسلامي الحصول على المرتبة الأولى في الاستطلاع الأخير بنحو 20% من الأصوات.

وكان جيم ونحو 60 نائبا استقالوا من حزب رئيس الوزراء بولنت أجاويد وأعلنوا تشكيل حزبهم الخاص الذي يحمل اسم تركيا الجديدة. وقال جيم إنه يسعى مع آخرين في حزبه الجديد لتشكيل تحالف كبير يقوده حزب تركيا الجديدة لضمان ترابط السياسيين الذين يحملون نفس الأفكار.

الإصلاحات الديمقراطية

أجاويد (يمين) بجانب مسعود يلماظ ودولت بهجلي أثناء تصويت البرلمان على إجراء انتخابات مبكرة (أرشيف)

في غضون ذلك واصل البرلمان التركي اليوم الجمعة مناقشة الإصلاحات الديمقراطية التي بدأها أمس ومن شأنها أن تحيي فرص انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ويهدد القوميون الأتراك داخل البرلمان بإعاقة الجهود الرامية إلى إلغاء عقوبة الإعدام، رغم أنها من الشروط التي وضعها الاتحاد الأوروبي حتى يستأنف مناقشة انضمام أنقرة إلى عضويته.

يشار إلى أن إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا أحد شروط انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الاعتراف باللغة الكردية وإمكانية بث البرامج التلفزيونية والإذاعية بها وإدخالها ضمن مناهج التعليم.

ويمثل القوميون أكبر كتلة في البرلمان التركي، ويعارضون بشدة أيضا الاعتراف باللغة الكردية.

ويرى القوميون أن إلغاء عقوبة الإعدام معناه نجاة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من تطبيقها عليه، واتهموا النواب المطالبين بإلغائها بأنهم يسعون فقط لإنقاذ هذا الرجل الذي قاد قتالا قويا ضد أنقرة استمر 15 عاما من أجل تحقيق حكم ذاتي للأكراد في تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة