محكمة مصرية ترفض دعوى كريمة السادات ضد الشافعي   
الجمعة 1426/1/23 هـ - الموافق 4/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

 أنور السادات
قضت محكمة جنح مستأنف الدقي في القاهرة برفض الدعوى التي أقامتها رقية السادات كريمة الرئيس المصري الراحل أنور السادات وطالبت فيها بتعويض قدره ثلاثة ملايين جنيه مصري عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بسمعة أبيها من جراء الحديث الذي أجرته مجلة "الجيل" مع نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق حسين الشافعي.

وأوضحت المحكمة التي انعقدت برئاسة المستشار محرم فؤاد وعضوية المستشارين شيرين فراج وظاهر النحاس في ردها للدعوى أن 'ما فعله المدعي عليه من قبيل النقد وإن كان قد اشتد نقده وكان قاسيا إلا أنه كان حسن النية'، مؤكدة في حيثيات الحكم أنها 'لا ترى في ذلك مساسا بالحياة الخصوصية للرئيس الراحل ولا تستوجب التعويض".

كما شددت المحكمة في حيثياتها على أن "حرية النقد من صور حرية الرأي والتعبير تتيح للأفراد بطريقة غير مباشرة المشاركة في الحياة العامة والإسهام في مواجهة المشاكل وإدارة شؤون الوطن وذلك بنشر آرائهم وتقييم الأعمال المختلفة التي تهم المجتمع لبيان أوجه القصور والعمل على إصلاحها أو تفاديها في المستقبل".

وخلصت المحكمة إلى "أن المدعى عليه استمد رواياته من مصادر وإن كانت ليست قاطعة، وقد تتعارض مع بعضها، إلا أنه من حقه ترجيح مصدر على آخر وليس عليه إن أخطأ أو أصاب في هذا التقدير –طالما لم يتخيل الأحداث- فتقديره لهذه الوقائع وتعليقه عليها مهما يكن مريرا أو موجعا لا يعرضه لأي مسؤولية وهو في حكمه حر يوزع ثناءه ولومه حسب اعتقاده ولا يخضع في ذلك لغير ضميره ورقابة الرأي العام وهو ما تراعيه المحكمة لعدم التدخل في المسائل الخلافية بين المؤرخين.

وبناء على كل هذه الوقائع قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعية بالمصاريف وأتعاب المحاماة.

تجدر الإشارة إلى أن الشافعي كان وجه عدة انتقادات للسادات وعهده في برنامج شاهد على العصر الذي بثته الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة