غارديان: ديمقراطية إسرائيل إلى حضيض جديد   
السبت 1437/6/25 هـ - الموافق 2/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

أصبح الفضاء العام والفضاء السياسي في إسرائيل أكثر تطرفا، وما تبقى من الديمقراطية فيها يتعرض لهجوم شديد، ويصدق ذلك أكثر ما يصدق على الممارسات ضد الفلسطينيين الذين يمثلون 20% من سكان إسرائيل.

ورد ذلك بمقال نشرته غارديان البريطانية اليوم وصف تشريعا جديدا يهدف لإسكات صوت النواب العرب بالكنيست بأنه خطوة جديدة في طريق انكماش الديمقراطية بإسرائيل، مشيرا إلى أن الائتلاف الحاكم هناك قدم مشروع قانون جديد يمكّن الأغلبية بالبرلمان من فصل أي نائب.

وأوضح أن القانون الجديد ينص على أنه إذا وافق تسعون نائبا بالكنيست من مجموع 120 على فصل أي نائب، حتى بسبب الآراء التي يطرحها، فإن قرارهم يصبح نافذا.

استبداد الأغلبية
وقال المقال إن هذا التشريع الذي يمثل "استبداد الأغلبية" إذا تم تمريره فسيكون حضيضا جديدا للديمقراطية الإسرائيلية "التي ابتعدت كثيرا عن أعراف الخطاب الديمقراطي والممارسات الديمقراطية".

وأضافت الصحيفة في مقالها أنه وبعد خمسين عاما من الاحتلال لأرض فلسطين والتوسع الاستيطاني، فإن الخطوة المنطقية المقبلة هي الهجوم على المدنيين الفلسطينيين داخل إسرائيل وتوظيف الديمقراطية الزائفة للتبرير.

واستمرت تقول إن التشريع الجديد لا يهدف للهجوم على الرسالة فقط، بل على المرسل أيضا، وإن مؤيديه من نواب الكنيست يتطلعون لإبعاد النواب العرب لإسكات الآراء التي لا تروق لهم "وهذه إهانة ليس للنواب فقط، بل لمن صوتوا لهم وفوضوهم" وإنه يلغي آلاف الأصوات الشرعية، وبالتالي لا ينسجم مع أكثر المبادئ الأساسية بالديمقراطية.

وأشار المقال إلى أن مشروع القانون المقترح يجعل من الحق في الانتخاب مشروطا بتقييم الأغلبية، وأن التهديد بالفصل من البرلمان سيؤدي إلى إسكات صوت النائب ويعيق قدرته على الأداء الصادق والفعّال لمقتضيات التفويض الممنوح له من الناخبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة