رئيس وزراء إيرلندا الشمالية يستقيل رسميا   
الأحد 1422/4/9 هـ - الموافق 1/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تريمبل (يسار) في فرنسا عشية سريان استقالته برفقة الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا جون ريد
استقال زعيم البروتستانت ديفد تريمبل رسميا من منصبه رئيسا لوزراء إيرلندا الشمالية اليوم بسبب رفض الجيش الجمهوري الإيرلندي نزع سلاحه في إطار اتفاقية سلام.

فقد قال متحدث باسم مكتب رئيس وزراء إيرلندا الشمالية إنه ابتداء من منتصف ليل السبت لم يعد ديفد تريمبل الوزير الأول لحكومة اقتسام السلطة في البلاد.

وقد بدأ تريمبل الليلة الماضية زيارة إلى فرنسا حيث سيشارك في احتفالات إحياء ذكرى معركة "السوم" التي جرت إبان الحرب العالمية الأولى وقتل فيها آلاف الإيرلنديين الشماليين.


تريمبل قدم استقالته أول مايو/ أيار لتصبح سارية بعد شهرين ما لم يبدأ الجيش الجمهوري الإيرلندي نزع أسلحته
وكان تريمبل سلم في مطلع مايو/ أيار رسالة الاستقالة التي أكد فيها أنها ستبدأ فعليا اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز في حال لم يتم بدء نزع الأسلحة من الجيش الإيرلندي الجمهوري حتى هذا التاريخ. ولم تتحدث المليشيات الكاثوليكية المسلحة عن أي تنازلات وبالتالي أصبحت استقالة تريمبل (56 عاما) فعلية.

وستقرأ رسالة الاستقالة غدا الاثنين أمام البرلمان المحلي لإيرلندا الشمالية والتي سيصدق عليها.

وكان تريمبل قد عين أمس أحد الوزراء المقربين منه وهو ريغ إيمباي خلفا له للقيام بتصريف الأعمال العادية.

وستغرق استقالة زعيم البروتستانت المعتدلين في إيرلندا الشمالية في مرحلة لا سابقة لها من الغموض، ولكن بإمكان تريمبل أن يطلب من البرلمان المحلي أثناء مهلة ستة أسابيع، إجراء تصويت لتولي منصبه من جديد, وستستغل هذه المهلة لإجراء مفاوضات مكثفة بهدف إقناع الجيش الجمهوري الإيرلندي ببدء نزع أسلحته.

وبعد انتهاء هذه المهلة يتعين على الحكومة البريطانية أن تنظم انتخابات مبكرة لتشكيل برلمان جديد في إيرلندا الشمالية، إلا إذا علقت المؤسسات العامة هناك لتستأنف بنفسها إدارة الأعمال مباشرة في هذه المقاطعة.

يذكر أن الزعيم البروتستانتي ديفد تريمبل حصل على جائزة نوبل للسلام مع زعيم الكاثوليك جون هيوم عن دورهما في اتفاقية الجمعة الحزينة التي أبرمت عام 1998.

وكان تريمبل قطع رهانا هو الأخطر على الأرجح في حياته السياسية التي لا تخلو من الرهانات الصعبة, وذلك عبر إعلانه مطلع مايو/ أيار الماضي استقالته في الأول من يوليو/ تموز إذا لم تبدأ عملية نزع أسلحة الجيش الجمهوري الإيرلندي. ورفضت هذه المليشيات هذا الأمر معتبرة أنه ابتزاز، ولم تغير جلسة أخيرة من المفاوضات عقدت الخميس في بلفاست شيئا بشأن تهديدات تريمبل.


الجيش الجمهوري: احترمنا التزاماتنا عبر السماح لمفتشين دوليين بزيارة مخازن أسلحتنا
ويقول الجيش الجمهوري الإيرلندي إنه احترم التزاماته عبر السماح لمفتشين دوليين بزيارة بعض مخازن الأسلحة التي يملكها. ويطالب الكاثوليك الجمهوريون المؤيدون لإلحاق المقاطعة بجمهورية إيرلندا بتنازلات مقابل ذلك خصوصا على صعيد انسحاب عسكري بريطاني وإصلاح الشرطة التي ينتمي غالبية أفرادها إلى الطائفة البروتستانتية.

ولم يعد أمام تريمبل خيار آخر سوى الاستقالة ليقع بذلك ضحية تصلب الجيش الجمهوري الإيرلندي وفق البعض, أو ضحية مناوراته السياسية في نظر خصومه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة