تواصل الاشتباكات بنهر البارد وقيادي بفتح الإسلام ينفي مقتله   
الأحد 1428/5/18 هـ - الموافق 3/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

جانب من قصف الجيش اللبناني لمخيم نهر البارد

تجددت الاشتباكات ظهر اليوم بين الجيش اللبناني ومسلحي تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، فيما نفى أبو هريرة نائب المسؤول العسكري للتنظيم تعرضه لأذى خلافا لما ذكر عن مقتله في القصف الذي يتعرض له المخيم، كما نفى وصول الجيش إلى منطقة المخيم القديم.

وقال أبو هريرة في تسجيل منسوب إليه إن الخسائر في صفوف فتح الإسلام لم تتعد خمسة قتلى وعددا من الجرحى، وإن القتلى في صفوف الجيش اللبناني "تجاوزوا الخمسين".

وتتواصل منذ يومين اشتباكات متقطعة بين الجيش اللبناني ومسلحي فتح الإسلام في المخيم. وأفاد مراسل الجزيرة أن اشتباكات اليومين الأخيرين أسفرت عن مصرع خمسة من عناصر فتح الإسلام إلى جانب مقتل تسعة جنود وإصابة ثلاثين آخرين.

وأفاد المراسل أن المخيم يشهد في هذه الأثناء اشتباكات متقطعة بين الجانبين، حيث استأنف الجيش قصف مواقع يقول إنها لفتح الإسلام في المخيم.

وقبل تجدد الاشتباكات ساد هدوء حذر محيط مخيم نهر البارد صباح اليوم بعد أن أحكم الجيش سيطرته على مداخله. كما فتحت اليوم الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بالحدود السورية وذلك بعد إغلاقها يومين.

في هذه الأثناء أطلق مسلحون من جماعة جند الشام النار على حاجز للجيش اللبناني عند مدخل عين الحلوة في صيدا جنوب لبنان. وأفادت مراسلة الجزيرة أن اشتباكات تلت الحادث بين جند الشام والجيش اللبناني قبل أن يعود الهدوء إلى المنطقة.


الجيش اللبناني يتكبد تسعة قتلى خلال اليومين الماضيين (الفرنسية)

عمليات ليلية
وخلال الليلة الماضية أحكم الجيش اللبناني حصاره على مسلحي فتح الإسلام. وعلم مراسل الجزيرة من مصدر أمني رفيع أن المباني التي سيطر عليها الجيش تبعد 500 متر عن موقع يعتقد أنه يؤوي عناصر فتح الإسلام، وربما يكون بينهم زعيم التنظيم شاكر العبسي.

قد قصفت مروحية للجيش اللبناني ما قالت إنها مواقع لمسلحي فتح الإسلام داخل المخيم. في حين أطلقت المدفعية وابلا من القذائف التي سوت بالأرض أعلى مبنيين في المخيم، وحولت مباني أخرى إلى أطلال يتصاعد منها الدخان.

وحسب عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج، فقد جرت اتصالات بين فتح الإسلام والجيش اللبناني للتوصل إلى هدنة قصيرة لإجلاء الجرحى، والتمكن من تزويد المدنيين بالمؤن.

من جانبه قال رئيس المفوضية الدولية للصليب الأحمر في لبنان جوردي رايك للجزيرة إن قوافل الإغاثة لم تتمكن من تأمين وصول المؤن للمخيم نتيجة تجدد الاشتباكات منذ أمس، مؤكدا أن الأمور تزداد صعوبة للمدنيين خاصة أن المؤن التي أدخلت سابقا تكفي لأيام فقط.

في السياق أكدت الناطقة باسم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) هدى سمرا للجزيرة أن الأوضاع الإنسانية أصبحت متأزمة داخل المخيم، مشيرة إلى أن الأونروا لم تستطع إدخال مساعدات غذائية إلى المخيم اليومين الأخيرين.


تهديدات واتهامات
الجيش اللبناني يقول إنه لا خيار أمام فتح الإسلام إلا الاستسلام (الفرنسية)
وقد جدد الجيش والحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة أمس التأكيد على أنه لا خيار لفتح الإسلام إلا الاستسلام، فيما تمسكت الجماعة بموقفها الرافض لذلك وتعهدت بالقتال "حتى آخر قطرة دم" حسب ما أعلن المتحدث باسمها أبو سليم طه.

واتهم طه قوات يونيفيل الدولية في لبنان بالمشاركة في قصف مخيم نهر البارد. وهدد في اتصال هاتفي مع الجزيرة بالرد على هذه القوات في حال استمرارها بالمشاركة في القصف.

وحذر المتحدث من أن مسلحي التنظيم سيكونون في حل من تعهد سابق بعدم استهداف يونيفيل "إذا واصلت القوات قصف المخيم". وقال إن عددا من القذائف انطلقت نحو البارد من "عمق البحر" وإن وحدة الرصد بفتح الإسلام تراقب الشواطئ "حيث لا يوجد سوى القوات الدولية وقوات لبنان لا تملك هذه الإمكانات لقصف مواقعنا".

وقد نفت قوات يونيفيل الدولية العاملة في لبنان أن تكون قد شاركت الجيش اللبناني في قصف مواقع فتح الإسلام، وذلك ردا على اتهامات الناطق باسم التنظيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة