استشهاد فلسطيني بانفجار قنبلة من مخلفات الاحتلال   
الأحد 1/2/1436 هـ - الموافق 23/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

استشهد المواطن الفلسطيني أحمد عبد الرحمن أبو الشيخ صوافطة (44 عاما) من قرية بردلة في الأغوار شمال الضفة الغربية بعد انفجار قنبلة من مخلفات الجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة.

واستشهد صوافطة وهو راعي أغنام متأثرا بجراح أصيب بها ظهر اليوم الأحد بعد انفجار قنبلة من مخلفات الجيش الإسرائيلي أثناء رعيه للأغنام في منطقة المراح القريبة من قريته بردلة في الأغوار الشمالية.

وقال سامر أبو الشيخ شقيق الشهيد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إنه ونتيجة شدة الانفجار أصيب شقيقه بوجهه مباشرة، ووصفت إصابته بأنها بالغة الخطورة حيث "فقد أجزاء من وجهه وكتفه".

وأشار إلى أنه وعلى الفور نقل لمعبر بيسان الحدودي القريب من قرية بردلة, وأن جيش الاحتلال المتواجد هناك وبعد أن قدم الإسعاف الأوّلي له عند المعبر استدعى طائرة مروحية عمودية قامت بنقله لمستشفى رمبم بمدينة حيفا داخل فلسطين المحتلة عام 1948 بعد محاولات لإنقاذ حياته باءت بالفشل.

رعي الأغنام
وأكد شقيق الشهيد أن المنطقة التي كان يوجد بها شقيقه منطقة لرعي الأغنام داخل القرية, وأن جيش الاحتلال يواصل تدريباته العسكرية باستمرار بها وبغيرها من المناطق "حتى داخل القرية", وأنهم يعثرون بين الفينة والأخرى على مخلفات للجيش نتيجة هذه التدريبات ويتم تحذير الأطفال منها.

الاحتلال يمارس تدريباته العسكرية بين منازل المواطنين الفلسطينيين (الجزيرة نت)

ولفت إلى أن جيش الاحتلال وعقب وقوع الانفجار حاصر المنطقة وأجرى عملية تفتيش بها، مرجحا أن يكون هذا الإجراء بهدف البحث عن مخلفات أخرى.

وذكر صوافطة أن شقيقه يعمل في رعي الأغنام لإعالة أطفاله الخمسة وزوجته، وهو حال معظم المواطنين في القرية، وأشار إلى أنه سيشيع جثمانه غدا الاثنين في مسقط رأسه بردلة.

من جهتها نقلت الصحفية رنين صوافطة من محافظة طوباس التي تتبع لها قرية بردلة عن مواطنين قولهم إن الشهيد وصل معبر بيسان بحالة صعبة, وإن جيش الاحتلال رفض نقله بسيارة إسعاف فلسطينية أو إسرائيلية لصعوبة حالته الصحية وخطورتها وإنه استدعى طائرة عمودية بعد تقديم الإسعاف الأولي له.

وأكدت صوافطة للجزيرة نت أن جيش الاحتلال يحول كل المناطق للتدريب ويستبيح منازل المواطنين وأراضيهم بنظره مستباحة ويحولها لأماكن لتدريب جنوده دون أن يراعي حرمة للبيوت وأماكن عيش المواطنين ووجودهم.

قرية بردلة التي استشهد فيها الشاب أحمد صوافطة (الجزيرة نت)

ترحيل ومخلفات
وتخلي قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين في مناطق الأغوار من منازلهم وترحلهم عن مناطق سكناهم لأسابيع وأحيانا لأشهر بحجة تنظيمها لتدريبات عسكرية في الأماكن التي يسكنونها.

ويقول عارف دراغمة رئيس مجلس المالح والأغوار الشمالية إن قوات الاحتلال "تعبث" بحياة المواطنين في الأغوار، حيث يكتوون بنيران الجيش أثناء التدريب وبالإصابة والاستشهاد بمخلفاته بعد الانتهاء منه إضافة لاعتداءات المستوطنين التي لا تنحصر ولا تتوقف ضد المواطنين.

وذكر دراغمة أن مسؤول مستوطنة مسكيوت ومستوطنين آخرين لاحقوا رعاة الأغنام أمس السبت بمنطقة عين الحلوة, واعتدوا بالضرب المبرح على الشاب هلال عادل دراغمة بعد اقتياده معتقلا لداخل المستوطنة هناك.

يذكر أنه وفي أغسطس/آب الماضي استشهد الفتى محمد أشتية (17 عاما) وأصيب شقيقه يوسف بجروح خطرة بعد إنفجار لغم أرضي إسرائيلي بينما كانا يرعيان أغنامهما شرق بلدة طمون قرب الأغوار الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة