التوتر يخيم على غزة ودحلان يتبادل التهديدات مع حماس   
الاثنين 1427/12/18 هـ - الموافق 8/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)

قوات أمن فلسطينية تجوب شوارع جنين في حملة اعتقالات لكوادر حماس (رويترز)

دخل الصراع السياسي بين حركتي فتح وحماس منحنى جديدا بعد رسالة التهديد القوية التي وجهها عضو المجلس التشريعي والقيادي بحركة فتح محمد دحلان باستخدام السلاح ضد قادة حماس ووصفهم بأنهم "عصابة" و"فئة ضالة".

وترافقت هذه التهديدات مع قيام رجال أمن فلسطينيين مقنعين بدهم منازل نحو ثمانية من أعضاء حماس في مدينة جنين في الضفة الغربية لاعتقالهم بحجة تهديدهم مؤسسات حكومية في المدينة.

كما انفجرت قذيفة صاروخية محلية بالقرب من مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة دون وقوع إصابات أو أضرار، واتهم إسلام شهوان الناطق باسم القوة التنفيذية التابعة للحكومة ما وصفه بالتيار الانقلابي في فتح، باستهداف المقر.

وردت ستة أذرع عسكرية لتنظيمات فلسطينية على اتهامات دحلان بوصفه بأنه "رأس الفتنة"، وقالت إنها "لن تسمح لأحد بالتطاول أو الاعتداء على القوة التنفيذية"، وذلك ردا على اعتبار الرئيس محمود عباس هذه القوة غير شرعية ما لم يتم دمجها في الأجهزة الأمنية.

وكانت وزارة الداخلية حذرت من أن المساس بالقوة سيواجه بحزم، وأعلنت مضاعفة عددها من 5500 إلى 12000 بدءا من الأسبوع القادم.

وتلا ممثل عن كتائب القسام بيانا مشتركا لهذه الأذرع أمام الصحفيين في غزة أكد فيه أن الكتائب ستبقى "حصن الوحدة الوطنية". وقال البيان "لن نسمح للعملاء والخونة بجر ساحتنا إلى أتون الحرب الأهلية مهما كلفنا ذلك من ثمن، حتى ولو اضطررنا آسفين إلى اجتثاث بعض طفيليات الخيانة والتآمر وبالضرب بيد من حديد على رؤوس الفتنة".

وأضاف البيان أن "المسؤول عن سفك الدم الفلسطيني هو التيار الذي يتلقى أسلحة من الولايات المتحدة والتي وجدت في بعض منازلهم بشمال قطاع غزة".

والفصائل الموقعة على البيان بالإضافة لكتائب القسام هي ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية)، وكتائب شهداء الأقصى، وكتائب أحمد أبو الريش (التابعتان لحركة فتح)، ومقاتلو فتح-كتائب التوحيد، وكتائب أبو علي مصطفى (الذراع العسكرية للجبهة الشعبية)، ومجموعات الشهيد خالد أبو عكر التابعة للجبهة الشعبية-القيادة العامة.

دحلان أطلق التهديدات محاطا بكوادر فتح (رويترز)
تهديدات دحلان

وفي المهرجان الذي أقامته فتح في ملعب اليرموك بغزة بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لتأسيسها قال دحلان، "إذا اعتدي على فتحاوي واحد فسنرد الصاع صاعين، وإذا اعتقدت قيادتهم (حماس) أنهم بمنأى عن قوتنا يكونون مخطئين".

وخاطب دحلان الذي طلب من حراسه الشخصيين الابتعاد متحديا حماس بأن تطلق عليه النار، كتائب شهداء الأقصى "وكل التشكيلات العسكرية لحركة فتح"، قائلا "واجبكم منذ هذه الليلة أن تبقى أصابعكم وأيديكم على الزناد ليس من أجل الاعتداء ولكن حتى لا يتكرر ما تكرر في الماضي".

وجاءت كلمة دحلان بعد كلمة الرئيس عباس القائد العام لحركة فتح ألقاها نيابة عنه الأمين العام للرئاسة الطيب عبدالرحيم. وقال عبد الرحيم في كلمته المقتضبة مخاطبا آلاف المحتشدين "أيها الفتحاويون هذه الرسالة التي تبعثون بها للقاصي والداني أن فتح هي حركة الشعب الفلسطيني، وحامية المشروع الوطني، والوحدة الوطنية".

ورفع المتظاهرون الذين حضروا بالآلاف صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وصور محمود عباس إضافة إلى صور للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

من جانبها حملت كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في منطقة جنين وزير الداخلية وحركة حماس، المسؤولية عن الأحداث الدامية والتدهور في الساحة الفلسطينية وأيدت كافة القرارات التي اتخذها الرئيس عباس.

وفي هذا السياق طالب وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في اتصال أجراه باللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمني المصري في قطاع غزة، بالتدخل لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإنهاء ما أسماه "حالة التصعيد المبرمج في الضفة الغربية من طرف حركة فتح".

رازوري إلى جانب نائب وزير خارجية بلاده عقب إطلاق سراحه (الفرنسية)
رازوري في إسرائيل

في سياق آخر وصل المصور البيروفي خايمي رازوري الذي أفرج عنه أمس إلى إسرائيل بعد ساعات من إطلاق سراحه في غزة.

وتم تسليم الصحفي الذي يعمل مع وكالة الأنباء الفرنسية بعد سبعة أيام من اختطافه في غزة على أيدي مسلحين مجهولين إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث نقل بعد ذلك إلى مقر الرئاسة الفلسطينية ليعقد هناك مؤتمرا صحفيا شكر فيه الذين عملوا للإفراج عنه، مؤكدا أنه تلقى معاملة جيدة من خاطفيه.

ورحب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بالإفراج عن رازوري دون إعطاء تفاصيل عن كيفية الإفراج عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة