نذر حرب أهلية جديدة بجنوب السودان   
الاثنين 1427/6/28 هـ - الموافق 24/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
جنود من الحركة الشعبية بدورية في مدينة جوبا بجنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

هدد عسكريون من جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان بالعودة إلى الحرب احتجاجا على ما سموه إهمال حكومة الجنوب لقضيتهم التي تتمثل في عدم صرف أجورهم ومرتباتهم لأكثر من سبعة أشهر.
 
وشهدت مناطق بولاية الوحدة مواجهات هي الأعنف من نوعها خلال الفترة الأخيرة بين قبيلة (بل) وهي فرع من قبيلة (النوير) وبعض قبائل (الدينكا) ما أسفر عن وقوع قتلى, رغم محاولات القيادة السياسية بالمنطقة وقف التدهور والتصدع داخل قوات جيش الحركة.
 
وقد هاجم مسلحون أحد أسواق ربكونا ما أدى إلى مقتل14 شخصا بينهم خمسة عسكريين وإصابة نحو 29 آخرين غالبهم تجار شماليون بالمنطقة.
 
مربع الحرب
وقال اللواء التوم النور دلدوم قائد أحد الفصائل الجنوبية إن إعلان بعض الجنود نيتهم العودة الى الحرب إنما هدفه تهديد حكومة الجنوب التى لم تلتزم بتوفير احتياجاتهم منذ توقيع اتفاق السلام فى يناير/ كانون الثاني من العام الماضي, مشيرا إلى أن بعضهم لم تصرف مرتباتهم منذ العام الماضي.
 
وأكد النور دلدوم في حديث للجزيرة نت مقتل 60 مواطنا بولاية بحر الغزال بجانب عدد مماثل بالبحيرات، في اشتباكات بين فصيلين ينتميان إلى (دينكا أقار ودينكا أتويج), معتبرا أن ما يجرى ربما أثر مباشرة على عملية السلام "بسبب انعدام الأمن ومحاولة قوات الحركة الشعبية فرض الواقع الجديد على المواطنين".
 
ووصف عضو البرلمان عن كتلة الحركة الشعبية محمد سليمان قور الاشتباكات بين القبائل الجنوبية ببداية حرب ما لم يعالج الأمر قبل استفحاله, قائلا إن العودة إلى المربع الأول لا يمثل أولوية بالنسبة للقبائل أو الجنود في الجنوب "لكن ذلك لا يعنى أن تقف الجهات المسؤولة مكتوفة الأيدي".
 
وكشف مصدر مسؤول تحفظ على هويته للجزيرة نت أن هناك مجموعات عسكرية التحقت بقوات الحركة الشعبية بعد اتفاق السلام تسعى لأخذ حقوق وأموال المواطنين بعد فشل القيادة السياسية فى توفير الأموال اللازمة لها.
 
وأكد أن كل الذين قتلوا تجار شماليون قرر من تبقى منهم العودة الى الشمال رغم محاولات حكومة الولاية إقناعهم بالبقاء وتعهدها بحمايتهم وحفظ الأمن في كامل المنطقة.


ـــــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة