رئيس نيجيريا يدعو للتصدي لأي تلاعب بالانتخابات   
الجمعة 1428/4/2 هـ - الموافق 20/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

أوباسانجو اعترف بوقوع تلاعب في الانتخابات المحلية (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس نيجيريا المنتهية ولايته أولوسيغون أوباسانجو إلى التصدي لأي تلاعب في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تجري غدا.

وقال في خطاب بثه التلفزيون إن "العالم يراقبنا ولن نتحمل تبعات خذلان أنفسنا وأصدقائنا والعالم".

كما حث في الوقت نفسه المراقبين الدوليين على عدم المبالغة في تصوير بعض المظاهر السلبية في العملية الانتخابية، مشيرا إلى ضرورة مراعاة الظروف المعقدة لبلاده كدولة نامية. وأضاف أن جهودا بذلت لتحسين الممارسة الديمقراطية في ضوء نتائج الانتخابات السابقة.

وقال أوباسانجو "ليس أمامنا بديل عن الديمقراطية مهما كانت الصعوبات التي نلاقيها"، واعترف بأن النظام الديمقراطي في بلاده يعاني خللا لكنها مازالت قادرة على تحقيق انتقال سلمي تاريخي للسلطة من رئيس مدني لآخر.

وأقر أيضا بأن الانتخابات المحلية التي جرت السبت الماضي شابتها عمليات تلاعب، مؤكدا أنها لم تصل لدرجة التزوير الشامل مثلما جرى في انتخابات سابقة، وقال "يجب أن نواصل إصلاح قواعد المنزل بدلا من هدمه تماما بسبب تسرب المياه في جزء منه".

وحث أوباسانجو المرشحين وأنصارهم على استكشاف كل طرق الإصلاح بدلا من اللجوء لما أسماه بشريعة الغاب لتحقيق أهدافهم.

العنف شاب الانتخابات المحلية(الفرنسية)
المعارضة تشارك
وقد قرر أمس حزبا المعارضة الرئيسيان شعوب نيجيريا وعمل المؤتمر المشاركة في الانتخابات، حيث رشح الأول للانتخابات الرئاسية عتيقو أبوبكر نائب الرئيس بعد أن وافقت المحكمة العليا على أن يخوض الانتخابات.

كما رشح حزب المؤتمر الجنرال محمدو بخاري الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري عام 1983 وأطاح به انقلاب الجنرال إبراهيم بابانجيدا عام 1985. ويعد أبوبكر وبخاري المنافسين الأبرز لمرشح حزب الشعب الديمقراطي الحاكم عمر يارآدوا.

وقد ذكر مصدر في المعارضة اليوم أن الجيش اكتشف شاحنة محملة ببطاقات اقتراع مزورة لصالح الحزب الحاكم، ولم تؤكد المصادر العسكرية هذا النبأ.

وكان ائتلاف من 28 حزبا معارضا طالب بإلغاء نتائج انتخابات حكام وبرلمانات الولايات الـ36 التي جرت السبت الماضي بزعم حدوث عمليات تزوير.

وأعلن الحاكم فوزه بالأغلبية في 27 ولاية، فيما أكدت تقارير المراقبين أن نتائج 10 ولايات على الأقل لا تعكس رغبة الناخبين.

وتحدث المراقبون عن عمليات تزوير غير مسبوقة وسرقة لصناديق الاقتراع واختطاف لمشرفين على الانتخابات وإرهاب للناخبين وتمزيق لبطاقات الاقتراع.

"
انتخابات العام 1993 وصفت بالأكثر نزاهة منذ استقلال البلاد والجنرال إبراهيم بابانجيدا دفع ثمن إلغاء نتائجها بالإطاحة به من السلطة
"
الحياة السياسية
ونسب الفضل للرئيس أوباسانجو في إعادة النظام الديمقراطي إلى بلاده التي عانت طويلا من الانقلابات العسكرية إضافة إلى الصراعات الطائفية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1960.

فقد انتخب أوباسانجو رئيسا عام 1999 بعد وفاة الجنرال ساني أباتشا، وأعيد انتخاب الرئيس الحالي عام 2003 في اقتراع شابه العنف والتزوير. ووصفت انتخابات العام 1993 بأنها أكثر الانتخابات نزاهة مثل الاستقلال، لكن الجنرال بابانجيدا ألغى نتائجها ما مهد للإطاحة به ليتولى شاني أباتشا.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 61 مليونا من إجمالي عدد السكان البالغ 140 مليونا، ويوجد أكثر من 250 جماعة عرقية في البلاد ونصف سكانها مسلمون و40% مسيحيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة