قادة الثماني يدعون لعقد "جنيف 2" بأقرب وقت   
الثلاثاء 1434/8/9 هـ - الموافق 18/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)
قادة الثماني تعهدوا برفع قيمة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سوريا (الفرنسية)
أيد قادة مجموعة الثماني عقد مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا "في أقرب وقت ممكن" غير أنهم تجنبوا الحديث عن مصير الرئيس بشار الأسد، بينما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن إرسال أسلحة للمعارضة السورية قد يأتي بنتائج عكسية.

وأعرب القادة بختام اجتماعهم اليوم بأيرلندا الشمالية عن تأييدهم الشديد للدعوة لعقد محادثات سلام بجنيف "في أقرب وقت ممكن" ووجهوا دعوة للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة انتقالية سورية "يتم تشكيلها بالموافقة المتبادلة" مشيرين إلى ضرورة الحفاظ على القوات العسكرية وأجهزة الامن بأي ترتيب مستقبلي.

وتجنب "كبار العالم" الإشارة لمصير بشار الأسد، في البيان الختامي، غير أن ذلك لم يمنع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون -الذي استضاف القمة- من القول إنه  "لا يمكن تصور" أن يلعب الأسد أي دور في أية حكومة انتقالية.

وأعرب المجتمعون عن قلقهم من "الخطر المتنامي للإرهاب والتطرف في سوريا" وطالبوا السلطات السورية والمعارضة بالالتزام بتدمير كل المنظمات المرتبطة بتنظيم القاعدة، معبرين أيضا عن أسفهم لأن الطابع "الطائفي" يطغى بصورة أكبر على النزاع.

بوتين دافع عن عقود السلاح التي أبرمتها موسكو مع دمشق (الفرنسية)

ردود فعل
وتوالت ردود الفعل بعد اختتام القمة، وقال الرئيس الروسي إنه لم يشعر بعزلة في لقاء أيرلندا الشمالية، رغم اختلافه مع الزعماء بخصوص سبل إنهاء الصراع في سوريا.

وحذر بوتين الغرب من أن إرسال أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية يمكن أن يأتي بنتيجة عكسية يوما ما، وأشار إلى أن تلك الأسلحة يمكن أن ينتهي بها الأمر إلى استخدامها في أوروبا.

ودافع الرئيس الروسي عن عقود السلاح مع الحكومة السورية، ولم يستبعد إبرام عقود أسلحة جديدة مع دمشق، وقال "نحن نرسل الأسلحة إلى حكومة شرعية طبقا لعقود قانونية".

وجدد بوتين نفيه وجود أدلة على استخدام القيادة السياسية السورية أسلحة كيمياوية، وطالب بإجراء تحقيق مستقل عن طريق الأمم المتحدة، مؤكدا أن بلاده ستشارك بفعالية في هذا الإجراء.

معارضة قوية
في المقابل، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن من المهم بناء معارضة قوية في سوريا يمكنها العمل بعد خروج بشار الأسد من السلطة.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن تصديق قمة الثماني على المفاوضات السياسية لإنهاء الصراع في سوريا، يفي بالأهداف التي سعى إليها أوباما.

بدوره اعتبر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن البيان الختامي يمثل تحولا حقيقيا في موقف الرئيس الروسي، وقال للصحفيين "لدينا نتيجة مختلفة تماما ونتيجة أفضل كثيرا مما ظننت أننا سنحققه" وكان هاربر قال قبل القمة إنه يخشى أن يكون الاتفاق بمجموعة الثماني صعبا بسبب دعم بوتين لسوريا.

من جانبها أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضرورة التوافق بقدر المستطاع على إجراء مشاورات حول تشكيل حكومة انتقالية في سوريا "تتمتع بصلاحيات تنفيذية".

وأشارت ميركل إلى أن زعماء مجموعة الثماني اتفقوا على أن يجري خبراء تابعون للأمم المتحدة تحقيقا في استخدام محتمل للأسلحة الكيمياوية في سوريا.

وقالت إن زعماء الدول الصناعية السبع الكبرى بالإضافة لروسيا سيرفعون قيمة المساعدات الإنسانية لضحايا النزاع بسوريا بمقدار مليار  دولار، وأوضحت أن بلادها ستسهم في ذلك بمائتي مليون يورو (أكثر من 260 مليون دولار). وأشارت إلى أن ذلك هو أعلى مبلغ مساعدة تعد به ألمانيا حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة