الحديث عن عراق ما بعد صدام   
السبت 1423/8/6 هـ - الموافق 12/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها بالتسريبات الأميركية عن خطة واشنطن للتعامل مع العراق بعد إزاحة الرئيس صدام حسين، واعتبر محللون أن ذلك يتناقض مع حديث الإدارة الأميركية عن عدم اتخاذها قرار الحرب بعد, كما أبرزت الصحف التحقيقات في حادث فيلكا بالكويت.

حديث الحرب

الحديث عن العراق بعد صدام يتناقض كليا مع ما تردده الإدارة الأميركية عن عدم اتخاذها قرار الحرب بعد وانتظارها لصدور قرار من مجلس الأمن

القدس العربي

تحدث رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان عن السيناريوهات التي تضعها حاليا الإدارة الأميركية لمرحلة ما بعد صدام حسين, ورأى أن هذا الحديث يتناقض كليا مع ما تردده الإدارة الأميركية عن عدم اتخاذها قرار الحرب بعد وانتظارها لصدور قرار من مجلس الأمن.

ويقول عطوان: فالمتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض لم ينف ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز بأن إدارة الرئيس بوش تضع خططا لاحتلال العراق بعد الإطاحة بالنظام الحالي وتنصيب حاكم عام أميركي يتزعم حكومة عسكرية بل وأكد أن القوات الأميركية ستبقى في العراق لعام أو أكثر.

وويضيف، هذه التأكيدات الأميركية تفترض أن القوات الأميركية دخلت العراق ونجحت في احتلاله دون أي مقاومة وهو افتراض ينطوي على ثقة زائدة بالنفس وغرور يعكس أعلى درجات العجرفة والاستخفاف بالطرف الآخر أي العراق والعرب جميعا.

ويرى عبد الباري عطوان أن روسيا لن تعارض أي قرار لمجلس الأمن ضد العراق ويقول إن من يتوقع غير ذلك يرتكب خطأ فادحا، إذ ماذا ستخسر روسيا إذا أيدت العدوان الأميركي، فمصالحها في الوطن العربي محفوظة, وكيف نتوقع أن تتخذ روسيا أو فرنسا قرارا متشددا في مواجهة أميركا والغالبية الساحقة من العرب تلوذ بالصمت.

ويعلق عطوان على أحد المسؤولين البريطانيين الذي تساءل في دهشة عن سبب معارضة الشارع العربي لضرب العراق قائلا: ألم يكن الاستعمار الفرنسي والبريطاني أفضل ألف مرة لتلك الشعوب من حكامها وما ارتكبوه بحقها.. أمر مؤسف أن نصل إلى هذه المقارنة المهينة بسب حكامنا الذين استخفوا بكل القيم والأخلاق وحولوا أوطاننا إلى شركات خاصة لأولادهم وأصهارهم وجعلوا البعض منا يترحم على أيام الاستعمار.

حادث فيلكا

الخيوط الأولى التي تكشفت ثم قادت إلى أعضاء التنظيم جاءت إثر تتبع حركة الاتصالات الهاتفية مع هواتف المهاجمين أنس الكندري وجاسم الهاجري، حيث تم عبرها التعرف على متهم علم مسبقا بالعملية ومنه إلى آخر اشترى أسلحة ثم آخر لديه رسم للهدف

الوطن

صحيفة الوطن الكويتية ذكرت أن وزير الداخلية الكويتي سوف يعقد مؤتمرا صحفيا اليوم عن الهجوم الذي وقع في جزيرة فيلكا. وقالت إنه سوف يكشف عن عدد وأسماء وصور أعضاء الخلية النائمة لتنظيم القاعدة في الكويت ونتائج التحقيق مع أفراده واعترافاتهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخيوط الأولى التي تكشفت ثم قادت إلى أعضاء التنظيم جاءت إثر تتبع حركة الاتصالات الهاتفية مع هواتف المهاجمين أنس الكندري وجاسم الهاجري، حيث تم عبرها التعرف على متهم علم مسبقا بالعملية ومنه إلى آخر اشترى أسلحة ثم آخر لديه رسم للهدف ثم تتابعت العملية حتى وضعت الأجهزة المعنية يدها على المتهمين بالانتماء للتنظيم. وأن آخر التحقيقات كشفت أن الشخص الذي اعترف بعمله المسبق بمخطط فيلكا اعترف بأن أنس الكندري أبلغه بنواياه لكنه طلب منه التكتم على الأمر. كما بينت التحقيقات حسب بعض المصادر أن هذا التنظيم الكويتي تلقى تدريبات ميدانية على الأعمال الإرهابية في منطقة الوفرة وأن هذه التدريبات كانت تتم في الأوقات التي تخلو أثناءها المنطقة من مرتاديها وذلك على مدى عام كامل منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وتابعت الصحيفة أن التحقيقات جددت التأكيد على أن الأسلحة التي بحوزتهم تم شراؤها وهي من مخلفات الغزو العراقي للكويت، كما اتضح عبر التحقيقات أن الكندري والهاجري قاما بزيارة جزيرة فيلكا يوم الجمعة الماضي أي قبل الحادث بأربعة أيام للكشف عن الوضع الأمني في الجزيرة ووضع خطة لمداهمة القوة الأميركية أثناء تمرينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة