ليبيا تعلن الإفراج عن المعارض فتحي الجهمي وشقيقه ينفي   
الأربعاء 1429/3/6 هـ - الموافق 12/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)
فتحي الجهمي في مركز علاجي وحوله أفراد من أسرته (الفرنسية)
 
أعلنت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي يرأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أن السلطات الليبية أفرجت عن المعارض الليبي فتحي الجهمي (66 عاما) بعد أربعة أعوام في السجن، ولكن شقيقه ينفي ذلك.
 
وصرح مسؤول في المؤسسة بأن السجين الجهمي قد أفرج عنه وأن أسرته بدأت منذ يوم الاثنين رعايته والإشراف على صحته وعلاجه في مركز طرابلس الطبي.
 
وقال صلاح عبد السلام رئيس قسم حقوق الإنسان في مؤسسة القذافي إنه زار الجهمي في المركز الطبي بالعاصمة الليبية ووجده بصحة طيبة. وأفاد بأنه تقرر نقل الجهمي إلى عيادة خاصة وفقا لاتفاق مع أسرته ولكن الأسرة غيرت رأيها وقررت إبقاءه في المركز الحكومي.
 
نفي الأسرة
ولكن الأخ الأصغر للجهمي محمد نفى لوكالة رويترز في اتصال هاتفي من الولايات المتحدة التي يعيش فيها صحة ما أعلنت عنه مؤسسة القذافي الخيرية.
 
وقال إن تصريحات المؤسسة غير دقيقة، وأشار إلى أن أخاه باق في محبسه فهو لا يمكنه حتى السير خارج غرفته ساقاه متورمتان ويحتاج لتمارين رياضية، مؤكدا أن الأسرة تقوم بزيارته.
 
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت نهاية الشهر الماضي إلى "الإفراج الفوري ومن دون شروط" عن المعارض الجهمي المعتقل منذ 2004 لانتقاده نظام الحكم في بلاده، مشيرة إلى أن "حالته الصحية متردية للغاية وأنه بحاجة إلى عناية طبية عاجلة".
 
وقد بدأت محاكمة الجهمي أواخر العام 2005. وفي 17 سبتمبر/ أيلول 2006 حكمت محكمة جنايات طرابلس بعدم جواز النظر في الدعوى الجنائية لعدم مسؤولية الجهمي جنائيا عن أفعاله وأمرت بإيوائه بمصحة للأمراض النفسية لتتولى علاجه طبقا لما تقوله الحكومة الليبية.
 
وكان السلطات الليبية قد قالت إن الجهمي محتجز من أجل حمايته لأنه "مختل عقليا".
 
واعتقل الجهمي الذي كان مسؤولا إقليميا لأول مرة عام 2002 بعدما انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي ودعا إلى إجراء انتخابات وصحافة حرة وإطلاق السجناء السياسيين وقضت محكمة بحبسه خمسة أعوام.
 
وفي أول مارس/ آذار 2004 التقى السيناتور الأميركي جوزيف بايدن بالقذافي وطلب منه الإفراج عن الجهمي وبعدها بتسعة أشهر أصدرت محكمة استئناف حكما بالسجن عاما واحدا مع وقف التنفيذ وأمرت بالإفراج عنه في 12 مارس/ آذار الماضي.
 
وأعيد اعتقال الجهمي في وقت لاحق ذلك الشهر بعدما أجرى مقابلات كرر فيها انتقاداته ووجهت إليه تهمة محاولة الإطاحة بنظام الحكم وإهانة القذافي والاتصال بجهات أجنبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة