البحرة للجزيرة نت: تنظيم الدولة مرضٌ والنظام سببه   
الأربعاء 20/1/1436 هـ - الموافق 12/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

محمد الأمين-لندن

قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة إنه لا يمكن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية -الذي يُعدّ مرضا- دون مواجهة المسبب الرئيسي لهذا المرض أي النظام السوري.

وتابع في حوار خاص مع الجزيرة نت على هامش مشاركته في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في لندن، أن النظام خلق حالة من الفوضى أتاحت الفرصة لنمو تنظيم الدولة، وأضاف أن الجيش الحر اتخذ قرارا بمحاربة تنظيم الدولة "دون استشارة المجتمع الدولي لأن هذا التنظيم يشكل خطرا على الشعب السوري".

معركة مصيرية
أما عن الضربات التي يشنها التحالف الدولي في سوريا، فيرى البحرة أن الغارات الجوية دون العمليات البرية لا تحقق النصر، وطالب بالتنسيق مع الجيش الحر على الأرض في هذا المجال، وأكد ضرورة دعم الجيش الحر "لخوض معركته المصيرية مع نظام الأسد المسبب الرئيسي للإرهاب، ومحاربة التنظيمات الإرهابية الأخرى بنفس الوقت". ورحب البحرة ببرنامج التدريب والتجهيز الأميركي، وأضاف أنه يجب استغلاله في إطار "محاربة الإرهاب".

البحرة:
الغارات الجوية دون العمليات البرية لا تحقق النصر، ولا بد من التنسيق مع الجيش الحر على الأرض في هذا المجال ودعمه لخوض معركته المصيرية مع نظام الأسد المسبب الرئيسي للإرهاب، ومحاربة التنظيمات الإرهابية الأخرى بنفس الوقت

وفي أسباب عدم استهداف التحالف الدولي لنظام الرئيس بشار الأسد والعمل على إسقاطه، يُوضح البحرة أن التصريحات الرسمية لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ واضحة أن بلاده ترى في نظام الأسد "عنصرا أساسيا في نمو التنظيمات الإرهابية ومسببا أساسيا في وجودها، والتصريحات ذاتها صدرت عن الإدارة الأميركية، ونحن نتطلع أن يواجه التحالف الدولي هذا الواقع ويعلم أن لا حل دون التعاطي مع المسبب الرئيسي"، في إشارة إلى نظام الأسد.

ورغم الحديث عن المعارك والعسكر والتسليح، لم يغب الحل السلمي عن حديث البحرة الذي شدد على السعي لحل سياسي، وطالب المجتمع الدولي بالضغط بشكل جاد على النظام لدفعه لطاولة المفاوضات التي تعطي الشعب حقوقه المشروعة.

مبادرات ومطالبات
وعن رأيه في مبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا بشأن الوقف المؤقت للقتال ببعض المناطق، اعتبر رئيس الائتلاف المعارض أنهم يسعون لوقف القصف واستخدام البراميل المتفجرة والعنف ضد الشعب، لكن أي حل يجب أن يكون جزءا من حل شامل ولا يمكن "أن نخطو خطوات مجتزأة دون النظر للهدف النهائي".

أما مبادرة الرئيس الأسبق للائتلاف معاذ الخطيب فأشار إلى أن الخطيب يسعى وفق رؤيته الخاصة، وقام بمبادرته منفردا بعد اتصالات مسبقة مع المسؤولين الروس، وجدد التمسك بالمبادرة التي قدمها الائتلاف في مؤتمر جنيف، ووصفها بأنها "خريطة طريق للسلام بسوريا وهي مبادئ من 24 بندا توضح جدولا زمنيا واضحا ينتهي بتحقيق الانتقال السياسي نحو مجتمع ديمقراطي تعددي".

وعن مؤتمر "أصدقاء سوريا"، قال البحرة إن المؤتمر راجع الوضع في سوريا على كل الصعد الإنسانية والعسكرية السياسية والاقتصادية والمساعدات التي قُدمت للشعب السوري، ووضع رؤية لتوجه مستقبلي. كما جددت معظم الدول نيتها باستمرار برامج الدعم السابقة، ونوه إلى أنهم ركزوا على ضرورة إيصال الدعم للمناطق التي لا تخضع لسيطرة نظام الأسد وزيادة شحنات المساعدات عبر الحدود ضمن برنامج الأمم المتحدة.

ورفض رفضا قاطعا الحوار مع إيران لأنها "حليف للنظام وشريك أساسي بارتكاب الجرائم، وعلى إيران أولا سحب مليشياتها ومقاتليها ومستشاريها العسكريين وإيقاف الدعم للنظام واتخاذ موقف حيادي مثبت".

وختم أنهم في الائتلاف يسعون لضمان حرية الآراء وآليات اتخاذ القرار ديمقراطيا، واعتبر أن الخلافات طبيعية وموجودة ضمن الأطر الديمقراطية، "لكن المستقبل القريب يحمل أخبارا طيبة حول تشكيل الحكومة المؤقتة، وهي حكومة وطنية شاملة لا يسيطر عليها أي طرف وتمثل كل القوى الوطنية وأطياف المجتمع السوري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة