مقدونيا تصدر أمرا باعتقال زعماء المقاتلين الألبان   
الثلاثاء 1422/5/11 هـ - الموافق 31/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان من مقاتلي جيش التحرير الألباني
أثناء اشتباك مع قوات الجيش المقدوني (أرشيف)
أصدرت الحكومة المقدونية أمرا باعتقال 11 من قيادات جيش التحرير الألباني بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وصدر أمر الاعتقال رغم تردد أنباء عن تحقيق تقدم في محادثات السلام بين الأطراف السلافية والألبانية في مقدونيا.

واتهمت حكومة سكوبيا المقاتلين الألبان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال النزاع المتفجر منذ حوالي خمسة أشهر مع القوات الحكومية. وشملت قائمة المطلوبين الزعيم السياسي لجيش التحرير الألباني علي أحمدي الذي توصل منتصف الشهر الحالي إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع ممثل حلف شمال الأطلسي "الناتو". كما أكدت الحكومة المقدونية وجود صلات وثيقة بين المقاتلين الألبان وما يعرف بالفيلق المدني لحماية كوسوفو الذي أصبح بديلا لجيش تحرير ألبان كوسوفو بعد حله وتسليم سلاح مقاتليه عقب انتهاء الحرب في الإقليم عام 1999.

وشملت لائحة الاتهام أيضا غيسيم أوستريني أحد القادة السابقين لفيلق كوسوفو الذي تم عزله في مارس/ آذار الماضي من قيادة الفيلق بتهمة إقامة صلات مع ألبان مقدونيا. ويذكر أن فيلق كوسوفو هيئة مدنية مهتمها الإشراف على عمليات الإغاثة الإنسانية وتدعيم جهود إعادة الإعمار في كوسوفو. وقد سمحت الإدارة الدولية التابعة للأمم المتحدة لعناصر الفيلق البالغ عددهم حوالي خمسة آلاف شخص بحمل السلاح للقيام بمهام أمنية، وتتهم الحكومة المقدونية هذه العناصر بمحاولة تشكيل قوة مسلحة جديدة لمساعدة المقاتلين الألبان في مقدونيا.

وقالت الأنباء إن الاتحاد الأوروبي أعد أيضا قائمة أخرى لمتهمين مطلوبين من ألبان كوسوفو ومقدونيا. وأكدت مصادر صحفية أن القائمة التي لم تنشر رسميا بعد تضم 38 شخصا من قيادات المقاتلين والزعماء السياسيين.

وصدر أمر الاعتقال بعد تردد أنباء عن تحقيق تقدم في محادثات السلام بين الأطراف المتنازعة في مقدونيا. وتهدف المحادثات إلى وضع نهاية للنزاع المسلح المستمر بين القوات الحكومية والمقاتلين من أصول ألبانية منذ خمسة أشهر. ويشارك في المفاوضات التي تعقد في بلدة أوهريد المطلة على بحيرة في الجنوب الغربي لمقدونيا حزبان يمثلان الأغلبية السلافية وآخران يمثلان الأقلية الألبانية في الائتلاف الحكومي الهش، إلى جانب مشاركة مبعوثين غربيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة