أنقرة تسم مؤتمر أحداث الأرمن بالخيانة   
الخميس 1426/4/18 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

لافتة أرمينية في مرسيليا تصف وزير الداخلية العثماني طلعت باشا بالنازي (الأوروبية-أرشيف)


أجلت ثلاث جامعات تركية مؤتمرا كان سيكون الأول من نوعه في تركيا حول الموقف الرسمي التركي مما يسمى مجزرة الأرمن, وذلك بعد أن وصفته السلطات بأنه "طعنة في الظهر".
 
وقال بيان عن المؤتمر -الذي كان يفترض أن يجمع مئات الباحثين من تركيا وخارجها- إنه "في ضوء النتائج التي قد تترتب عن المؤتمر في هذه الظروف, فقد تقرر أن من المناسب تأجيله".
 
وجاء البيان بعد وقت قصير فقط من وصف وزير العدل التركي شامل شيشك المؤتمر بأنه خيانة وضربة لجهود الحكومة في مقاومة ما أسماه الدعاية الأرمينية, قائلا إنه يجب وضع حد لما وصفه "بطعن الناس في الظهر" حتى لو كان ذلك يعني غياب الحرية, فيما ندد المؤتمرون بما اعتبروه موقفا مسبقا من قضية لم تناقش بعد.
 
واجب الندم
ويأتي تأجيل المؤتمر بينما تحاول تركيا إثبات احترامها معايير حقوق الإنسان الأوروبية قبل بدء محادثات انضمامها في أكتوبر/تشرين الثاني المقبل, وفي وقت تزايد فيه عدد الدول التي اعترفت بحوادث الأرمن, كما هو الحال مع فرنسا التي ربط رئيسها جاك شيراك انضمام تركيا "بواجب الندم الذي يجب أن تلتزمه".
 
شيراك وضع الشهر الماضي إكليل زهور على ضريح لضحايا الأرمن (الفرنسية)
وتقول أرمينيا إن ما تسميه مجزرة الأرمن خلفت 1.5 مليون قتيل بين عامي 1915 و1917 أثناء تفكك الدولة العثمانية, لكن أنقرة تقدر الضحايا الأرمن بـ 300 ألف ومثلهم من الأتراك في ما تصفه بصراع طائفي أعقب اجتياح روسيا شرق الأناضول في الحرب العالمية الأولى ووقوف الأرمن إلى جانبها.
 
الأرمن وعضوية تركيا
وتخشى تركيا من جهة أخرى نفوذ اللوبي الأرميني في دول أوروبية محورية مثل فرنسا التي تصوت الأحد المقبل على الدستور الأوروبي, وسط مؤشرات عديدة على أن احتمال انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي أحد أسباب ضعف تأييد الوثيقة الأوروبية, إلى جانب الخوف من أوروبا ليبرالية أكثر من اللزوم.
 
وقد دعا وزير الخارجية الأرميني فردان أوسكانيان الجالية الأرمنية في فرنسا -المقدرة بنصف مليون- إلى التصديق على الدستور الأوروبي لأنه سيعزز دور فرنسا في السياسة الأوروبية.
 
وقال أوسكانيان في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأرمينية يريفان إن تعزيز دور فرنسا في أوروبا سيكون من مصلحة أرمينيا، لأن فرنسا أيدت دائما مناقشة المسائل الأرمينية في المحافل الدولية.
 
وأضاف أنه "يفهم تماما مخاوف الفرنسيين والأرمن الذين يعيشون في فرنسا", لكنه قال إنه "لا يرى مع ذلك علاقة بين الاستفتاء على الدستور الأوروبي وعضوية تركيا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة