إسرائيل تهاجم مشروع قرار الجدار وواشنطن تلوح بالفيتو   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

جهات حقوقية عالمية طالبت إسرائيل باحترام قرار محكمة العدل الدولية (الفرنسية)

شهدت أروقة الأمم المتحدة نقاشا حادا اليوم بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول مشروع القرار العربي الذي يهدف إلى إلزام إسرائيل باحترام قرار محكمة العدل الدولية الذي طالبت فيه بإزالة الجدار العازل بعدما اعتبرته غير قانوني.

وأكد المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة أثناء انعقاد جمعيتها العامة ضرورة تهديد إسرائيل بعقوبات إن لم تلتزم بالقرار، وقال "على إسرائيل أن تختار بين أن تعلن نفسها رسميا وأخلاقيا وشرعيا دولة خارجة على القانون أو تمتثل للواقع الجديد".

ولكن الرد الإسرائيلي جاء أكثر حدة، فقد هاجم المندوب الإسرائيلي دان غليرمان الدول العربية واتهمها بعدم احترام حقوق مواطنيها، وقال إن "دولا أخرى في الشرق الأوسط لم تقدم لمواطنيها الحقوق والحماية القانونية التي تقدمها المحاكم الإسرائيلية".

ووصف غليرمان المطالبين بإجبار إسرائيل على احترام قرار المحكمة الدولية بالوقاحة والجنون، قائلا "بلغت الوقاحة بهذه الأنظمة حد الكلام عن عقوبات بسبب إجراء من شأنه إنقاذ الأرواح". وأضاف أن "إلقاء الدروس حول القوانين أو اتهام الآخرين بأنهم خارجون على القانون يوحي بأننا وصلنا إلى أسوأ مرحلة ممكنة, وكأن المجانين يتحكمون بالمعافى الذي يعالجونه".

وتسعى السلطة الفلسطينية إلى عرض القرار على مجلس الأمن الدولي الذي تكتسب قراراته صفة الإلزامية بعكس قرارات الجمعية العامة. وأكد القدوة أن السلطة ستسعى لذلك غير آبهة بالتهديدات الأميركية باستخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة تبنيه.

الموقف الأميركي
ولم تتردد الولايات المتحدة في التعبير عن رفضها لمناقشة الجمعية العامة مشروع قرار يلزم إسرائيل بقرار محكمة لاهاي، واعتبرت أن ذلك يؤخر جهود السلام في المنطقة.

دانفورث يرى أن مشروع القرار العربي غير متوازن (الفرنسية)

وأعرب المندوب الأميركي جون دانفورث عن أسفه لافتقاد نص مشروع القرار إلى "التوازن"، وقال إن "المشروع لا يشير إلى التهديدات الإرهابية ضد إسرائيل".

ووصف مشروع القرار وقرار محكمة العدل بأنهما "بعيدان عن تسوية سياسية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

وردا على سؤال حول تصويت محتمل للولايات المتحدة في مجلس الأمن ضد مشروع قرار بهذا الخصوص, قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "لا نعتقد أنه يجب أن يكون هناك مشروع قرار، وإذا طرح النص للتصويت فأعتقد أننا سنعبر عن رأينا".

وستعلن الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين موقفها من مشروع القرار العربي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد رفض قرار محكمة العدل الدولية، وأمر بمواصلة أعمال بنائه على أن تؤخذ في الاعتبار التعديلات التي طلبتها
المحكمة الإسرائيلية العليا على خط سيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة