ضغوط عربية إضافية على سوريا والمعارضة اللبنانية تصعد   
الخميس 1426/1/16 هـ - الموافق 24/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)

أنصار المعارضة اللبنانية واصلوا أمس تظاهراتهم قرب ضريح الحريري (الفرنسية)

انضم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى حملة الضغوط العربية لحمل سوريا على تسريع سحب قواتها من لبنان، بعد الأجواء التي خلقتها عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال الملك عبد الله في تصريحات له في باريس إن على سوريا احترام إرادة المجتمع الدولي وقرار الأمم المتحدة رقم 1559 الذي ينص على سحب الجيش السوري، مضيفا أن الأردنيين يعتقدون أن"مستقبل لبنان يجب أن يوضع بين أيدي لبنانيين".

وتزامنت تصريحات العاهل الأردني الذي يزور باريس مع عودة الموفد المصري اللواء عمر سليمان من دمشق التي زارها لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالقيام بخطوة ما في لبنان لاحتواء الضغوط الدولية على دمشق.

الملك عبدالله دعا في فرنسا الى إدارة لبنانية للبنان (الفرنسية)
وناشد الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس الأسد "التفكير في عمل شيء ما، لأن الموقف أصبح صعبا ولن تستطيع سوريا الوقوف أمام ضغوط المجتمع الدولي خاصة من قبل الولايات المتحدة وأوروبا".

وأكد مبارك أمس في تصريحات بشرم الشيخ أن "سوريا كانت بصدد إعادة انتشار لقواتها في لبنان، والرئيس السوري كان قد وعدني بهذا بعد أن التقينا في شرم الشيخ أخيرا وأعتقد أنه ينوي عمل ذلك". ودعا مبارك الشعب اللبناني إلى موقف موحد قبل الدخول في مفاوضات مع سوريا بشأن انسحابها من لبنان.


ضغط أميركي
تأتي المساعي المصرية في وقت دعا فيه الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا لسحب قواتها العسكرية وأجهزة استخباراتها أيضا من لبنان.
 
وأكد بوش بعد محادثات مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن واشنطن تنتظر كيفية استجابة سوريا قبل إمكانية السعي لدى الأمم المتحدة لفرض عقوبات، فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستوفد نائب مساعد الوزيرة ديفد ساترفيلد إلى لبنان لبحث التطورات بعد اغتيال الحريري.

في هذا السياق أعلنت المعارضة اللبنانية أمس الأربعاء أنها ستصوت بحجب الثقة عن الحكومة خلال الجلسة التي سيعقدها المجلس النيابي الاثنين المقبل، مؤكدة أن سقف تحركها هو اتفاق الطائف.

وجددت المعارضة في مؤتمر صحفي عقدته بعد اجتماع لها في منطقة المختارة بجبل لبنان مطالبتها بضرورة إجلاء الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. كما طالبت بإقالة جميع قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية حتى قبل التحقيق في ملابسات اغتيال الحريري وأعلنت تمسكها برحيل السلطة بجميع رموزها.

مظاهرة جديدة
من جهة أخرى دعت المعارضة في بيان تلته إثر ذلك الاجتماع إلى إضراب عام في جميع أنحاء لبنان يوم الاثنين فيما نظم نحو 2000 من أنصارها اعتصاما قرب ضريح الحريري وطالبوا بخروج القوات السورية.

نواب المعارضة سيصوتون نهاية الشهر على الثقة بحكومة كرامي (الفرنسية)
تأتي هذه التظاهرة في إطار تحرك يومي دعت إليه المعارضة قبل ثمانية أيام إلى أن يتم الكشف عن حقائق عملية اغتيال الحريري.

من جهته قال رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي إنه ليس لديه نية في الاستقالة من رئاسة الحكومة إلا إذا حجب المجلس النيابي الثقة عن حكومته.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن كرامي سيطرح الثقة في حكومته للتصويت حتى لو لم تطرحها المعارضة.

وكان كرامي بذلك يوضح ما نسب له من تصريحات نقلتها بعض الصحف اللبنانية أمس تتضمن استعداده للاستقالة من منصبه شرط التفاهم على حكومة جديدة تجنبا للوقوع في فراغ دستوري.

وأبدى كرامي استعداد حكومته للحوار مع المعارضة "دون أي شروط حتى على موضوع الانسحاب السوري، ولكن ضمن ما ينص عليه اتفاق الطائف" الذي وافقت عليه القوى اللبنانية عام 1989.

وجاءت تصريحات كرامي ردا على طلب المعارضة من رئيس البرلمان نبيه بري طرح مسألة الثقة على جدول أعمال المجلس، وهو ما وافق عليه بتحديد موعد 28 فبراير/ شباط الجاري لعقد جلسة موسعة مخصصة لمناقشة اغتيال الحريري دون استبعاد طرح الثقة بالحكومة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة