اختتام اجتماع القاهرة لمكافحة القرصنة البحرية قبالة الصومال   
الجمعة 1429/11/24 هـ - الموافق 21/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

ناقلة النفط السعودية العملاقة المحتجزة على يد قراصنة صوماليين (رويترز-أرشيف)

ألقت الدول العربية المطلة على البحر الأحمر مسؤولية تنامي ظاهرة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن على عاتق الاضطراب الأمني في الصومال، فيما حذر حلف الناتو من تنامي هذه الظاهرة وطالب بتعاون دولي لمحاربتها.

فقد اختتم في القاهرة الخميس اجتماع الدول العربية المشاطئة للبحر الأحمر والذي خصص لبحث تزايد أعمال القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية وعلى نحو بات يهدد الأمن الإقليمي وخطوط الملاحة التجارية في المنطقة.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع –الذي استضافته اليمن ومصر- أعربت الدول المشاركة عن قناعتها بأن السبب الرئيسي وراء تنامي ظاهرة القرصنة البحرية قبالة الصومال يعود إلى الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية التي يعيشها هذا البلد منذ سنوات.

كما تحدث البيان عن تعهد الدول المشاركة باحترام سيادة الأراضي الصومالية ومياهها عند مواجهة عمليات القرصنة بدون أن يشير إلى الآلية أو الكيفية التي ستتم بها هذه العمليات، مكتفيا بالقول إن الدول المعنية ستعمل على تشكيل لجنة عسكرية لوضع الإجراءات اللازمة لمنع انتقال هذه الظاهرة إلى البحر الأحمر.

الفرقاطة الألمانية كارلسروه التي انضمت لجهود مكافحة القرصنة بخليج عدن والقرن الأفريقي (رويترز)
وفي تصريح للجزيرة قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن الاجتماع ناقش خصوصية البحر الأحمر على الرغم من كونه ممرا بحريا دوليا لافتا إلى أن الدول المعنية أعربت عن استعدادها للمساهمة في الجهود الدولية "ذات الطبيعة المؤقتة" لمواجهة المخاطر المحتملة على الملاحة البحرية.

وكشفت مصادر دبلوماسية شاركت في المؤتمر أن المجتمعين ناقشوا العديد من الأفكار والمقترحات المرتبطة بالتعاون والتنسيق المعلوماتي والاستخباراتي لرصد وتعقب منفذي عمليات القرصنة بما في ذلك حماية ممرات السفن ومراقبة الشواطئ وحركة الملاحة بالبحر الأحمر.

كما لفتت إلى أن مؤتمرا دوليا سيعقد الشهر المقبل برعاية الأمم المتحدة لمناقشة القرصنة البحرية بمشاركة الدول التي حضرت اجتماع القاهرة وهي مصر والسعودية واليمن والسودان وجيبوتي والأردن إلى جانب الصومال والجامعة العربية وإريتريا كمراقبين.

الأطلسي يحذر
من جهته اعتبر الأمين العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر -في تصريح خلال زيارة لغانا الخميس- الخطر الذي تمثله عملية القرصنة قبالة القرن الأفريقي تحديا خطيرا للغاية يتعين على المجتمع الدولي التصدي له.

وعلى الرغم من تأكيده أن سفن الحلف ترافق بالفعل شحنات المساعدات الغذائية للصومال وتنظم دوريات في خليج عدن، قال شيفر إنه لا يرى ضرورة لاشتراك الحلف في أي عمليات برية ضد قواعد القراصنة في المنطقة.

"
اقرأ

الصومال أقاليم ضائعة وأخرى مقسمة

القرصنة بالصومال كيف تطورت وماهي عوائق التصدي لها؟
"

وكان الأمين العام لحلف الناتو يرد على دعوة وزير الدفاع الغاني ألبرت كان دابا لقيام تعاون وثيق بين الاتحاد الأفريقي ومنظمات إقليمية مثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا خاصة في محاربة القرصنة قبالة السواحل الغربية للقارة السمراء.

وأدلى شيفر بهذه التصريحات أثناء مناقشة دولية لمشكلة القرصنة قبالة القرن الأفريقي حيث أحدث قراصنة صوماليون حالة من الفوضى في واحد من أزحم الممرات الملاحية في العالم يربط بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

ميناء مومباسا
وفي نفس السياق أعرب المدير الإداري لميناء مومباسا الكيني جيمس موليوا عن خشيته من تنامي عمليات القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية وتأثيراتها السلبية على أسعار البضائع وعلى المستوردين.

وحذر من ارتفاع أسعار كل شيء من الوقود إلى الغذاء ما لم تتوقف الهجمات على خلفية تجنب شركات الشحن إرسال سفنها إلى الميناء المزدحم الواقع على ساحل المحيط الهندي والذي يساهم في تنشيط الاقتصاد في الدول الواقعة شرقي القارة الأفريقية مثل أوغندا ورواندا وبوروندي والأجزاء الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة